English  

كتب founding myths and divine fate

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأساطير المؤسسة والقدر الإلهي (معلومة)


إن التراث الأسطوري الروماني غنيٌّ جدًا بالأساطير التاريخية التي تروي تأسيس مدينة روما. تركز هذه القصص على عوامل بشرية، تتدخل الآلهة فيها بين الحين والآخر، وفيها اعتقاد عام بالقدر الإلهي. كان التاريخ والأسطورة في أول عهد روما أمرين يصعب الفصل بينهما.

تذكر الأساطير أن لروما سلفًا أسطوريًا شبه إله من اللاجئين من حصار طروادة، هو آينياس بن فينوس، الذي يُقال إنه أسس نواة الدين الروماني عندما جلب البلاديوم ولار وبيناتس من طروادة إلى إيطاليا. يُعتقد أن هذه التماثيل بقيت في التاريخ في حفظ عذارى فستال، وهنّ الراهبات الروميات الإناث. يذكر الكتاب الكلاسيكيون أن آينياس لجأ عن الملك إيفندر البلانتيومي، وهو منفيّ إغريفي من أركاديا، تُنسب إليه عدة مؤسسات دينية أخرى: هو الذي أسس المذبح الأعظم لهرقل في المكان الذي أصبح بعد ذلك ندوة فورم بوريوم، وكما يروي الرواة، كان أول من احتفل بمهرجان اللوبركاليا، وهو مهرجان قديم يُقام في فبراير كان يقام في القرن الخامس من التقويم المسيحي.

أُلّفت رواية التأسيس بحصان طروادة تحت تأثير إغريقي من مصدرين: علم الأنساب المدروس (للملوك اللاتينيين من ألبا لونغا)، وأسطورة تأسيس روما المعروفة التي أسسها فيها رومولوس وريموس. تظهر أشيَع الروايات من قصة التوءمين عدة عناصر من أسطورة البطل. كانت أم الأخوين، ريا سيلفيا، قد أمرها عمها الملك بأن تبقى عذراء، حتى تحافظ على العرش الذي ورثه عن أبيها. لكن الإله مارس تدخل، وعاد الطريق مستقيمًا عندما حملت ريا سيلفيا. ولدت توءمين، كان أمرهما مكشوفًا للملك ولكن سلسلة من المعجزات حفظتهما.

استعاد رومولوس وريموس عرش جدهما ومضيا ليبنيا مدينة جديدة، بعد أن استشارا الآلهة بالعرافة، وهي مؤسسة دينية رومية يبدو أنها قديمة قدَم روما. تشاجر الأخوان وهما يبنيان أسوار المدينة، وقتل رومولوس أخاه ريموس، ويُرى هذا الفعل أحيانًا على أنه قربان أو تضحية. وهكذا، أصبح قتل الأخ عنصرًا مهمًا في الأسطورة المؤسسة لروما.

يُنسَب إلى رومولوس إقامة عدة مؤسسات دينية. فهو الذي أسس مهرجان كونسواليا، ودعا السابيين وهم جيرانه إلى المشاركة، ولكن اغتصاب رجال رومولوس امرأةً سابيّة جسد العنف والكبت الثقافي في أسطورة الأصول الرومية. ولأنه جنرال منتصر، فالمفترض أن رومولوس أقام أول معبد في روما للإله جوبيتر فيريتريوس، وقرب له الغنائم الأولى التي غنمها من الحرب، في الاحتفال بأول انتصار روماني. مات رومولوس موتًا طبيعيًا، ولكنه بعد موته صار روحًا وأُلِّه.

كان خليفته السابي نوما تقيًا مسالمًا، وتُنسب إليه عدة مؤسسات دينية وسياسية، منها تأسيس أول تقويم روماني، وكهانة الفلامن والساليين والفستالات، وعبادة جوبيتر ومارس وكويرينس، ومعبد يانوس، الذي بقيت أبوابه مفتوحة في أيام الحرب ولكنه بقي في عهد نوما مغلقًا. بعد موت نوما، فتحت أبواب معبد يانوس حتى عهد أغسطس.

ارتبط كل ملوك روما الأسطوريون وأشباه الأسطوريين بمؤسسة دينية أو عدة مؤسسات دينية بقيت مستمرة حتى آخر أيام الجمهورية. أقام تولوس هوستيليوس وأنكوس ماركيوس نوعًا خاصًا من الكهنة المكرسين للإله جوبيتر. أسس أول الملوك الغرباء لوسيوس تاركوينوس بريسكوس الأتروري معبدًا لثالوث كابيتولين، جوبيتر وجونو ومينرقا، وكانت عبادة هؤلاء أهم العبادات في العالم الروماني. أسس الأب الإلهي سيرفيوس توليوس العصبة اللاتينية، ومعبد أفنتين لعبادة ديانا، ومهرجان الكومبيتاليا حتى تذكر إصلاحاته الاجتماعية. قُتل سيرفيوس توليوس وخلفه المستبد تاركوينيوس سوبربوس، الذي كان عزلُه بدايةً لجمهورية روما التي يُنتخب فيها كل سنة نوّاب وممثلون.

يرى المؤرخون الرومان أن قواعد دين الجمهورية أُتمّت مع نهاية عهد نوما، وأقرّها بعد ذلك شعب ومجلس شيوخ روما: طوبوغرافيا المدينة، وصروحها ومعابدها، وتاريخ أسرها البارزة، وتراثها الشفهي والشعائري. وذكر سيسيرو أن الرومان كانوا يعدّون أنفسهم أكثر الناس تديّنًا، وأن صعودهم للسيطرة على المناطق الأخرى كان دليلًا على تفضيل الإله إياهم لذلك السبب.

المصدر: wikipedia.org