اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وجدت فرنسا أن بريطانيا وإيطاليا تعملان على إيجاد مناطق نفوذ لهما في ساحل الصومال وعلى الموانى بصفة خاصة وأن كلا منهما يتنافس في كسب ود المشايخ الصوماليين من ناحية وكسب ود المنافسين من ملوك الحبشة من ناحية أخرى لضمان مراكزهما في الصومال أو لتتحقيق مطامع شخصية، فدخلت فرنسا هذا المجال السياسي، وكانت أسرع الدول في تدعيم سلطتها وتوسيع نفوذها على طول خليج تاجورة من ناحية، وكسب ود منليك ملك شوا من ناحية أخرى.
فمن مراجعة كشوف الشحن في عدن الي ميناء أبوك وجد أن التاجر الفرنسي سافورا قد صدر الي منليك ملك شوا في رحلة واحدة عبر أبوك في 27 يونيو 1885 نحو 30 ألف بندقية و600 ألف خوذة حديدة وثلاثة ألف غدارة نارية لمشاة، ويذكر الشاعر الفرنسي آرثر الذي كان تاجراً للأسلحة في عام 1888 ومقيماً بمدينة هرر أنمنليك ملك شوا تسلم في غضون خمس سنوات أكثر من 44 ألف بندقية من أنواع مختلفة.
وبذلك تكون فرنسا قد حققت مقترحات الرحالة روشيه من تقوية العلاقات مع ملك شوا ليتمكن من السيطرة على منافسيه من ملوك الحبشة من ناحية وضمان بقاء الفرنسيين في الصوماليين في الصومال من ناحية أخرى.
وفي عام 1886 اتفقت فرنسا وبريطانيا على تحريم تصدير الأسلحة الي ملك شوا فربما تقع في يد قبائل هجمية مما بكون له آثار سيئة في محمية فرنسا ومحمية بريطانيا في الصومال على حد نص تعبير الإتفاقية، ولكن فرنسا لم تأخذ بالإتفاقية فقد كانت وجهة نظرها أن ذلك مكن مع الرؤساء المجاورين للساحل من الصغار والبربر كما قال وزير خارجيتها، ولكن ملك شوا والإمبراطور يملكان قوات عسكرية كبيرة من المستحيل منع تزويدهما بالأسلحة، كما أن وجهة نظر بريطانيا فيما بعد هي منع التسليح بصفة عامة حتى يمكن السيطرة والهيمنة على البلاد وفق المصالح البريطانية ودون اراقة الدماء.