اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بصفتها ملكة مدغشقر، أضحت رانالوفا الثالثة رقعة شطرنج في المباراة النهائية للمناورة التي كانت قائمة بين البريطانيين والفرنسيين منذ بداية القرن. ازداد التوتر بين فرنسا ومدغشقر بشكل خاص في السنوات الثلاثة السابقة لحكم رانالوفا، واشتدت الهجمات في الشهور السابقة لتتويجها مباشرة. في فبراير عام 1883، قُصف شمال الساحل الغربي، وتبعه احتلال الفرنسيين لِماجنكا في مايو من نفس العام، وأيضًا قُصفت تواماسينا واستُولي عليها في يونيو. استمرت الهجمات على طول الساحل الشمالي في التتابع في الوقت ذاته حينما كانت رانالوفا الثالثة تُتوج ملكةً على البلاد في صيف عام 1883. بعد بدء الحملة الأخيرة من العدوان الفرنسي على البلاد بوقت قصير، قرر رينيليارفوني أن يعهد إلى الملازم أول ديغبي ويلوبي، وهو بريطاني اكتسب خبرةً قتالية في الحرب الإنجليزية الزولوية (ولكن بدون أن يكون جنديًا في القوات المسلحة البريطانية)، بالإشراف على الشؤون العسكرية للبلاد وتدريب جيش الملكة ليدافع عن الجزيرة ضد الاحتلال الفرنسي المتعذر اجتنابه على ما يبدو.
حارب الجنود المدغشقريون ببسالة للحفاظ على المملكة الملغاشية من هجمات الفرنسيين.
خلال تلك الفترة، استمرت مدغشقر في الانخراط في مفاوضات مع الجانب الفرنسي، لكنها أثبتت فشلها لكلا الجانبين الرافضين للإذعان للنقاط الأساسية حول النزاع. وأخيرًا بعد عامين من وقوف المفاوضات في طريق مسدود، جاء إنذار أخير إلى العاصمة المدغشقرية في ديسمبر 1885 يدعوهم إلى الإذعان لمطالبات الفرنسيين بشأن الجزء الشرقي الشمالي من مدغشقر، وقبول الحماية الفرنسية على ساكالافا، والإقرار بمبادئ الملكيات الفرنسية، بالإضافة إلى دفع تعويض قدره 1,500,000 فرنك. لاحقًا بعد شهرين، تم التصديق على معاهدة السلام هذه من قبل الملكة وزوجها وممثلي الحكومة الفرنسية في يناير 1886.
قبل تصديقهما على المعاهدة، سعت الملكة وزوجها رئيس الوزراء لاستيضاح الكثير من النقاط في نص المعاهدة الأصلية الذي أقر بأن «العلاقات الأجنبية» ستكون موكلةً للمندوب السامي الفرنسي وأيضًا مرجعية المؤسسات الواقعة بخليج أنتسيرانانا. قدّم اثنان من المفوضين الفرنسيين وهما، الوزير باتريمونيو والأميرال ميوت، توضيحًا أُضيف إلى المعاهدة، والذي دفع بحُكّام مدغشقر إلى اعتبار المعاهدة آمنة بما يكفي للحفاظ على سيادة أمتهم، وبالتالي قدموا توقيعهم وتأييدهم لها. ومع ذلك، نُشرت المعاهدة الأصلية في باريس محذوفًا منها المرفق الأخير أو حتى أي إشارةٍ إليه. ولاحقًا، حين نُشر المرفق في لندن، أنكر الفرنسيون تمتعه بأي صلاحية شرعية. أعلنت فرنسا حمايتها على الجزيرة ولم تلقِ بالًا لمعارضة الحكومة الملغاشية ولا لإسقاطها هذا البند من المعاهدة.