اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
(دارت هذة المعركة في شبهة جزيرة جالليبولي في تركيا من 25 أبريل 1915 وحتى 9 يناير 1916 أثناء الحرب العالمية الأولى وهي عبارة عن هجوم إنجليزي –فرنسي للأستيلاء على العاصمة أسطنبول وتأمين طريق الأمدادات إلى روسيا). ولقد أنتهت هذه المحاولة بالفشل الذريع للقوات المهاجمة وتكبد الطرفان العثماني والحلفاء خسائر فادحة. وقام سليمان عسكري بك بأرسال خطابات إلى شيوخ العرب في محاولة منهُ لتنظيمهم لمحاربة البريطانيين، ولقد أراد أسترجاع شط العرب بأي ثمن.
في 12 أبريل هاجم سليمان عسكري بك المعسكر البريطاني في الشعيبة بقوة 3800 مقاتل، وفي الصباح الباكر هاجمت هذه القوات من الشيوخ العرب ولم تسفر عن أي نتيجة. وتوقف الهجوم مع أول هجمة مرتدة للخيالة البريطانية. وأنتهت العملية بمقتل 1000 جندي وأسر 400 آخريين.
انتهى الأنسحاب على بعد 75 ميل أعلى النهر عند آل حميسيا، وأصيب سليمان عسكري بك في (الشعيبة)، وفي النهاية أطلق النار على نفسهِ حزناً على الهزيمة في مشفى في البرجسية قرب البصرة.
لقد أدى الأندفاع السريع للقوات البريطانية أعلى نهر دجلة إلى تغيير توقعات بعض القبائل العربية بشأن الطرف الذي سوف ينتصر في هذا الصراع، ولقد كان هناك بالفعل بداية ثورة عربية في حملة سيناء وفلسطين العسكرية مدركين أن الجيش البريطاني أصبحت لهُ اليد الطولى في الصراع الدائر وبالتالي انضم بعض العرب إلى بريطانيا في هذهِ المنطقة، وقاموا بالأغارة على المستشفيات الحكومية وقتلوا الجنود في ولاية العمارة.
نتيجة النجاح البريطاني غير المتوقع أعادت القيادة البريطانية تقييم الخطة فقاموا بأرسال الجنرال سير جون نيكسون في أبريل 1915 لتولي القيادة. ولقد أمر تشارليز تاونسند للتقدم نحو بلدة الكوت بل وحتى إلى بغداد إذا تمكن من ذلك.
تقدم تشارليز بجيشه الصغير إلى أعلى نهر دجلة، ونجح في تحقيق عدة انتصارات على عدد من أرتال الجيوش العثمانية التي أرسلت أليه لوقف تقدمه، وأزداد قلق ناظر الحربية العثماني أنور باشا من احتمال سقوط بغداد. فقام بأرسال جنرال ألماني عمرهُ 75 عاماً Colmar von der Goltz لتسلم القيادة العامة للقوات، ولقد كان هذا الجنرال مؤرخ تاريخ حربي وقد ألف العديد من الكتب العسكرية الكلاسيكية وأمضى سنوات طويلة كمستشار عسكري في الامبراطورية العثمانية في حين ارسل العميد نور الدين ليكون القائد في الميدان.
وفي 22 نوفمبر تمت المواجهة بين الجيش العثماني أمام خصمهِ البريطاني في معركةالمدائن أو سلمان باك (Battle of Ctesiphon) وهي مدينة على بعد 25 ميل جنوب بغداد. وأستمرت المعركة لمدة خمسة أيام، ولم تكن معركة موفقة للطرفين حيث أنتهت بانسحاب كلا الجيشين من الميدان وأدرك الجنرال تاونسند Townshend ضرورة الأنسحاب الكامل من المعركة وسحب فرقتهِ بطريقة منظمة إلى إمارة الكوت وأستقر هناك وتحصن بها ولكن مالبث أن لحقت بهِ الفرق 45 و38 و35 و44 العثمانية بقيادة نور الدين باشا وقوات ملحقة من القبائل العربية، وعادت القوات البريطانية المنهكة والمستنزفة إلى دفاعات إمارة الكوت. وأكتمل الأنسحاب في 3 ديسمبر وفي خلال هذة الفترة خسر الجيش البريطاني 4500 قتيل، أما نور الدين باشا فقد خسر 9500 قتيل من أصل 35000 ولقد فقدت الفرقة 45 حوالي 65% من قواتها.