English  

كتب gear history

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تاريخ التروس (معلومة)


كانت الحبال ومواد أخرى مصنوعة من الأخشاب تستخدم قديمًا في آليات بسيطة لنقل الحركة مثل البكَّرات الرافعة، لكن لا أحد يعرف على وجه الدقة أين أو متى بدأ استخدام العجلات، ومع أن الأدب الصيني القديم والأدب اليوناني والتركي والدمشقي قد أشاروا كثيرًا إلى التروس إلا أنهم لا يقدمون الكثير من التفاصيل.

وتعد آلية أنتيكيثيرا أقدم الآليات المتبقية من العصور القديمة، وهي حاسبة آلية فلكية تعود إلى ما بين 150-100 ق.م، وتتألف مما لا يقل عن ثلاثين ترسًا برونزيًا أسنانهم مثلثة الشكل. ومع أن هذه الآلية موغلة في القدم إلا أنها تعد متقدمة جدًا من الناحية التقنية مثل نظام التروس التداويري "epicyclic gearing" التي كانت تعد من اختراعات القرن التاسع عشر قبل اكتشاف هذه الآلية. بعض الاقتباسات من شيشرون تبين أن أنتيكيثيرا لم تكن الآلية الوحيدة من نوعها في ذلك الوقت، وإنما كان هنالك، على الأقل، آليتان أخرتان تشبهانها، قام بتصنيع إحداهما أرشميدس في حين قام بوسيدونيوس بتصنيع الأخرى، ومن الجدير بالذكر أن أرشميدس يعد واحدًا من مخترعي التروس، إذ ينسب إليه أنه أول من صمم مجموعة إدارة بترس دودي "Worm drive".

قد حافظت الصين على عدة أمثلة لآلات تعتمد في تصميمها على التروس، ومن الأمثلة على ذلك عربة التمثال المشير إلى الجنوب (120-250م)، وهي عربة بها آلية من تروس فرقية "Differential gears" تربط بين عجلاتها وتمثال آدمي أعلى العربة يشير ذراعه إلى الجنوب، تعمل مجموعة التروس الفرقية على عقد ذراع التمثال موجهًا دائمًا إلى الجنوب مهما تغير اتجاه العربة؛ إذ تساعد التروس الفرقية على تحديد الفرق بين دوران عجلتي العربة ومن ثم تحديد دوران قاعدة العربة ثم تعوض هذا الدوران بإدارة التمثال في الاتجاه الآخر، وهي بذلك تعمل عمل بوصلة لا مغناطيسية. قبل اختراع هذه العربة بقليل وبالتحديد نحو سنة 50م توصل الصينيون لصناعة التروس اللولبية "helical gear" عن طريق النحت في الخشب، وقد عثر على أحد هذه التروس بمقبرة في مدينة شانسي الصينية "Shensi".

لا يُعرَف تحديدًا كيف انتشرت تقنية التروس في القرون التالية، ولكن من المحتمل أن المعرفة التي كانت متاحة في عصر آلية أنتيكيثيرا لم تندثر إلى أن ساهمت في ازدهار العلم والتكنولوجيا في العالم الإسلامي من القرن التاسع وحتى القرن الثالث عشر. وهناك مخطوط أندلسي يعود للقرن الحادي عشر يذكر توظيف التروس التداويرية واستخدامها للمرة الأولى في الساعات الميكانيكية، ولعل أعمال المسلمين في مجالي الفلك والميكانيكا هي التي ساعدت على إحياء إنتاج الحاسبات الآلية الفلكية في العصر الحديث. وفي وقت مبكر من عصر النهضة الأوروبية وُظّفَت تقنيات التروس التي ابتكرها المسلمون في تطوير الساعات التي كانت تستخدم غالبًا للمباني العامة كالكاتدرائيات.

ليوناردو دافنشي (ت. 1519م) - الرسام الإيطالي الشهير - خلف مجموعة من الرسومات والمخططات لبعض الآليات التي لا تزال تستخدم حتى يومنا هذا، وقد احتوت هذه الرسومات على أنواع من التروس اللولبية، وعلى تحليلات خاصة بعدة أنواع أخرى من التروس.

أقدم بيانات متوفرة عن كيفية استخدام التروس في نقل الحركة الدورانية بسرعة زاوية منتظمة ترجع لعام 1674م، عندما قام الفلكي الدنماركي الشهير أولِه رومر (1644-1710م) باقتراح شكل المنحنى الدويري الفوقي لسن الترس.

المصدر: wikipedia.org