English  

كتب francisco franco

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فرانثيسكو فرانكو (معلومة)


فرانثيسكو فرانكو بوهاموند (/ˈ f r æ ŋ k /, تلفظ بالإسبانية: /fɾanˈθisko ˈfɾaŋko/ (4 ديسمبر 1892 - 20 نوفمبر 1975) هو جنرال وديكتاتور إسباني أحد قادة انقلاب سنة 1936 للإطاحة بالجمهورية الإسبانية الثانية التي أدت إلى الحرب الأهلية الإسبانية. وبعد ذلك حكم إسبانيا حكما ديكتاتوريا بدءا من 1939 إلى 1975، ملقبا نفسه بالكوديو أو الزعيم. - رئيس الدولة - حتى وفاته سنة 1975، ورئيس للحكومة سنوات 1938 - 1973.

تميزت بداية مهنة فرانكو العسكرية بحروب الريف في المغرب، ووصل إلى رتبة جنرال سنة 1926 بعمر ثلاثة وثلاثين عامًا فقط. وبعد إدارته لأكاديمية سرقسطة العسكرية في الجمهورية الإسبانية الثانية، تم تكليفه في خريف 1934 بتوجيه العمليات العسكرية لقمع الحركة العمالية المسلحة التي أعلنت الثورة الاجتماعية في أستورياس سنة 1934. وبعد فوز الجبهة الشعبية اكتشفت محاولة انقلابية لبعض الجنرالات، فظهرت هناك شكوك حول أعضائها، فنقلت الحكومة الجنرالات المشكوك بولائهم من مراكز القوة، فنقلت فرانكو إلى جزر الكناري بعد أن كان رئيس هيئة الأركان.

في يوليو 1936 بعد تردد طويل، انضم إلى الانقلاب الذي قاده الجنرالان خوسي سانخورخو وإميليو مولا ضد حكومة الجمهورية الثانية، ووضع نفسه في قيادة الجيش الأفريقي. إلا أن الانقلاب قد فشل، مما أدى إلى حرب أهلية مريرة. بعد وفاة سانخورخو في حادث تحطم طائرة بعد أيام قليلة من الانقلاب، وبدعم من سمعته التي اكتسبها في تقدم قواته السريع واستيلائه على ألكازار طليطلة، رأى فرانكو أن الطريق مفتوح أمامه ليصبح زعيم المتمردين بلا منازع، وخلال الحرب أطلق على نفسه القائد العام أو جنراليسمو للقوات الوطنية في 1 أكتوبر 1936. في أبريل 1937 أعلن نفسه رئيس الكتائب الإسبانية التقليدية والجمعيات الدفاعية النقابية الوطنية (FET و JONS)، وهو الحزب الوحيد الناتج عن اندماج الكتائب الإسبانية الفاشية والحزب التقليدي.

بعد الحرب أسس ديكتاتورية فاشية أو نظام شبه فاشي، وبظهر التأثير الواضح للشمولية الألمانية والإيطالية في مجالات مثل علاقات العمل وسياسة اقتصادية ذاتية واستخدام الرموز أو ماسمى "الحركة الوطنية". على الرغم من أنه احتفظ دائمًا بالسمات الفاشية الأثرية، إلا أن النظام عرف بالفرانكوية، وتميز بغياب أيديولوجية محددة بوضوح ماوراء الكاثوليكية الوطنية المعلنة. خلال الحرب العالمية الثانية حافظ على الحياد الإسباني بناء على إلحاح موسوليني، ولكنه دعم المحور - لأن إيطاليا وألمانيا دعمتاه خلال الحرب الأهلية - بطرق مختلفة، بشكل رئيسي من خلال السماح بالتوقف وتوفير الطائرات والغواصات في الأراضي الإسبانية، وإرسال قوات - يُزعم أنها ذاتية التنظيم خارج الحكومة - للقتال إلى جانب الألمان في الحملة ضد الاتحاد السوفييتي، الفرقة الزرقاء بالإضافة إلى السرب الأزرق الأقل شهرة. وقد أضر ذلك بسمعة البلاد الدولية. التقى فرانكو وهتلر في هنداي يوم 23 أكتوبر 1940.

خلال فترة قيادته الجيش ورئاسة الدولة، وخاصة خلال الحرب الأهلية والسنوات الأولى من النظام، قام بقمع قوي ضد أنصار الجانب الجمهوري الذي هزم في الحرب، بالإضافة إلى هروب ونفي مئات الآلاف من الإسبان إلى الخارج. واختلف العدد الإجمالي للقتلى حول عدة مئات الآلاف من الأشخاص، مات معظمهم في معسكرات الاعتقال والإعدام خارج نطاق القضاء أو في السجن.

عانى نظام فرانكو بعد سقوط ألمانيا وإيطاليا من رفض الأمم المتحدة بسبب تعاونه الواضح مع المحور ومنعت إسبانيا من الانضمام إلى الهيئة التي أنشئت حديثًا مع توصية بسحب السفراء. رفض فرانكو الانتقادات الدولية متهما إياها أنها مؤامرة ماسونية. إلا أنه عانى من عزلة دولية نسبية، كسرها كلا من بيرون الأرجنتين وسالازار البرتغال. فأزال في سنة 1945 جميع الأعلام والرموز النازية والفاشية من المنظمات المحلية المختلفة وأزاح من الحكومة أهم المدافعين عن المحور. في السنوات التالية تحول نظامه الشمولي الذي بدأه إلى أشكال ديكتاتورية أخرى.

خلال الحرب الباردة اهتمت الولايات المتحدة بضم إسبانيا في خطها الدفاعي بالمناورة لشراء انضمامها إلى الناتو. في توجه معاكس لتوجه دول أخرى مثل المملكة المتحدة، واجبرت الدول الواقعة في أمريكا الشمالية على إعادة توجيه مبادرتها، ووقعت على معاهدة ثنائية تضمنت انشاء قواعد عسكرية أمريكية في الأراضي الإسبانية. كان توقيع المعاهدة انتصارًا لفرانكو حيث بدأ معه الإلغاء التدريجي للحظر الدولي. وقد زار الرئيس أيزنهاور ومن بعده نيكسون إلى إسبانيا موضحين دعمهم لفرانكو.

أسس فرانكو نظامًا اقتصاديًا ذاتيًا. فأدى رفض عروض الائتمان البريطانية والأمريكية إلى نقص في المواد الغذائية ومواد الخام، مما أدى إلى زيادة الفساد وانتشار السوق السوداء، فأبقى إسبانيا في حالة من الفقر حتى خمسينيات القرن 20. وبعد سنة 1959 مع دخول التكنوقراط في الحكومة والتخلي عن سياسات الاكتفاء الذاتي، خضع الاقتصاد لتحول عميق ووضعت خطط "الاستقرار والتنمية" على أساس التوصيات الدولية، مما أدى إلى انتعاش اقتصادي.

وفي مراحل حكمه الأخيرة، بدأت علاقاته الدولية بالانتكاس، فقد تم رفض طلب إسبانيا بالانضمام إلى السوق الأوروبية المشتركة، وارتبط دخولها بالإصلاحات الديمقراطية. الأمر الذي تطلب الانفتاح على المواقف الديمقراطية. خلقت محاكمة برغش تشكيكًا دوليًا جديدًا للنظام. وبالداخل بدأ العمال يتجمعون حول نقابة اللجان العمالية، وهي نقابة تنشط بقوة ضد النظام. وقدمت المعارضة الديمقراطية جبهة مشتركة انضمت إليها قطاعات اقتصادية اعتبرت النظام عبئا. ودعمت الكنيسة مطالب العمال والمعارضة. وأصبحت منظمة إيتا والمنظمات الإرهابية الأخرى أيضا مشكلة أخرى.

في 14 أكتوبر 1975 بدأت صحة فرانكو باالتدهور: في 25 أكتوبر توقفت أعضاؤه الحيوية عن العمل، فأعلن المحيطين بأنه لازال على قيد الحياة في محاولة لإيجاد حل لخلافته وفقًا للمصالح. وأخيرا مات فرانكو يوم 20 شهر نوفمبر. فبدأت آليات الخلافة بالعمل، وأُعلن أمير إسبانيا خوان كارلوس دي بوربون هو ملك إسبانيا كونه "قبل شروط التشريع الفرانكوني"، تم قبوله بتشكك من أتباع النظام والمعارضة الديمقراطية. وقد لعب خوان كارلوس "دورًا مركزيًا في العملية المعقدة لتفكيك نظام فرانكو وفي خلق الشرعية الديمقراطية".

بداية حياته

ولد فرانثيسكو فرانكو في الرابع من ديسمبر 1892 في كالي ماريا الواقع في المركز التاريخي لمدينة فيرول في مقاطعة لاكورونيا. ووالده من أصول أندلسية. بعد الانتقال إلى غاليسيا شاركت الأسرة بقوة في البحرية الإسبانية، كانت أسرته من ضباط البحرية لمدة ستة أجيال، بما في ذلك العديد من أسلافه الذين يحملون رتبة الأدميرال. وصولا إلى والده فرانكو نيكولاس فرانكو إي سالغادو أرايجو ( 22 نوفمبر 1855 - 22 فبراير 1942)، فقد كان قبطانًا في البحرية، وأصبح قائدًا عامًا للبحرية - وهو منصب مكافئ للعميد - ووالدته ماريا ديل بيلار باهاموند (15 أكتوبر 1865 – 28 فبراير 1934)، التي لها مكانة اجتماعية مماثلة لمكانة زوجها - ابنة مفوض الفريق البحري في الميناء-، ومن عائلة لديها أيضًا تقليد في الخدمة في البحرية. تزوج والدا فرانكو سنة 1890 في كنيسة سان فرانسيسكو في فيرول. وأمضى الشاب فرانكو الكثير من طفولته مع شقيقيه نيكولاس (فيرول، 1891–1977) ورامون، وأخواته ماريا ديل بيلار (فيرول، 1894 - مدريد، 1989) وماريا دي لا باز (فيرول، 1899 - 1903) التي توفيت في سن الطفولة. واتبع شقيقه الأكبر نيكولاس تقاليد الأسرة فأصبح ضابط بالبحرية ودبلوماسي، وكان يُنظر إليه على أنه ذكي والأفضل بالدراسة بين إخوته، والأكثر تقليدية بينهم. ورامون كان طيارًا رائدًا ذا شهرة دولية، وهو ماسوني ذو ميول سياسية يسارية وبشكل عام هو الأخ الأكثر جرأة وتمردًا اجتماعيًا وسياسيًا. وهو ثاني أخ يموت، حيث قتل في حادث جوي في مهمة عسكرية سنة 1938. أما ماريا ديل بيلار المعروفة بحيويتها واجتماعية جدا، فقد تزوجت ألونسو جارايز وأنجبت عشرة أطفال؛ والعديد من أبنائها خدموا في الجيش. وتوفيت بيلار في سن الرابعة والتسعين.

كان والد فرانكو ضابطًا بحريًا وصل إلى رتبة نائب أميرال (intendente general). وعندما كان فرانكو في الرابعة عشرة من عمره، انتقل والده إلى مدريد بعد إعادة التكليف، فهجر عائلته بعدها حيث تزوج بإمرأة أخرى. لم يعاني فرانكو من والده أي إساءة، إلا أنه لم يتغلب على كرهه له وتجاهله بقية حياته. وقد كتب رواية قصيرة "رازا" بعد سنوات من حكمه، تحت اسم مستعار خايمي دي أندرادي، الذي يعتقد ستانلي باين أنه يمثل الرجل المثالي الذي تمنى فرانكو أن يكون هو والده. وعلى النقيض من ذلك، فقد كانت علاقة فرانكو مع والدته قوية (التي كانت دائمًا ترتدي اللباس سوداء بمجرد أن أدركت أن زوجها قد تخلى عنها) وتعلم من اعتدالها وتقشفها وضبطها الذاتي وتضامنها العائلي واحترامها للكاثوليكية، على الرغم من أنه ورث أيضًا القسوة والبرودة والصلابة من والده.

كان فرانكو في شبابه هدفًا للسخرية والاستهزاء من أقرانه الآخرين لقصر قامته (1.64 م). ففي أكاديمية طليطلة للمشاة: ذكر أنهم رأوه ذات مرة أعلى بخمسة عشر سنتيمترًا من سبطانة بندقيته وأجبروه على الاستعراض بها. واطلقوا عليه لقب "اختصار" (diminutivo) أي القصير جدا: وقد كان في مرحلة الطفولة نحيفًا ومريضًا. وفي الأكاديمية أسموه الملازم فرانكيتو «Franquito» إلخ. وفي سنة 1936 تململ الجنرال سانخورخو من عدم اتخاذ قراره بالإنضمام إلى التمرد، فقال عنه:(بالإسبانية: Franquito es un cuquito que va a lo suyito فرانكيتو يتغنج وهذا هو عمله)‏، ولقبه المتآمرون بعدما اتعبهم تذبذبه ملكة جمال جزر الكاناري لسنة 1936 (بالإسبانية: Miss Canarias 1936)‏. ولقبه أيضا مانويل أثانيا في مذكراته بفرانكيتو.

ووفقًا لشهادة أحد زملائه:«كان دائمًا أول من يصل ويقف بالمقدمة بمفرده. ليتفادى الآخرين». ويعترف إخوته بطموحه المفرط. الطموح الذي عززته البيئة الأسرية. فعندما كان عمره 12 سنة دخل مدرسة تدريب بحرية مع شقيقه نيكولاس وابن عمه باكون على أمل دخول البحرية لاحقًا. تمكن شقيقه من دخول المدرسة البحرية سنة 1906، لكن لم يتمكن فرانكو ولا ابن عمه من الدخول في العام التالي. إلا أنهما تمكنا من دخول أكاديمية طليطلة العسكرية للمشاة، أي في سنة 1907 بسن 14 سنة. وتذكر فرانكو بمرارة اندماجه في الأكاديمية كونه هدفًا ضبابيا لايمكن تجنبه:"رحبوا ترحيبًا سيئا إلى أولئك الذين انضموا بحماس إلى الأسرة العسكرية العظيمة." ونال في الأكاديمية على مركز 251 بين 312 في دفعته.

سيرته العسكرية

حرب الريف والترقيات السريعة

أدت الحرب في أفريقيا إلى تفاقم الانقسام بين الجيش والمجتمع المدني: حيث رفضته طبقة العامة، فالحرب أدت إلى سقوط الآلاف القتلى والشباب من تلك العائلات الذين لم يتمكنوا من دفع "الرسوم" التي تحرر أبنائهم من الخدمة العسكرية. كان هذا هو الدافع للأسبوع المأساوي في 1909. وفي سنة 1911 ازدادت الاحتجاجات مع ازدياد الحملات في المغرب؛ اعتبر الجيش هذه الاحتجاجات غير وطنية. أثارت جهود إسبانيا لاحتلال المحمية الإفريقية الجديدة في حملة مليلية الثانية سنة 1909، وهي الفترة الأولى من تمرد الريفيون، الذين أسفرت تكتيكاتهم عن خسائر فادحة بين الضباط العسكريين الإسبان، كما وفرت فرصة لنيل الترقيات من خلال امتياز الحرب. حتى قيل أن الضباط سينالون إما (تابوت أو وشاح جنرال) la caja o la faja.

وفي أفريقيا التي أمضى فيها فرانكو قرابة عشر سنوات ونصف حقق صعودًا مذهلاً حتى وصل إلى رتبة جنرال ليصبح أصغر جنرالات في أوروبا في تلك الحقبة، في حين لم يتمكن أي من زملائه من الرتب العليا من تجاوز رتبة مقدم. واكتسب شعبية كبيرة بين البرجوازية الإسبانية ومكانة داخل الجيش سمحت له على الرغم من صغر سنه، بالتمتع بوضع متساو مع أكثر جنرالات شهرة، وكونه أحد الأشخاص ذوي أصول عسكرية في وقت حساس في تاريخ إسبانيا:الجمهورية الثانية حسب باين أصبح "أرفع شخصية في الجيش الإسباني."

كان على فرانكو الإصرار أمام العقيد فيلالبا أحد ضباطه السابقين في أكاديمية المشاة في طلبه الذهاب إلى مستعمرة المغرب الإسباني التي يسميها الإسبان مجازا إفريقيا بعدما تم رفضه بسبب مؤهلاته المتوسطة في الأكاديمية العسكرية في المقام الأول. وقد عين في فيرول مسقط رأسه وأمضى فيها عامين حتى وافقوا على طلبه. وفي تلك السنتين عزز صداقته مع ابن عمه فرانسيسكو فرانكو سالجادو المعروف بإسم باكون وكذلك كاميلو ألونسو فيغا، وهما الشخصين اللذان ظلا بجانبه. في 17 فبراير 1912 وصل إلى مليلية برفقة زميله فيغا وابن عمه باكون. وكانت أولى المهام في إفريقيا هي العمليات الروتينية. بالإضافة إلى إقامة اتصال بين االتحصينات الإسبانية المختلفة وحماية مناجم بنو عفرور. في 13 يونيو من نفس العام رقي إلى رتبة ملازم. إذ كان عمره 19 عامًا آنذك، ونال باقي الترقيات عن طريق امتيازات الحرب. وبناء على طلبه الخاص في 15 أبريل 1913، عين في فوج القوات الأهلية النظامية، وهي قوات صدمة شكلها مؤخرًا الجنرال بيرينغير وتضم مرتزقة مغاربة. وفي 12 أكتوبر 1913 نال صليب الاستحقاق العسكري من الدرجة الأولى لانتصاره في القتال يوم 22 سبتمبر، وفي 1 فبراير 1914 تمت ترقيته إلى نقيب لشجاعته في معركة بني سالم (تطوان). وهي أول مرحلة له في أفريقيا، حيث أظهر شجاعة وقدرة تكتيكية. فتميز في المعركة بشجاعته وعدوانيته. كان "متحمسًا باستعمال الحربة لإحباط معنويات العدو" وتحمل مخاطر كبيرة متقدما على رأس وحدته. وبمساعدة هذه الشجاعة جعل الوحدات تحت قيادته تتميز بالانضباط والتقدم المنظم، "واكتسب سمعة لكونه ضابطًا دقيقًا ومدربًا جيدًا، مهتمًا باللوجستيات وتزويد وحداته ورسم الخرائط وسلامة المخيم. وفي ذلك الوقت أيضًا أظهر شخصية محترمة ومزاجية رافقته طوال حياته.

وفي سنة 1916 عندما بلغ من العمر 23 عامًا برتبة نقيب، تعرض في معركة قرية البيوت بين سبتة وطنجة لإطلاق النار عليه من مدفع رشاش العدو. فأصيب بجروح بالغة في البطن وتحديدا الكبد، وهي إصابة خطيرة يمكن أن تقتله ولكنه نجا وبقي في المستشفى في سبتة لعدة أشهر - سافر والداه إليه لمساعدته في فترة النقاهة. وخلص أطباء المعركة في وقت لاحق إلى أن أمعائه أنقذت لأنه استنشق لحظة إطلاق النار عليه. وقد زعم المؤرخ خوسيه ماريا زافالا في 2008 أن تلك الإصابة تركت فرانكو بخصية واحدة. واستشهد زافالا بقول آنا بويغفيرت ابنة أنطونيو بويغفيرت طبيب فرانكو. وقد اعتبر جنود القوات النظامية في أفريقيا تعافيه حدثًا روحيًا - اعتقدوا أن فرانكو به بركة، وأن الله يحميه. كانت قاعدة غير مكتوبة تكافئ جروح الحرب بترقية، فتم ترشيحه للترقية إلى رائد والحصول على أعلى وسام شجاعة في إسبانيا، وهو وسام سان فرناندو. ولكن رفض كلا المقترحين بعذر صغر عمر فرانكو البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما. وبدلاً من ذلك تلقى فرانكو وسام صليب ماريا كريستينا من الدرجة الأولى. ولكن فرانكو رفض ذلك وحقق مراده بعد اصرار حتى وصل إلى الملك ألفونسو الثالث عشر. ففي 28 فبراير 1917 تم تعيينه رائد بأثر رجعي من 29 يونيو 1916، ليصبح أصغر رائد في إسبانيا. ولكن لم يحصل على وسام صليب سان فرناندو، وهو أعلى وسام عسكري إسباني. ولكنه منحها لنفسه بعد أن ربح الحرب الأهلية بعدها بسنوات.

الفترة الثانية في أفريقيا والفيلق

خدم فرانكو في إسبانيا خلال الفترة من 1917 إلى 1920. وقد التقى بالمقدم ميلان أستراي عندما حضرا دورة تدريبية في فالديمورو، من سبتمبر إلى أكتوبر 1919. وحاول ميلان أستراي إنشاء الفيلق الأجنبي الإسباني على غرار الفيلق الأجنبي الفرنسي حيث قدم توا من فرنسا، وفي يونيو 1920 اقترح على فرانكو أن يكون مساعده، ولم يتردد فرانكو في القبول. فأنشأ فيلق الأثلاث الأجنبي -وهو إسمه الأصلي قبل أن يتغير- في 28 يناير 1920 بأمر من وزير الحرب فيالبا ريكيلمي. فأصبح فرانكو مساعد قائد الفيلق وعاد إلى المستعمرة المغربية. وقد اعترف في سيرته الذاتية بتأثير ميلان أستراي الكبير الذي مارسه عليه. فمظهره صادم: يد واحدة وعين واحدة، وجزء من الفك مكسور وندوب بالوجه والجسم. الشخصية الهسترية التي أسست الفيلق مشابه للفيلق الفرنسي، وتجنيد الخارجين عن القانون بغض النظر عن جنسيتهم ويعيشون في ثكنات الفيلق.

وفي 27 سبتمبر أصبح فرانكو قائد لعلمه الأول - تألف الفيلق من ثلاثة أعلام أو كتائب - وفي 10 أكتوبر وصل أوائل منتسبي الفيلق وعددهم مائتان إلى سبتة. فأرهبوا المدينة في تلك الليلة. فقُتلت عاهرة وعريف واجب وتسببت الاشتباكات التالية في وفاة شخصين. وقد تميز الفيلق بانضباطه الحديدي ووحشية العقوبات المفروضة عليه، ووحشيته في ساحة المعركة ليصبح قوة صدمة. وفي المقابل فقد أعفي كصمام هروب من الانتهاكات التي ترتكب ضد المدنيين. كما تميز بالوحشية التي مارسها ضد العدو المهزوم. ومن تلك القسوة قطع رؤوس السجناء وعرض رؤوسهم المقطوعة للإرهاب وعرض البطولة.

وفي حروب الريف في 24 يوليو 1921 عانى الجيش الإسباني ضعف بالقيادة والهزيمة الساحقة في معركة أنوال أمام جمهورية الريف بقيادة عبد الكريم الخطابي التي أدت إلى مقتل أكثر من ثمانية آلاف من الإسبان، وفرارهم في حالة من الفوضى. وانتقال النظاميين الأصليين إلى صفوف الخطابي. فأراد الفيلق حديث النشأة انقاذ الموقف وفرض هيبته في شبه الجزيرة كونه أول قوة وصلت إلى جيب مليلية بعد مسيرة قسرية استمرت ثلاثة أيام بقيادة فرانكو. فاستعاد بعض المواقع وعززها. وصلت أخبار الوحشية التي مارسها الفيلق في أفعاله إلى شبه الجزيرة، فاستقبل الكثير من الإسبان تلك الوحشية بحماس، واعتبروها عقوبة عادلة للريفيون؛ على النقيض من ذلك يجب محاسبة الضباط على قصورهم في معركة أنوال. فأصبح فرانكو الذي قاد العلم لمساعدة مليلية مرة أخرى في مركز حدث وأصبح له صدى كبير، وازدادت مكانته ليصبح بطلاً أمام الرأي العام. واستمر فرانكو حتى يناير 1922 في مهام استعادة ودمج المواقع المفقودة. تم تكريمه بوسام مرة أخرى مع اقتراح سانخورخو بترقيته إلى رتبة مقدم، وهو أمر تم رفضه لأن التحقيق في أحداث معركة أنوال لاتزال جارية. أسماه الملك بالرجل المحترم. وفي إجازاته إلى أوفييدو لزيارة زوجته كان يستقبل استقبال الأبطال، ويتم دعوته للحفلات والاحتفالات من قبل الأرستقراطيين المحليين.

ميلان أستراي بعد تصريحات رد فيها بغضب على غضب المجتمع الإسباني وإنشاء لجنة تحقيق لتطهير مسؤوليات القادة الأفارقة - لجنة بيكاسو -، فصل من منصبه قائد للفيلق، ووافقت على المقدم فالنزويلا حتى ذلك الحين في قيادة أحد أعلامه. طلب فرانكو الذي اشمئز من عدم توليه قيادة الفيلق، نقله إلى إسبانيا، حيث كلف بفوج الأمير في أوفييدو. ولكن توفي فالينزويلا في محاولة الاستيلاء على بينيا تاهواردا، تمت ترقية فرانكو إلى رتبة مقدم وقائد الفيلق في 8 يونيو 1923. وفي 13 سبتمبر بدأ انقلاب بريمو دي ريفيرا ثم ديكتاتوريته الذي كان فرانكو متشككًا فيه لأنه كان معروفًا أنه يفضل الانسحاب من المغرب.

في 13 أكتوبر 1923 دخل إسبانيا بعد إذن للزواج. توقف في مدريد لزيارة الملك ألفونسو الثالث عشر، الذي وافق على أن يكون معه وفي 22 أكتوبر دخل فرانسيسكو فرانكو وكارمن بولو كنيسة سان خوان دي أوفييدو تحت المظلة الملكية، برفقة الحاكم العسكري نيابة عن الملك. وبمناسبة الاحتفال نشرت صحيفة مدريد مقالاً بعنوان عرس الكاوديو البطولي، وهي أول مرة يطلق عليه هذا اللقب.

في السنوات التالية تحت قيادة الفيلق لا يزال فرانكو يلعب دور البطولة في نجاحات عسكرية مختلفة، في حين تردد في مشروع الإدارة العسكرية الانسحاب من المغرب. فناقش في سبتمبر 1924 مع غونزالو كويبو دي يانو فكرة تنفيذ انقلاب ضد بريمو دي ريفيرا، إلا أنه في النهاية انضم إلى الانضباط العسكري. وفي 7 فبراير 1925 تمت ترقيته إلى عقيد. وفي يونيو 1925 أبرمت إسبانيا تحالفًا مع فرنسا ضد عبد الكريم الخطابي، بحيث تهاجمه القوات الإسبانية من الشمال والفرنسيون من الجنوب. وفي 7 سبتمبر بدأ إنزال الحسيمة التي أظهرت أنها عملية فاشلة وسيئة التخطيط، وفأتت الأوامر بالانسحاب؛ فتجاهل فرانكو تلك الأوامر وتمكن من أخذ رأس جسر على الشاطئ. إلا أن نقص الإمدادات (الطعام والذخيرة) قد أوقف العملية، ولكن نجاح التقدم الفرنسي أجبر الخطابي على الاستسلام الذي أدى في النهاية إلى هذا النصر. لهذا السبب في 3 فبراير 1926 تمت ترقية فرانكو إلى عميد بسن الـ33.

ولكن ليس فرانسيسكو كان بطلا فقط؛ فشقيقه الأصغر رامون اعتبر أيضًا بطلًا في الطيران. فاحتل الأخوة فرانكو الصحافة في ذلك الوقت: فرانسيسكو أصغر جنرال في أوروبا ورامون أول طيار إسباني يعبر المحيط الأطلسي في الطائرة العائمة Plus Ultra بالتعاون مع الشريك المؤسس للفلانخي خوليو رويز دي ألدا. واحتفت بهم فيرول مسقط رأسهم.

وعند عودته إلى شبه الجزيرة منح فرانكو قيادة اللواء الأول من الفرقة الأولى في مدريد. في تلك المرحلة مثل في فيلم La malcasada، حيث لعب دور رجل عسكري. وفي 4 يناير 1928 أصبح أول مدير لأكاديمية سرقسطة العسكرية التي أنشئت مؤخرًا، وهو نجاح شخصي له. وفي 14 سبتمبر 1926 ولدت ابنته الوحيدة ماريا ديل كارمن.

أصبح فرانكو خلال الفترة التي قضاها في إفريقيا جزءًا من المجموعة الأفريقية للجيش، وهي المجموعة التي لعبت دورًا أساسيًا في المؤامرات ضد الجمهورية. أصبح الأفريقيون مجموعة متماسكة للغاية، ظلوا دائمًا على اتصال ودعموا بعضهم البعض أمام ضباط شبه الجزيرة. تآمروا ضد الجمهورية منذ البداية، ثم قادوا الانتفاضة التي أدت إلى الحرب الأهلية. سانخورخو ومولا وأورجاز وغوديد وياغوي وفاريلا وفرانكو نفسه كانوا أفارقة بارزين والمروجين الرئيسيين للانقلاب.

الجمهورية الإسبانية الثانية

اعتبرت الانتخابات البلدية في 12 أبريل 1931 إلى حد كبير على أنها استفتاء على الملكية. وقد يكون التحالف الجمهوري الاشتراكي فشل في الفوز بغالبية مدن البلديات في إسبانيا، لكنه حقق فوزًا ساحقًا في جميع المدن الكبيرة وفي جميع عواصم المقاطعات تقريبًا. فتخلى الملكيون والجيش عن ألفونسو الثالث عشر فقرر مغادرة البلاد إلى المنفى، وإفساح المجال للجمهورية الإسبانية الثانية. كان فرانكو منذ اللحظة الأولى مترددًا في الجمهورية، وحاول التدخل في مدريد مع الطلاب العسكريين دفاعًا عن الملك ألفونسو الثالث عشر، حيث اعتقد أن غالبية الشعب الإسباني مازالوا يدعمون التاج، ونقل نيته تلك إلى الجنرال ميلان أستراي الذي شارك بها الجنرال سانخورخو آمر الحرس المدني الذي يثق به، ولكن لم يتوفر هناك دعم كافٍ؛ فلن يكون هناك دعم أساسي من الحرس المدني، وهذا جعله يستسلم لشرعية الجمهورية.

وفي يوليو بعد ذلك بثلاثة أشهر قام مانويل أثانيا - وزير الحرب آنذاك - في إصلاحاته الهادفة إلى تقليل نفقات الجيش بإغلاق أكاديمية سرقسطة العسكرية، فوضع فرانكو نفسه في خطابه الختامي ضد الجمهورية علانية، حيث شدد فرانكو في خطابه على الحاجة للانضباط والاحترام. فوجد أثانيا أن هذا الخطاب هو إهانة للدولة، فأدخل أثانيا في ملف فرانكو توبيخًا رسميًا، ولمدة ستة أشهر كان فرانكو بدون وظيفة وتحت المراقبة. ثم ظهرت شائعات قوية في صيف 1931 عن انقلاب ضم جنرالات إميليو باريرا ولويس أورغاز وفرانكو نفسه. وذكر أثانيا في مذكراته أن "فرانكو هو الشخص الوحيد الذي نخشاه". ولهذا السبب كان يراقبه لفترة من قبل ثلاثة رجال شرطة كانوا يتابعونه باستمرار. في ديسمبر كان شاهدا أمام لجنة المسؤوليات التي حققت في أحكام الإعدام الصادرة عن الضباط الذين شاركوا في انتفاضة خاكا في 1930، والتي أكد فيها اقتناعه بأن:"أسلحة الأمة وحياة المواطنين هي وديعة مقدسة، سيكون أمراً إجرامياً في جميع الأوقات وفي جميع الحالات التي يمكن أن يستخدمها أصحاب الزي العسكري ضد الأمة أو ضد الدولة التي منحتهم إياها."، وهو أمر لم يتحقق في سنة 1936. وقد تم تعيينه في 5 فبراير 1932 في لا كورونيا رئيس لواء المشاة الخامس عشر في غاليسيا وهو اعتراف أثانيا الواضح بشخصيته.

في ديسمبر 1931 ، تم الإعلان عن دستور إصلاحي وليبرالي وديمقراطي جديد. تضمن أحكامًا قوية تفرض تطبيق العلمانية على نطاق واسع في الدولة الكاثوليكية، والتي تضمنت إلغاء المدارس والجمعيات الخيرية الكاثوليكية، التي عارضها العديد من الكاثوليك المعتدلين الملتزمين. في هذه المرحلة، بمجرد أن تكون الجمعية التأسيسية قد أكملت تفويضها بالموافقة على دستور جديد، كان عليها أن ترتب لإجراء انتخابات برلمانية منتظمة وعدم تأجيلها، خوفا من تزايد المعارضة الشعبية الأغلبية الراديكالية والاشتراكية، وبالتالي إطالة طريقهم في السلطة لمدة عامين آخرين. بهذه الطريقة شرعت حكومة الجمهورية الجديدة لمانويل أثانيا في إصلاحات عديدة حسب وجهة نظرهم هو تحديث البلاد.

كان فرانكو مشتركًا في مجلة Acción Española وهي مجلة ملكية، ومؤمنة راسخًا بمؤامرة يهودية ماسونية-بلشفية مفترضة، أو contubernio (معاشرة غير شرعية). اقترحت المؤامرة أن اليهود والماسونيين والشيوعيين وغيرهم من اليساريين سعوا إلى تدمير أوروبا المسيحية ، وأن إسبانيا هي الهدف الرئيسي.

في يوليو 1932 أي قبل أربعة أسابيع من سانخورخادا، قابل الجنرال سانخورخو فرانكو سراً طالبا منه الدعم في محاولته الانقلابية. لم يعطه فرانكو أي رد، وكان غامضاً لدرجة أن سانخورخو اعتقد أنه يمكن الاعتماد عليه في الانقلاب. كانت المقابلة في مدريد؛ بالعودة إلى لاكورونيا طلب فرانكو إجازة لبضعة أيام ومرافقة زوجته وابنته في رحلة عبر رياس باخاس بالتزامن مع موعد الانقلاب. وقد رُفض طلب الإجازة. وفي وقت المحاولة الانقلابية كان فرانكو في لا كورونيا يتولى منصبه في ادارة القيادة، ولم ينضم إلى المتمردين. فشل الانقلاب وأرسل سانخورخو إلى المجلس العسكري، وطلب من فرانكو الدفاع عنه، فرفض قائلا عبارة قاسية:"يمكنني الدفاع عنك ولكن بدون أمل. أعتقد من العدالة أنه عندما تتمرد وتفشل فقد حصلت على حق الموت". ومكافأة له على سلبيته في سانخورخادا عينه أثانيا في فبراير 1933 قائدًا عسكريًا على جزر البليار. وهذا المسمى أعلى من رتبته، وعادةً ما تعطى لجنرال مما يعني الصعود مرة أخرى، وربما هي محاولة من أثانيا لجذب فرانكو إلى المدار الجمهوري. لكن فرانكو كان لا يزال غاضبًا من أنه عالق عمداً في مناصب لم تعجبه. ومن الشائع للغاية أن يتم نقل أو تخفيض رتب الضباط المحافظين.

في 19 نوفمبر و 3 ديسمبر 1933 أجريت انتخابات عامة فاز فيها الاتحاد الإسباني لليمين المستقل (سيدا) لجيل روبلز. فقامت الحكومة الجديدة في نهاية مارس 1934 بترقية فرانكو إلى جنرال، وبذلك وصل إلى سقف مهنته العسكرية حيث ألغت الجمهورية توصيف فريق.

ثورة أستورياس

    تلقى الجنرال فرانكو القائد العام لجزر الكناري يوم الأربعاء 15 يوليو في سانتا كروز دي تينيريف الأنباء التي تفيد بأن طائرة دراغون رابيد التي ستنقله إلى المحمية الإسبانية في المغرب لرئاسة جيش إسبانيا الأفريقي، موجودة بالفعل في مطار غاندو في جزيرة غران كناريا. انتقل هناك عن طريق البحر من جزيرة تينيريف دون إثارة الشكوك لأنه اضطر إلى حضور جنازة الجنرال أمادو بالميس القائد العسكري في لاس بالماس، الذي توفي للتو نتيجة لإصابة طلق ناري في المعدة عند محاولته اصلاح المسدس - يؤكد المؤرخ أنجيل فيناس أن وفاة بالميس لم تكن حادثًا بل جريمة قتل مع سبق الإصرار أمر بها الجنرال فرانكو، حيث أن مقتله سمح له بمغادرة تينيريف، وهو شيء حاوله بالفعل ولكنه فشل في تحقيقه من خلال عدم الحصول على إذن من وزير الحرب -.

    في يوم جنازة الجنرال بالميس، وهو يوم الجمعة 17 يوليو، علم الجنرال فرانكو ببدء الانتفاضة في المحمية في نفس اليوم، فتحدث مع بعض القادة العسكريين ومع القنصل الإيطالي. ثم غادر الجنرال فرانكو الفندق يوم السبت 18 يوليو وتوجه إلى القيادة العسكرية في لاس بالماس حيث أعلن حالة التمرد في جميع أنحاء الأرخبيل. واستولى الجيش المتمردين على جميع المباني الرسمية، وقبض على الحكام المدنيين للمحافظتين. وفي سانتا كروز دي تينيريف، يوجد الجنرال أورغاز حيث نفته الحكومة هناك، في نفس اليوم 18 يوليو أصدر فرانكو بيانا في تينيريف، برر فيه الانتفاضة العسكرية وانتهى بالقول تحيا إسبانيا و"الكرامة للشعب الإسباني". وأصبح أرخبيل الكناري عند الظهر تحت سيطرة المتمردين. وفي العاشرة من صباح يوم السبت 18 يوليو، وصلت برقية من العقيد إدواردو ساينز دي بورواغا من تطوان إلى سانتا كروز دي تينيريف، حيث ذكر أن محمية المغرب بأكملها هي تحت سيطرة المتمردين وأن الطائرة التي ستنقل الجنرال فرانكو إلى هناك سوف تهبط دون مشاكل في تطوان نفسها أو في العرائش. فأركب فرانكو في الصباح زوجته وابنته السفينة الألمانية "والدي" التي نقلتهم إلى لشبونة، وفي الساعة الثانية بعد ظهر ذلك اليوم أقلعت طائرة دراجون رابيد نحو الدار البيضاء حيث وصلت حوالي الساعة التاسعة ليلاً، بعد التزود بالوقود في أغادير. بعد قضاء الليلة في الدار البيضاء، دخل الجنرال فرانكو تطوان عاصمة المحمية في السابعة والنصف صباح يوم الأحد 19 يوليو بعد أن حلقت الطائرة فوق المطار عدة مرات حتى تعرف فرانكو على أحد الضباط المتمردين؛ فقال

    المصدر: wikipedia.org