اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من الضروري والطبيعي أن يشتهر في كل عصر جماعة من القراء، في كل طبقة من طبقات الأمة، يتفقون في حفظ القرآن، وإتقان ضبط أدائه والتفرغ لتعليمه، من عصر الصحابة، ثم التابعين، وأتباعهم وهكذا. ولقد تجرد قوم للقراءة والأخذ، واعتنوا بضبط القراءة أتم عناية حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ويرحل إليهم، ويؤخذ عنهم.
جاء الإمام أحمد بن موسى بن العباس المشهور بابن مجاهد المتوفى سنة (324هـ) فأفرد القراءات السبع المعروفة، فدونها في كتابه: القراءات السبع فاحتلت مكانتها في التدوين، وأصبح علمها مفردا يقصدها طلاب القراءات.
وقد بنى اختياره هذا على شروط عالية جدا، فلم يأخذ إلا عن الإمام الذي اشتهر بالضبط والأمانة، وطول العمر في ملازمة الإقراء، مع الاتفاق على الأخذ منه، والتلقي عنه، فكان له من ذلك قراءات هؤلاء السبعة، وهم:
ولم تكن هذه القراءات هي كلها بل هذه القراءات التي حددها ابن مجاهد لأنها وافقت الشروط التي وضعها. ولكل قارئ راويان يرويان عنه، فنافع المدني رواته: قالون وورش، والمكي: قنبل والبزي، والشامي: هشام وابن ذكوان، وعاصم: حفص وشعبة، والبصري: الدوري البصري والسوسي، وحمزة: خلف وخلاد، والكسائي: الدوري الكسائي وأبى الحارث. وقد تابع العلماء البحث لتحديد القراءات المتواترة، حتى استقر الاعتماد العلمي، واشتهر على زيادة ثلاث قراءات أخرى، أضيفت إلى السبع، أضافها الإمام محمد الجزري، فأصبح مجموع المتواتر من القراءات عشر قراءات، وهذه القراءات الثلاث هي قراءات هؤلاء الأئمة:
وهنالك قراءات أخرى شاذة لا يصح التعبد بها لكنه يستدل بها أحيانا من الناحية اللغوية وهذه القراءات اشتهر منها أربع والكثير غيرها موجود في بطون الكتب.