اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشادت صحيفة واشنطن بوست بتعامل حكومة كوريا الجنوبية مع تفشي فيروس كورونا، وذكرت أن كوريا الجنوبية هي مثال عالمي يحتذى، وأعربت واشنطن بوست عن تقديرها لاستجابة كوريا الجنوبية باعتبارها نموذجاً ناجحاً للدول الديمقراطية. قارنت وكالة الأنباء الفرنسية بين طريقة تعامل كوريا الجنوبية مع تفشي فيروس كورونا وبين الصين، وذكرت الصحيفة أنه بينما أغلقت الصين المدن، تبنت سيول سياسة إجراء اختبارات واسعة النطاق وإبلاغ الجمهور بتحركات المصابين، ما أثار بعض المخاوف المتعلقة بالخصوصية، في حين أوضحت وكالة فرانس برس أن حكومة كوريا الجنوبية تعاملت مع الأزمة باستخدام نموذج للمعلومات المفتوحة والمشاركة العامة والاختبارات واسعة النطاق. صرح ماساهيرو كامي رئيس معهد أبحاث المقاربات الطبية في طوكيو أن كوريا الجنوبية نموذج جيد لكل دولة للتعامل مع تفشي فيروس كورونا.
نشرت وول ستريت جورنال تحليلاً عن برنامج كوريا الجنوبية لاختبارات الكشف عن فيروس كورونا. اتصلت الحكومة بالمواطنين بشكل استباقي لإجراء الاختبارات بطرق مختلفة مثل الزيارات المنزلية، والتوصيل السريع المجاني إلى مركز الاختبارات خلال 10 دقائق، وعلى الرغم من أن كوريا الجنوبية لم تهزم فيروس كورونا بشكل كامل بعد لكن الخبراء يُفسرون تراجع عدد الوفيات والإصابات ببرنامج الاختبارات الفعال.
أوضح تقرير يونايتد برس إنترناشيونال أن نموذج كوريا الجنوبية في التعامل مع فيروس كورنا فعال دون فرض أي قيود أكثر تشدداً على الأجانب، كما أكد التقرير على أن السلطات الصحية قد شجعت بقوة على إجراءات النظافة والتباعد الاجتماعي، وقد وصف أحد مسؤولي مشفى سيول الإجراءات الحكومية بالجيدة وقال أنا فخور بذلك.
استنتجت مجلة التايمز وبي بي سي نيوز أن سبب ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية يرجع إلى الانفتاح والشفافية في المجتمع الكوري الجنوبي. ارتبط الانتشار السريع للفيروس بكنيسة شينتشونغي، مع وجود نسبة كبيرة من الحالات المبكرة مرتبطة بالطقوس الدينية التي أُقيمت في دايغو. أعلن البيت الأزرق في 28 فبراير عن مقارنة وضع اختبارات فيروس كورونا في ثلاث دول هي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان، مع تحليل إحصائي لأسباب وجود العديد من الحالات المؤكدة في كوريا الجنوبية، وتبين أن عدد الاختبارات التي أجريت في كوريا الجنوبية كانت أكبر من تلك التي أجريت في الولايات المتحدة ب 26 ضعف ومن اليابان ب 120. كان معدل الحالات المؤكدة بالنسبة لعدد الاختبارات أعلى في اليابان (9.04%) تليها كوريا الجنوبية (3.3%) تليها الولايات المتحدة (3.15%).
درست وكالة بلومبيرغ إل بي أسباب انخفاض معدل الوفيات بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية، وأوضحت أن كوريا الجنوبية كانت قد واجهت صعوبات كبيرة خلال تفشي فيروس سارس في عام 2015 بسبب عدم القدرة على إجراء عدد كافٍ من الاختبارات، وهو الأمر الذي دفع الحكومة إلى الإسراع في توفير عدد كبير من اختبارات كوفيد-19، وهي الآن قادرة على إجراء أكثر من 10000 اختبار يومياً. أما في اليابان المجاورة فقد أجرت الحكومة 2700 اختبار يومياً للكشف عن كوفيد-19 اعتباراً من 3 مارس، بالإضافة لذلك تصدر كوريا الجنوبية آلاف الاختبارات إلى دول العالم كالصين والولايات المتحدة وأوروبا.
أرجعت وكالة فرانس برس العوامل الكامنة وراء انخفاض معدل الوفيات في كوريا الجنوبية إلى الاختبارات الصارمة وإجراءات الحجر الصحي، إذا أن عدد الاختبارات الكبير في كوريا الجنوبية ساهم في كشف إصابات خفيفة أو بدون أعراض حتى، وبالتالي خفض نسبة الوفاة. بالإضافة لذلك ترتبط معظم الإصابات في كوريا الجنوبية بكنيسة شينتشونغي ومعظم أعضائها من الشباب. تظهر الإحصائيات أن الفيروس يقتل المسنين أكثر من الشباب، لذا فإن معدل الوفيات بفيروس كورونا في كوريا الجنوبية أقل من الدول الأخرى.
نشرت شبكة سي إن إن تقريراً عن طرق إجراء الاختبارات في كوريا الجنوبية حيث بنيت العديد من المرافق الخاصة بإجراء الاختبارات، منها مرافق وضعت على جوانب الطرقات الهدف منها إجراء الاختبارات بسرعة في حال الشك بالإصابة منعاً لتفشي الوباء وإصابة أشخاص آخرين. أشاد ويليام شافنر أستاذ الطب الوقائي والأمراض المعدية في كلية الطب بجامعة فاندربيلت بجهود الاختبارات الواسعة والفعالة في كوريا الجنوبية.
نشر موقع بيزنس إنسايدر تقريراً قارن فيه بين إجراء الاختبارات في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وعدد الاختبارات لكل مليون مواطن، وتبين أن معدل الاختبارات في كوريا الجنوبية أكبر بنحو 700 ضعف من الولايات المتحدة.
أجرت شبكة سي إن إن في 10 مارس مقابلة مع وزير الصحة في كوريا الجنوبية بارك نيونغ هوو. أعرب بارك بحذر عن أمله في أن يكون تفشي فيروس كورونا في كوريا الجنوبية قد تخطى الذروة، إذ انخفض عدد الإصابات اليومية الجديدة في الأيام الأخيرة. كان لدى حكومة كوريا الجنوبية القدرة على إجراء حوالي 15000 اختبار تشخيصي يومياً في تلك الفترة، وكانت قد أجرت بالفعل أكثر من 190 ألف اختبار حتى تاريخ 10 مارس على مستوى البلاد. وأجاب بارك عن سؤال سي إن إن حول نصائحه العملية للسيطرة على كوفيد-19 بأن التعامل الأمثل مع تفشي وباء كورونا يجب أن يركز على الاختبارات المبكرة وأن التعاون العالمي سيكون أمراً مهماً بدلاً من سياسة الإغلاق التي تتبعها الدول.