اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في أواخر العهد العثماني، وبالتحديد في العقد الأول من القرن العشرين، قام جمال باشا السفاح بشق شارع في قلب مدينة غزة، يمتد من جامع الشيخ شعبان البنك العربي حالياً إلى منطقة تعرف ب سوق العملة، وهي منطقة تاريخية تكثر فيها المباني الأثرية .
إلى ذلك الحين كان يطلق على الشارع اسم الشارع الكبير، وظل على هذا الاسم حتى عام 1934 من القرن الماضي، ثم أطلق عليه بعد ذلك اسم شارع جمال باشا، وذلك أثناء الحرب العالمية الأولى، نسبة إلى جمال باشا السفاح، قائد الفرقة الرابعة للجيش التركي في الحرب العالمية الأولى . وعندما اعتلى رئاسة بلدية غزة فهمي بك الحسيني، عقد مجلساً بلدياً برئاسته، كان من أهم بنوده تغيير اسم الشارع إلى عمر المختار، نسبة إلى المجاهد الليبي الشهير، الذي أعدمته قوات الاحتلال الإيطالية الفاشستية، ولكن القنصل الإيطالي في القدس حينها اعترض بشدة على هذه التسمية، وحاول جاهداً منع الحسيني من إتمام التسمية، فضلاً عن رفض الانتداب البريطاني لهذا الاسم .
لم يكترث الحسيني لهذه الاعتراضات، وظل مصمماً على تغيير اسم الشارع إلى عمر المختار.
بعد الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة سنة 1967، كان شارع عمر المختار الذي يمتد حالياً من حي الشجاعية شرق مدينة غزة وحتى ميناء الصيادين غرب المدنية، يمثل مسرحاً للمواجهات مع قوات الاحتلال، والإضرابات التجارية احتجاجاً على الجرائم الإسرائيلية خصوصاً خلال الانتفاضة الفلسطينية الكبرى (1987-1993).