اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
رصد مذنب هيل بوب من كثير من الفلكيين خلال مروره داخل المجموعة الشمسية مما أدى إلى دراسته دراسة دقيقة.
من الأشياء الملفتة للنظر في مذنب هيل بوب هو اكتشاف ذيل ثالث له، فبالإضافة إلى ما هو معروف عن المذنبات الأخرى التي تحوي ذيلين أحدهما غازي والآخر ذيل غبار يحوي المذنب هيل بوب أيضا ذيلا رقيقاً من الصوديوم. واستطاع العلماء رؤيته بالتلسكوبات الكبيرة مع استخدام مرشحات ضوئية مناسبة. وقد شوهد وجود الصوديوم في مذنبات أخرى إلا أنه شوهد في مذنب هيل بوب في ذيل منفصل. ويتكون ذيل الصوديوم في مذنب هيل بوب من ذرات الصوديوم المتعادلة ويبلغ طوله نحو 50 مليون كيلومتر.
ويخرج الصوديوم من داخل هالة المذنب ولا يبدو انه يخرج من نواة المذنب ، حيث أن ذرات الصوديوم يمكن أن تخرج منه بعدة آليات. . من ضمنها على سبيل المثال عن طريق اصتدامات تحدث مع حبيبات الغبار التي تحيط بنواة المذنب ، وخلالها تفصل الأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس الصوديوم من تلك الحبيبات.
بينما يتبع ذيل الغبار مدار المذنب تقريبا ويبدي ذيل الغاز اتجاهه بعيدا عن الشمس ، فكان وجود ذيل الصوديوم بينهما. هذا يعني أن ذرات الصوديوم تنشأ من نواة المذنب تحت تأثير ضغط الإشعاع.
تبدو نسبة الديوتيريوم (الهيدروجين الثقيل) في مذنب هيل بوب ضعف نسبتها الموجودة في محيطات الأرض. وترى أحد النظريات أن أصل الماء على الأرض كان آتيا من مذنبات سقطت على الأرض في الماضي وشكلت معظم ماء الأرض ؛ ولكنها ليست المصدر الوحيد للماء على الأرض. كما قدر العلماء نسبة الديوتيريوم في مذنب آخر وهو مذنب تشوريوموف-غراسيمنكو ، وكانت فيه أيضا نسبة الديوتيريوم أعلى من نسبتة في مياه البحار.
وقد اكتشف الديوتيريوم في كثير من المركبات المائية في المذنبات. وتختلف نسبة الديوتيريوم فيها من مذنب لآخر ، بحيث يعتقد العلماء أن الثلج في المذنبات منشأه من سحب بيننجمية أكثر احتمالا من منشأه من الأقراص الكوكبية الابتدائية، وتشير بعض النماذج النظرية إلى وجود الثلج في سحب بيننجمية ، بحيث أن يكون مذنب هيل بوب قد تكون في درجة حرارة نحو 25 درجة كلفن .
تدل المشاهدات التي أجريت بالتحليل الطيفي على مذنب هيل بوب على وجود مركبات عضوية متعددة ( HCOOH, HCOOCH3, HC3N , CH3CN ); وكثير منها لم يشاهد في مذنبات من قبل . تلك الجزيئات المعقدة ربما كانت موجودة أصلا في المذنب أو ربما تكونت فيه عن طريق تفاعلات كيميائية في هالة المذنب. وقد نشر بحث في مجلة الجمعية الفلكية الملكية في عام 2001 عن تكوّن الجزيئات العضوية في مذنب هيل بوب. Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, Vol. 320, S. L61
الغازات المنطلقة من مذنب هيل بوب لا تخرج منه لانتظام من غواته وانما في هيئة نفاذات عديدة كبيرة من سطحه، وقد أتاح رصد النفاثات فرصة تعيين سرعة دوران المذنب حول محوره ، وهي تبلغ 11 ساعة و 45 دقيقة، النتيجة التي حصل عليها العلماء يبين أن شرعة دوران المذنب حول محوره بشيء من عدم الانتظام مما يشير إلى أن المذنب هيل بوب له عدة محاور يدور حولها.
تقدر دورته حول الشمس بين 2520–2533 سنة
(مرجح 2391 سنة)
ويبلغ ميله = 89.4°