تتعدّد أشكال علم التربية، وفيما يأتي الأشكال الثلاثة الرئيسية منه:
- علم التربية الذي يركّز على المعلّم: يتمركز هذا الشكل من علم التربية حول المعلّم باعتباره مركز العملية التعليمية، إذ يعتمد على الطرق التي تتمحوّر حوله، كتعليم الصف بالكامل، والتلقين، والإجابة عن الأسئلة، وقد يُنتقد هذا الشكل بسبب اهتمام المعلّم بإتقان الطالب للمهمّات الأساسية فقط، ولكنّه قد يكون فعّالاً عند توجيه المعلم الأسئلة للطلّاب باستمرار لضمان شرح وتوضيح الأفكار بشكل تفصيلي.
- علم التربية الذي يركّز على المتعلّم: يُشار إلى هذا الشكل من علم التربية بعدّة مسمّيات، كالتعلّم البنّاء، والتعلّم المتمحور حول الطالب، والتعلّم التشاركي، والتعلّم النشط، ويرتكز هذا الشكل على نظريّات التعلّم التي تؤكّد أهمية دور الطلاب في العملية التعليمية، وذلك من خلال الاعتماد على معرفته السابقة، وربطها بالخبرات الجديدة المقدّمة لهم، للتوصُّل إلى معرفة جديدة، ويكون هذا بإشراف المعلم الذي يُهيّئ البيئة التعليمية المناسبة لتحقيق ذلك، ويجدر بالذكر أنّه بالرغم من أهمية هذا الشكل وفعاليّته في التعلّم، إلّا أنّه يصعُب قياس مدى تعلّم الطلاب بشكلٍ مستمرّ، وقد يحتاج التحوّل من شكل التربية التي تركّز على المعلّم إلى شكل التربية التي تركّز على المتعلّم إلى دعم كبير.
- علم التربية الذي يركّز على التعلّم: يُعدّ هذا الشكل من علم التربية جديد نسبيّاً، ويُشير إلى فعّالية كلّ من علم التربية الذي يركّز على المعلّم وعلم التربية الذي يركّز على المتعلّم، بشرط مراعاة المعلّم لظروف بيئة التعلّم، كعدد الطلاب في الصفّ، وتوفُّر مواد التعلّم، وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى تمتّع المعلّمين بالمرونة في التعليم، وإمكانية التكيُّف مع النهج التبروي وفقاً للبيئة المدرسية التي يتواجدون بها.
المصدر: mawdoo3.com