اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت المدرسة المرادية مثلها مثل بقية المدارس، تقوم بوظيفة مزدوجة، لتعليم الطلبة ولإيوائهم بها. ثم تقلص دور هذه المدارس في القرن العشرين، ليقتصر على إسكان الطلبة الزيتونيين الذين كانوا يخرجون منها ليتلقوا دروسهم بجامع الزيتونة. وبعد الاستقلال وإلغاء التعليم الزيتوني، بقيت مغلقة مدة طويلة. ليقع التفكير في استغلالها من جديد في مطلع الثمانينات، بعد أن تولى وزارة الثقافة البشير بن سلامة، وهكذا وقع الشروع في ترميم العديد من المعالم الأثرية بالمدينة العتيقة، وكانت في مقدمتها المدرسة المرادية التي كانت أول معلم تاريخي وأثري يقع ترميمه من قبل الوزارة، وكان ذلك عام 1981 حسب مصادر جمعية صيانة مدينة تونس أو عامي 1982 و1983 حسب النقيشة المعلقة بمدخل المدرسة، وقد جاء بعد ذلك دور كل من المدرسة السليمانية والمدرسة العاشورية. ثم ألحقت المدرسة المرادية بالاتحاد الوطني للمرأة التونسية، حيث جعلتها نيابته الجهوية لتونس المدينة مركزا للتكوين المهني، مثلها في ذلك مثل المدرسة الشماعية والمدرسة الباشية ، خلافا لمدارس أخرى خصصت للنشاط الثقافي والعلمي مثل المدرسة السليمانية.