اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يأخذ فحص بقايا الهيكل في الحسبان العواملَ البيئية التي تؤثر على عملية التحلل. و يختصُّ علم التاريخ الحفريّ الجنائي بدراسة التغيرات التي تحدث بعد الوفاة للبقايا البشريّة التي تتسبَّب بها التربة والماء و تفاعل النباتات والحشرات و الحيوانات الأخرى مع البقايا. و لدراسة هذه التأثيرات، أقامت العديد من الجامعات مزارع أجسام. حيث يدرس الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بالكليّة تأثيرات العوامل البيئية المختلفة على عملية التحلل التي تطرأ على الجثث المتبرع بها للمركز. حيث تُوضع الجثث في هذه المواقع في وضعيات مختلفة ويُدرس من ثمَّ معدل التحلل مع أي عامل آخر مرتبط بعملية التحلل. قد تتضمن مشاريع الأبحاث مثلاً ما إذا كان البلاستيك الأسود يسبب تسريع عملية التحلل أكثر من البلاستيك النقي، أو آثار التجميد المحتملة على الأجسام الملقاة.
ينقسم علم التاريخ الحفريّ الجنائي عادةً إلى قسمين منفصلين، وهما: علم التاريخ الحفريّ البيولوجيّ (الحيوي) و علم التاريخ الحفريّ الجيولوجيّ (الأرضي). يدرس علم التاريخ الحفري البيولوجي كيفية تأثير البيئة في تحلل الأجسام، وعلى وجه التحديد فحص البقايا البيولوجية للتأكد من كيفية حدوث التحلل أو التدمير. قد يشتمل هذا على عوامل التهام الجيف من قِبل حيوانات و المناخ بالإضافة إلى حجم وعمر الكائن عند موته. كما يأخذ علم التاريخ الحفري البيولوجيّ بالحسبان الأمور الشائعة المتعلقة بحالات الوفاة كالتحنيط وتأثيراتها على التحلل.
يدرس علم التاريخ الحفريّ الجيولوجيّ فحص كيفية تأثير تحلل الجسم على البيئة. فقد تشتمل فحوصات علم التاريخ الحفريّ الجيولوجيّ على كيفية تعكُّر التربة وتبدلات الحموضة في المناطق المحيطة، وتسارع أو تباطؤ نمو النبات حول الجسم. فبفحص هذه الخصائص، سيكون الفاحصون قادرون على البدء في وضع جدول زمنيّ للأحداث خلال وبعد الوفاة. قد يساعد هذا الأمر على تحديد كم مرَّ من الوقت بشكل محتمل منذ الوفاة، سواء كانت الهيكل متأثراً بصدمة في نشاط قبل أو بعد الوفاة أم لا، وكذلك إذا كانت البقايا المتناثرة نتيجة آكل الجيف أو نتيجة محاولة لإخفاء الرفات من قبل المهاجم.