اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن وجود عددٍ من الإلكترونات غير المتزاوجة في مداراتِ المادة يتأثّر بالمجالِ المغناطيسيّ ليصبحَ عزمُ المادّة المغناطيسيّة في اتجاهٍ واحدٍ، وبذلك تصبحُ ضعيفةً لكنّها دائمة، ولفهمِ هذا المبدأ لا بدّ من توضيحِ بعض المعلومات عن الإلكترون، فالإلكترون له أربعة أعدادٍ كميّةٍ، وهي:
لا يمكن لأيِّ إلكترونين أن يحملا الأعداد الكميّة نفسها حسْبَ قاعدة هند، وإذا وجد ذلك فإنّه لا بدّ لهما من أن يختلفا في العدد الكميّ المغناطيسيّ حتى يلغي أحدهما الأثرَ المغناطيسيّ للآخر، وهذا ما يفسّر أنّ الموادّ القابلة للتمغنطِ هي موادُّ تحتوي على إلكترونات منفردة.
تعتبرُ حركةُ الإلكتروناتِ مداريّةً ومغزليةً حول النواة، فالحركة المداريّة تكونُ كحركة التيّار الكهربائيّ في دارةٍ مغلقةٍ، والحركة المغزليّة تكون بدورانِ الإلكترونِ حولَ نفسه كالغزل، ومن هنا تمّ تسمية الحركة، ومحصّلة مجموع الحركتيْن المداريّة والمغزلية هو ما يُعطي العزم الكليّ للذرة، وفي الموادّ غير الممغنطة يكون ترتيبُ الذرات بشكلٍ عشوائيّ يسبّب اختفاءَ العزمِ المغناطيسيّ الكلّي، أما الموادُّ الفرومغناطيسيّة فيوجدُ فيها إلكترون منفردٌ في أكثر من مدارٍ خارجي، وهذا ما يسبّب زيادةً في العزم المغناطيسيّ الكليّ.