اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشعة غاما هي أشعةٌ كَهْرُومِغْنَاطِيسِيةٍ، تم اكتشافها سنة 1900 على يد العالم الفرنسي فيلارد. وهي نتاج للتفاعلات النووية التي غالبا ما تحدث في الفضاء، كما تنتج أيضا من العناصر المشعة مثل اليورانيوم وباقي النظائر المشعة. ولذلك تحرم المعاهدات الدولية إجراء هذه التفجيرات. وهي تنتشر في الفراغ والهواء، بسرعة تساوي سرعة الضوء، ولها طاقة أعلى، وقدرة أكبر على النفاذ من الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية وموجاتها قصيرة جداً، وتتراوح أطوالها بين 0.05انغستروم إلى 0.005 انغستروم. وأشعة غاما ذات تأثير ضار جداً على الخلايا الحية، ولولا وجود الغلاف الجوي حول الأرض الذي يمتص ويشتت هذه الأشعة ذات التردد الموجي العالي والطاقة الكبيرة، لأنعدمت الحياة على سطح الأرض. لأن أشعة غاما لها قدرة فائقة على النفاذ واختراق الأجسام. وترجع قدرتها على تدمير الخلايا الحية أنها أشعة مؤينة، أي أنها تسبب التأين في المادة، وتأين المادة الحية يعني إضرار قد يؤدي إلى موت الخلية.
وفي العلاج الطبي فتستخدم غالبا لقتل الخلايا السرطانية، وأما في المجال الصناعي فهي تستخدم لتصوير أنابيب البترول لمعرفة جودة الأنابيب وسلامة اللحام، إضافة إلى قتل الجراثيم في المواد الغذائية المعلبة وتعقيم الحبوب، وبما أنها نتاج للتفاعلات النووية، فإنها دون شك تستخدم في المفاعل والقنابل النووية.
اكتشفت أشعة غاما بواسطة العالم الفرنسي فيلارد Villard في العام 1900. هذه الاشعة ذات الطول الموجي الأقصر في الطيف الكهرومغناطيسي وذات الطاقة الأعلى وذلك لأنها تنتج من التصادمات النووية وكذلك من العناصر المشعة. وكما هو الحال في إنتاج اشعة اكس تم تعجيل الإلكترونات في فرق جهد عالي هنا يتم تعجيل الأنوية بطاقة عالية جداً باستخدام المعجلات مثل السيكلترون cyclotron والسنكروترون synchrotron.
في الطبيعة تنتج أشعة غاما من الشمس نتيجة للتفاعلات النووية وتصل طاقة أشعة غاما إلى مليون إلكترون فولت. وتعتبر المجرات السماوية والنجوم المنتشرة في الفضاء من مصادر اشعة اكس. ويعمل علماء الفلك على دراسة هذه الاشعة بواسطة مراصد مخصصة لهذا الغرض لفهم اسرار هذا الكون. كما أن العناصر المشعة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم والبولونيوم تنتج أشعة غاما باستمرار.
تقطع أشعة غاما مسافات فلكية في الفضاء وتمتص هذه الاشعة فقط عند اصطدامها بالغلاف الجوي للكرة الأرضية. وبهذا يشكل الغلاف الجوي حماية للمخلوقات الحية من هذه الاشعة المدمرة وفي الشكل التوضيحي يبين تأثير الغلاف الجوي للأرض على الطيف الكهرومغناطيسي. نلاحظ أن الاشعة المرئية فقط هي التي تعبر الغلاف الجوي بينما الأطوال الموجية الأقصر تمنع من الوصول لسطح الأرض وذلك لأنها تمتص بواسطة طبقة الأوزون في الغلاف الجوي.
تستخدم أشعة غاما في الطب لقتل الخلايا المتسرطنة ومنعها من النمو. حيث تنفذ أشعة غاما في الجلد وتعمل على تأيين الخلايا وهذا يسبب قتل تلك الخلايا.
تستخدم أشعة غاما في الصناعة لفحص انابيب البترول واكتشاف نقاط الضعف فيها. حيث تستخدم أشعة غاما في تصوير هذه الانابيب بتسليط أشعة غاما على الانابيب ويوضع فيلم حساس خلف الانابيب وتتكون صورة الظل على الفيلم حيث تظهر مناطق الضعف بصورة مميزة مثل تصوير عظم الإنسان بواسطة اشعة اكس. كما تستخدم أشعة غاما في تخليص المواد الغذائية المصنعة من الجراثيم والبكتيريا وكذلك في تعقيم الحبوب وغيره. وتنتج أشعة غاما في المفاعلات النووية وتنتج أيضا خلال التفاعل النووي في القنابل النووية.
تستخدم أشعة غاما في تطوير المفاعلات والقنابل النووية والتجارب العلمية لكشف اسرار النواة. وتستخدم أيضا في التجارب العملية.
التعرض لأشعة غاما يسبب تأيين للخلايا البشرية وتتسبب بصورة رئيسية في الإصابة بالسرطان. ولوقاية الأشخاص الذين يعملون في مجال أشعة غاما يستخدم حاجز سمكه 1 سم من الرصاص حيث أن له أكبر معامل امتصاص لهذه الاشعة.
بواسطة مراصد مخصوصة فضائية مثل بيبوساكس ومرصد سويفت الفضائي يمكن تصوير وتسجيل أشعة غاما الآتية من أعماق المجرات والنجوم المتفجرة في هيئة مستعر أعظم أو انفجار أشعة غاما وغيرها، حيث يطمح علماء الفلك من دراسة طيف أشعة غاما المنبعثة من تلك الأجسام تفهم الظواهر الكونية التي تؤدي إلى إصدار أشعة غاما والتحقق من صحة أو عدم صحة نظريات تفسر نشأة الكون.
تمكن مجموعة من علماء الفلك وبوساطة مرصد امادو باريزونا ولأول مرة من الكشف عن وجود مصدر آخر لأشعة غاما خارج مجرة درب التبانة، حيث تبلغ شدتها ملايين المرات لأقوى إشعاعات الأشعة السينية. وجد العلماء بأن جسم إشعاعات غاما يشبه جسم أشباه النجوم الموجود في منتصف مجرة إهليلجية الشكل تسمى ماركرين 421 Markarain، وتبلغ مقدار الطاقة التي تنبعث من هذا الجسم أكثر من تريليون إلكترون فولت، وتم رصده بوساطة منظار غاما المداري.
ويرى الراصدون بوساطة أمادو بأن القرب النسبي لماركرين 421 للأرض مقارنة بالأجسام الأخرى، جعلتهم يتوصلوا إلى أنها هي سبب الطاقة الهائلة المنبعثة التي كانوا يبحثون عنها على الرغم من أن المعلومات الصادرة من منظار غاما المداري تشير إلى وجود أجسام باستطاعتها أن تطلق أشعة غاما بكمية أكبر من تلك التي تطلقها ماركرين421. وتوصل العلماء إلى أن السبب وراء عدم العثور على أشعة غاما ذات طاقة عالية هو سهولة امتصاص تلك الأشعة بوساطة ضباب الأشعة تحت الحمراء التي توجد بين المجرات والأرض.
يشير الباحثون بمرصد أمادو إلى أن مصدر هذه الأشعة هو جسم يسمى bllac يوجد في وسط المجرة، حيث تصطدم بروتونات ذات طاقة عالية في أطرافه وبالتالي تنبعث أشعة غاما عالية الطاقة، وعلق فرانسيس هالزين من جامعة ويسكنسن بأن مجرة ماركرين 421 يمكنها إطلاق جسيمات متناهية الصغر (نيوترينو) ذات طاقة أعلى من أشعة غاما.