اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أمضَتْ جُلَّ أيّامِها في معبدِها الخاصّ المكرَّسِ لـ: لورد كريشنا، تَسْتَقبِلُ السّادهوييّن (sadus)، أي الرّجال المُقدّسين، كما تستقبلُ الحُجّاج منْ كلِّ أطرافِ الهند، وتَنْظِمُ التّراتيل التّعبُّديّةِ. وهي تنْتمي لخَطٍّ تَقْليديٍّ قَويٍّ مُترسِّخٍ مِنْ شُعراءِ البهاكتي؛ أي التَّعبُّديّونَ في الهند القَرْوَسَطِيَّة، الّذينَ عبَّرُوا عنْ عِشْقهِمُ الإلهيِّ باسْتعمالِ مُشابهاتٍ تَنْطبقُ على العَلاقاتِ الإنسانيَّةِ؛ كأمٍّ حِيالَ ولدِها، وكصديقٍ حِيالَ صديقِهِ، أوِ امْرأةٍ حِيالَ محبوبِها.
ميرا باي الّتي كَتبتْ القِسم الأكبرِ منْ أناشيدها بالبراج بهاسا (braj bhasa)، وهي لغة هندية محليَّة، عبّرت عنْ حُبٍّ لا نهائيٍّ لـ:لورد كريشنا، وعن تلاقيها معه في الممرّاتِ الضّيّقة، وكيفَ نَسِيَتْ أنّها ذهبتْ إلى هناكَ لتبيعَ اللّبن، وعنْ آلامِ الفراقِ الّتي عانتها عندما غادرتْ، وعنْ شوقِها له وحنينها إليهِ عندما كانَ ينادِمُها ويغازِلُها. إنّها القصائدُ الشّعبيّةُ الهائلةُ؛ والأناشيدُ الرّشيقةُ الرّقيقةُ؛ المُنْطويةُ على صُورٍ مِنَ الحياةِ اليوميَّةِ، مشحونةً برقَّةِ العواطفِ الّتي يمكنُ فهمُها بسهولةٍ منْ قِبلِ الأشخاصِ العاديّينَ.