اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تركزت القوات الفرنسية حول نهر الراين من أوائل سبتمبر إلى منتصفه تقريباً، إذ كان نحو 200 ألف جندي من الجيش العظيم على استعداد لاجتياح ألمانيا ومحاصرة القوات النمساوية. توقع نابليون أن محيط نهر الدانوب سيكون المحور الرئيسي للمعارك، ولكن الأراضي الإيطالية أصبحت الأكثر أهمية. اعتقد قادة التحالف أن نابليون سيهاجم إيطاليا مرة أخرى، ولكن نابليون كانت لديه خططٌ أخرى، فقد أمر 200 ألف جندي فرنسي بالزحف شرقاً انطلاقاً من معسكرات بولوني، ومحاصرة الجيش النمساوي المكشوف، في هذه الأثناء أيضاً خدع سلاح الفرسان الفرنسي النمساويين بتقدمه عبر الغابة السوداء ليعتقدوا أن الهجوم الفرنسي سيكون عبر المحور الشرقي.
أجرى الجنرالان الفرنسيان مراد وبرتران استطلاعاً للمنطقة المتاخمة لتيرول والماين، وقام الجنرال سافاري -رئيس أركان التخطيط في الجيش الفرنسي- بوضع خرائط تفصيلية للطرق في المناطق الواقعة بين نهري الراين والدانوب. زحف الجناح الأيسر من الجيش العظيم من هانوفر وأوتريخت ليستقر في فورتمبرغ، أما الجناح الأيمن ووسط الجيش فتركز هجومها على طول نهر الراين حول مدن مثل مانهايم وستراسبورغ، وبينما كان الجنرال مراد يضلل النمساويين بمناوشات في الغابة السوداء، غزت القوات الفرنسية الأخرى قلب ألمانيا واستولت على أوغسبورغ، وهي الخطوة التي كان من المفترض أن تعزل الجنرال ماك وتقطع خطوط الاتصال النمساوية وتحاصر الجيش النمساوي بكامله.