النَّفْسُ المُطْمَئِنّة هي النفس الراضية فلا تفزع عند الملمات ولا تصخب في المصائب ولا تغالي في الفرح والبهجة . بل هي ساكنه تعرفت على حقيقة الدنيا وحجمها فتعلقت بالاخره.في الدين الإسلامي تقسم لثلاثة أقسام وهي النفس اللوامة، النفس المشتهية، والنفس المطمئنة ، حسب ما ورد بالقرآن الكريم، والجسد حسب الأديان الثلاث أيضا هو الجزء المادي في الإنسان، وهو أدنى الأجزاء من حيث القيمة. النفس المطمئنة هي المؤمنة المطمئنة بثواب الله، رَضِيَتْ عَنْ اللَّه وَرَضِيَ عَنْهَا، أَمَرَ بِقَبْضِهَا فَأَدْخَلَهَا الْجَنَّة وَجَعَلَهَا مِنْ عِبَاده الصَّالِحِينَ
- قال العلامة القرطبي: (النفس المطمئنة، أيقنت أن الله ربها، فأخبتت لذلك؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي المطمئنة بثواب الله .المؤمنة).
- وفي مسند الإمام أحمد وغيره عن أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: "إن الملائكة عند احتضار النفس المطمئنة تقول:اخرجي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ اخْرُجِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ، قَالَ: فَلَا يَزَالُ يُقَالُ ذَلِكَ حَتَّى تَخْرُجَ ثُمَّ يُعْرَجَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَيُسْتَفْتَحُ لَهَا فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا فَيُقَالُ فُلَانٌ فَيَقُولُونَ مَرْحَبًا بِالنَّفْسِ الطَّيِّبَةِ كَانَتْ فِي الْجَسَدِ الطَّيِّبِ ادْخُلِي حَمِيدَةً وَأَبْشِرِي بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ".
- قال الحسن البصري : إن الله تعالى إذا أراد أن يقبض روح عبده المؤمن ، اطمأنت النفس إلى الله تعالى، واطمأن الله إليها .
- وقال عمرو بن العاص : إذا توفي المؤمن أرسل الله إليه ملكين، وأرسل معهما تحفة من الجنة، فيقولان لها : اخرجي أيتها النفس المطمئنة راضية مرضية، ومرضيا عنك، اخرجي إلى روح وريحان، ورب راض غير غضبان، فتخرج كأطيب ريح المسك وجد أحد من أنفه على ظهر الأرض . وذكر الحديث .
- وقال سعيد بن زيد : قرأ رجل عند النبي - - يا أيتها النفس المطمئنة، فقال أبو بكر : ما أحسن هذا يا رسول الله فقال النبي - - : " إن الملك يقولها لك يا أبا بكر " .
- يتركز البحث في معركة الجهاد الأكبر وهو جهاد النّفس حول ماذا يصنع الإنسان ليفوز ويكسب هذه المعركة، فالأهواء كثيرة ونوازع النفس قوية إلى حد أنّها قادرة على جر صاحبها إلى مزالق الهاوية، فإذا هو أخلص عبوديته لله وحده فإنّه حينها يتحقق له الانتصار على كل النوازع المنحرفة أو الشريرة، ويتمكن من هزيمة الأهواء لتكون روحه روحًا مقدسة وعظيمة.
ولصعوبة أمر جهاد النّفس وثقله فقد وضع الله تعالى لعباده برنامجًا روحيًا يضمن لهم عملية البناء المتوازن وصيرورة النّفس في المجال القدسي.
أما كيف يصل الإنسان إلى هذا المقام المحمود فهو سهل على من يسره الله له ووفقه لسلوك درب الطاعة والتقرب لله جل جلاله رغبة ورهبة بكثرة النوافل، وخير معين على ذلك مراقبة الله في السر والعلن، والإخلاص في العمل، وكثرة الذكر، والتعلق بما عند الله من خير.
المصدر: wikipedia.org