English  

كتب founding of the news school

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تأسيسه للمدرسة الأخبارية (معلومة)


يشار إلى الأسترآبادي بأنه مؤسس الأخباريَّة، غير أنَّ كثيراً من المستشرقين يرون أنَّ عدم ذكر العلاقة بين الأسترآبادي والمذهب الأخباري في كتب سيرته إلى ما يقرب من مئة وخمسين سنة بعد زمان وفاته يوحي بأنَّ الأسترآبادي لم يكن له دور في تأسيس هذا التيار الفكري. فعلى فرض صحَّة هذا التحليل يمكن القول أنَّ الأسترآبادي لم يكن يعرف بمؤسس الأخباريَّة فيما سبق. ويفترض بعض الباحثون الشيعة أنَّ من الأفضل التعبير بأنَّ الأسترآبادي مؤسس حركة تجديدية للأخباريَّة؛ وأنَّ «ثمَّة أساليب بديعة في انتقادات الأسترآبادي للمنهج الأصولي والفقهي الغالب في ذلك الوقت» تدعوهم «لاستخدام مصطلح مجدد الأخباريَّة كما أنَّ الأسترآبادي نفسه يعترف بهذه الحقيقة».

ولا خلاف في أنَّ الحركة الأخباريَّة قد اشتدت على يد الأسترآبادي فحصل توقف ما في الفقه الاجتهادي، وراج الفقه الأخباري فألفت الموسوعات الروائيَّة ككتاب الوافي للفيض الكاشاني، ووسائل الشيعة للحر العاملي، وبحار الأنوار لمحمد باقر المجلسي، كما ألفت الموسوعات الفقهيَّة الحديثيَّة كموسوعة مفاتيح الشرائع للفيض الكاشاني، والحدائق الناضرة ليوسف البحراني، وفي الوقت الذي يؤكد فيه بعض الباحثين على وجود جذور للأخباريَّة قبل الأسترآبادي لكنَّهم يقولون أن التيار الذي أوجده الأسترآبادي كان له دور كبير في وقف التقدم الأصولي.

وكان علماء الأخباريَّة في العصر الصفوي يميلون إلى القول بأنَّ تاريخهم يمتد في الماضي إلى زمان علماء الشيعة الأوائل من أجل إثبات امتدادهم التاريخي، ويشكل بعض الباحثين المعاصرين على نقطة أنَّ علماء الشيعة الأوائل كانوا يطلقون على أنفسهم تسميَّة الأخبارية ويستبعدون ذلك تماماً.

ويفترض بعض الباحثين المعاصرين حصول تطوِّر فكري في حياة الأسترآبادي، ويأتي هذا الافتراض لحل التعارض بين الأخبار الموجودة في سيرة حياة الأسترآبادي وغيرها فيما يتصل بشرح أفكاره وعلاقته بالأخباريَّة، والذي فحواه عدم وجود إشارة لعلاقة الأسترآبادي بالأخباريَّة في كتب تراجم حياته إلى مئة وخمسين سنة من وفاته، والإصرار الشديد على هذه العلاقة بوصفه المؤسس أو المحيي للأخباريَّة كما ورد في موارد أخرى. وبالنظر إلى كتب التراجم والسيِّر فإنَّ كتاب أمل الآمل في تراجم علماء جبل عامل للحر العاملي - الذي هو من أتباع المدرسة الأخباريَّة - يعد من المصادر الأوليَّة، ولم يشر الحر العاملي في هذا الكتاب إلى كون الأسترآبادي أخبارياً رغم وصفه له في كتاب آخر بأنَّه عالم متخصصٌ، وعارف بالدين، وفقيهٌ محدث. والحر العاملي نفسه الذي يصف نفسه علناً بأنَّه أخباري، لم يشر في أمل الآمل إلى النزاع بين الأصوليين والأخباريين، ويقع كتابه أمل الآمل في مجلَّدين؛ وذكر في كل مجلد أسماء العلماء بالترتيب الألفبائي، والمجلَّد الأول يتحدث عن علماء جبل عامل (محل ولادته)، فيما يتخذ المجلد طابعاً شمولياً أكثر فيترجم فيه لعلماء الأمصار الأخرى، ولم يذكر في هذا المجلَّد مدخلاً في مورد الأسترآبادي، ويبدو أنَّ عدم إشارة الحر العاملي للأسترآبادي بوصفه مؤسساً للأخباريَّة ناشئٌ من رؤيته الأخباريَّة نفسها، لأنَّ الأسترآبادي في منظار الأخباريين لا يعد مؤسس الأخباريَّة.

المصدر: wikipedia.org