اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تأسست القسطنطينيّة سنة 685 قبل الميلاد، حيث كانت تعتبر قريةً للصيادين وكان يطبق عليها اسم بيزنطة، في عهد الإمبراطور قسطنطين جعل منها عاصمةً للإمبراطوريّة الرومانيّة الشرقيّه (الإمبراطوريه البيزنطيه)، وتمّ إطلاق اسم القسطنطينية عليها نسبة لمؤسس الإمبراطورية الرومانيّة قسطنطين، كانت المدينة مقراً للبطريركيّة (كنيسة آيا صوفيا) الكنيسه الأرثوذوكسيه الشرقيّه، وفي عهد الأسرة المقدونيّة شهدت المدينة نهضةً ثقافيّة وعلمية، حيث كانت الرائدة في العالم المسيحيّ من حيث الثقافة، والحجم، والثراء، فقد شهدت نموّاً كبيراً في مجال التعليم، تمثل الأمر بجامعة القسطنطينيّة ومكتبتها، حيث تمّ المحافظة فيها على النصوص القديمة والعمل على إعادة نسخها، وازدهر فيها فن الفسيفساء والفن البيزنطيّ.
تراجعت أحوال المدينة بعد وفاة امبراطورها (جوستنيان العظيم)، وأفقدتها الحملة الصليبيّة الرابعة الكثير من قوّتها ومناعتها وأنهكت دفاعاتها، حيث قام الصليبيون بإحراق مبانيها وانتهكوا حرمة الكنائس فيها، وقد حدث انشقاق قبل هذا الهجوم بين الكنيستين فيها نتيجة التنافس على الأولويّة بين أباطرة الغرب وأحبارهم وأباطرة الشرق، واتّسع هذا الانشقاق بعد الهجوم الصليبيّ على المدينة.
قام العثمانيّون بفتح المدينة في عهد السلطان محمد الفاتح (محمد الثاني)، وقوّضوا الإمبراطوريّة الرومانيّة الشرقيّة، وأطلقوا عليها اسم الأستانة عوضاً عن القسطنطينيّة، وهي تقع في يومنا هذا في تركيا حديثاً.
بعد سقوط الدولة العثمانية تحوّل اسمها إلى اسطنبول، تقع المدينة على مضيق البوسفور، وتعتبر المدينة من أكبر المدن التركيّة وثاني أكبر مدن العالم من حيث التعداد السكاني، وهي تشكل المركز الثقافي والمالي والإقتصادي للدولة التركيّة، أختيرت المدينة كعاصمةٍ مشتركة للثقافة الأوروبيّة عام 2010م، أمّا معالمها التاريخيّة العريقة فقد أضيفت إلى مواقع التراث العالمي التابعة لليونيسكو.