اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت آراء سيغموند فرويد حول المثلية الجنسية معقدة، وفي محاولاته لفهم أسباب وتطور المثلية الجنسية، فسر فرويد في البداية ازدواجية الميول الجنسية على أنها "منحة شهوة أصلية"، وقد عنى فرويد بذلك أن جميع البشر يولدون كازدواجي ميول. كما اعتقد أن للشهوة الجنسية جزءان الأول مثلي والآخر مغاير، وخلال مسيرة نمو الإنسان ينتصر أحد الجزءان على الآخر. كما اعتقد بتفسير بيولوجي أساسي لازدواجية الميول الجنسية الطبيعية والتي تقوم على أن جميع البشر لهم القدرة الحيوية على أن يُثاروا جنسياً من قبل كلا الجنسين. لهذا السبب فقد وصف فرويد المثلية الجنسية على أنها واحدة من عدة خيارات جنسية متاحة للأشخاص. اقترح فرويد أن ازدواجية الميول المتأصلة في البشر "تقود الأفراد في نهاية الأمر لاختيار التعبير الأكثر إرضاءً من الناحية الجنسية، ولكن وبسبب المحرمات الثقافية فإن المثلية يتم كبتها في كثير من الناس. وفقاً لفرويد إذا لم يكن هناك وجود للمحرمات سيختار الناس الخيار الأكثر إرضاءً بالنسبة لهم بغض النظر عن ماهية هذا الخيار -ويمكن لهذا الخيار أن يبقى متغيراً عبر حياة الفرد- ففي بعض الأحيان سيكون الشخص مثلياً وفي أحيان أخرى سيكون مغايراً.
بعض الأسباب الأخرى للمثلية الجنسية بالنسبة لفرويد والتي طرحها شملت عقدة أوديب معكوسة حيث يبدأ الأفراد بالتقرب من الأم واتخاذ أنفسهم كغاية حب. يُعرف هذا الحب للذات باسم النرجسية، واعتقد فرويد بأن الناس الذين تكون عندهم صفة النرجسية في ذروتها سيكونون الأكثر عرضةً لتطوير المثلية لأن المحبة من نفس الجنس تمثل امتداداً لمحبة الذات كما رأها فرويد. وقد تم دعم الصلة ما بين النرجسية والمثلية فيما بعد عبر دراسة تجريبية لروبنشتاين عام 2010، وأشارت نتائج الدراسة إلى إحراز الطلاب المثليين نتائج أعلى على مقياسين لتحديد مدى النرجسية وأقل على مقياس لتحديد مستوى تقدير الذات، وذلك بالمقارنة مع نظرائهم من المغايرين.
اعتقد فرويد أن علاج المثلية لم يكن ناجحاً لأن الفرد لا يريد التخلي عن هويته المثلية لأنها تجلب له المتعة. وقد استخدم التحليل والتنويم الإيحائي كأساليب علاجية، ولكنها لم تُظهر أي نجاحاً يذكر. ومن خلال ذلك وصل فرويد إلى استنتاجٍ مفاده أن المثلية الجنسية كانت "شيء لا يُخجل منه وليست بالرذيلة أو بالانحطاط، ولا يمكن تصنيفها كمرض، بل هي اختلاف في الوظيفة الجنسية." كما قال أيضاً أنه "لا ينبغي أن للمحللين النفسيين أن يعدوا بإلغاء المثلية وجعل المغايرة الطبيعية تأخذ مكانها،" كما كان قد خلُص بالاستناد إلى تمرسه بأن محاولات تغيير التوجهات المثلية ستكون على الأرجح غير ناجحة. في حين كان فرويد قد توصل إلى وجهة نظر أكثر تقبلاً للمثلية الجنسية، إلا أن إرثه في مجال التحليل النفسي، وخصوصاً في الولايات المتحدة كان قد نظر للمثلية الجنسية بالسلبية والغير طبيعية والناجمة عن مسائل عائلية ونمائية. كانت تلك الآراء مؤثرة إلى حد كبير على الأساس المنطقي لإدراج المثلية الجنسية في الطبعتين الأولى والثانية من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية الصادر عن الجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، وتصويرها على أنها اضطراب نفسي ما زاد من وصم المثلية الجنسية في المجتمع.