اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اقترح كولومبوس أن يُعِدّ الملك ثلاث سفنٍ قوية وأن يمنح كولومبوس مدة عامٍ ليبحر غربًا نحو الأطلسي، ويبحث عن طريق غربي إلى الهند، ويعود. طالب كولولمبوس أيضًا بجعله «الأدميرال الكبير للبحر المحيط» (المحيط الأطلسي)، وبتعيينه حاكمًا لأي وجميع الأراضي التي يكتفشها، وبمنحه عُشر جميع إيرادات هذه الأراضي. قدّم الملك الاقتراح إلى خبرائه الذين رفضوه بعد عدة سنين. كان رأيهم أن تقدير كولومبوس لمسافة سفر تبلغ 2,400 ميل (3,900 كم) كان قصيرًا جدًا.
في عام 1488 قدم كولومبوس استئنافًا إلى محكمة البرتغال، متلقيًا دعوة جديدة للقاء الملك جواو الثاني. باءت هذه المحاولة بالفشل أيضًا، جزئيًا لأنه تلت ذلك بمدة قصيرة عودة بارتولوميو دياز إلى البرتغال بعد دوران ناجح حول الرأس الجنوبي لأفريقيا. مع سيطرتها الآن على طريقٍ بحري شرقي، لم تعد البرتغال مهتمة بريادة طريق تجارةٍ غربي إلى آسيا يعبر بحارًا مجهولة. سافر كولومبوس إلى قشتالة لإقناع ملوك قشتالة وآراغون الكاثوليك بتمويل البعثة.
تزوّج ملك آراغون فيرناندو الثاني من إيزابيلا الأولى ملكة قشتالة عام 1469، موحدًا أكبر مملكتين فيما سيصبح لاحقًا التاج الإسباني. كانا يُعرفان معًا بالملوك الكاثوليك، وحكما ممالكهما بصورة مستقلة، غير أنه كان لديهما سياسات داخلية وخارجية مشتركة.
مُنح كولومبوس شرف مقابلتهما في 1 أيار 1489، وعرض خططه أمام الملكة إيزابيلا، التي أحالت الخطط إلى لجنة. حكمت اللجنة بأن الفكرة غير عمليّة، وأوصت الملكين بعدم دعم المغامرة المقترَحة.
إلا أنه ولتوسيع الإمبراطورية الإسبانية والمذهب الكاثوليكي باسم الملوك الإسبان، ولضمان مكانةٍ سوقية أفضل في التجارة، منحت الملكة كولولمبوس مخصصاتٍ سنوية تبلغ 12,000 مرافيدي وجزءًا من الأراضي التي ستُحتلّ حديثًا.
بعد ضغطه المستمر في المحكمة الملكية وتحمّله عامين من المفاوضات، نجح كولومبوس أخيرًا في يناير 1492. كانت قوات الملكة إيزابيلا قد أخضعت لتوّها لقشتالة إمارة غرناطة المورية، آخر معاقل الأندلس المسلمة في شبه الجزيرة الإيبيرية. استقبل فيرناندو وإيزابيلا كولومبوس في قصر (قلعة) قرطبة لدعم خططه.
ترك الملكان الأمر للخزينة الملكية لتمويل المغامرة من بين شؤون ملكية عديدة. كان كولومبوس سيصبح «أدميرال البحار» وسيتلقى حصة من جميع الأرباح. كانت الشروط سخيّةً بصورة غير مألوفة إلا أن الملكين، كما كتب ابنه لاحقًا، لم يكونا واثقين من عودته.
بحسب عقد كولومبوس الذي وقعه لتفويض البعثة من قبل ملكة قشتالة إيزابيلا، سيتلقى كولومبوس العديد من المكافآت المجزية في حال أضاف أي جزرٍ جديدة أو أراضٍ للتاج. فيما يتعلق بالسلطة، سيمُنح رتبة أدميرال بحر المحيط وسيعيَّن نائب ملكٍ وحاكمًا للأراضي الجديدة المستعمَرة. وكان لديه الحق بترشيح ثلاثة أشخاص لأي منصبٍ في الأراضي الجديدة، ليختار الملكان واحدًا منهم. وسيُمنح إلى الأبد 10% من كل عوائد الأراضي الجديدة.