اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تذكر قائمة الملوك في بردية تورينو مرحلة أسطورية من «حكم الآلهة» والتي بدأت قبل مينا (3050 سنة قبل الميلاد) بنحو 36620 سنة، ما يحدد تاريخ الخلق المصري تقريبًا في عام 39670 قبل الميلاد.
لكن أجزاءً من مؤلفات المؤرخ مانيتون (يوسابيوس القيصري، وجورج سينسيلوس والمحفوظة في كتاب «أجزاء مفرقة للمؤرخ اليوناني» للكاتب والمؤرخ الألماني فيلكس ياكوبي)، تسرد تواريخًا مختلفة. ذكر يوسابيوس في سجله التاريخي ما يلي:
«..كان هؤلاء أول من وصل إلى زمام السلطة في مصر. بعد ذلك، انتقلت الملكية من واحد إلى الآخر بتعاقب غير منقطع.. خلال 13900 سنة – .. بعد الآلهة، حكم أنصاف الآلهة لمدة 1255 سنة، ثم مرة أخرى أتى نسل آخر من الملوك ليستلم الحكم لمدة 1817 سنة، بعدها أتى 30 ملكًا آخر حكموا لمدة 1790 سنة، ثم مرة أخرى أتى 10 ملوك آخرين حكموا لمدة 350 سنة. أتت بعد ذلك فترة حكم أرواح الأموات.. لمدة 5813 سنة».
من خلال هذا الوصف، تصل فترة الحكم قبل مينا إلى 24950 سنة، فإذا جمعنا الفترة التالية منذ حكم مينا (3500 سنة قبل الميلاد) يصبح تاريخ الخلق وفق التقويم المصري 28 ألف عام قبل الميلاد. احتفظ جورج سينسيلوس بمجموعة أخرى من الأرقام لفترة «حكم الآلهة» الأسطورية، 11984 سنة للآلهة و2646 سنة لأنصاف الآلهة بمجموع قدره 14630 سنة، وهكذا يضع الخلق بتاريخ 17680 سنة قبل الميلاد.
يقدم كتاب سوثيس -الذي يدعوه كثير من الباحثين باسم مانيتون الزائف- أرقامًا مختلفة. يقدّر أحد أجزاء مانيتون الكاذب تاريخ حكم الإله المصري (بتاح) في عام 36525 قبل مينا، وبالتالي يكون تاريخ الخلق هو 39575 قبل الميلاد تقريبًا.
ذكر الإغريق أرقامًا مشابهة في وصف التاريخ الزمني المصري القديم. دوّن ديوجانس اللايرتي أن المصريين القدامى سجلوا تاريخ خلقهم تبعًا لإلههم الأول هيفيستوس (كما سمّاه الإغريق)، وهو ذاته بتاح بالترجمة الإغريقية.
تبعًا لديوجانس، عاش هيفيستوس (بتاح) قبل الإسكندر الأكبر (المولود عام 356 قبل الميلاد) بـ 48863 سنة، ما يضع تاريخ الخلق في عام 49219 قبل الميلاد. كتب هيرودوت أن المصريين القدامى كان لهم آلهة تحكمهم قبل أول عائلة مصرية حاكمة، لكنه لم يحاول تقدير الخلق بشكل دقيق اعتمادًا على تسلسلهم الزمني:
«..إلى هذا الحد وصل التسجيل الذي دونه المصريون وكهنتهم، وقد أظهروا لي أن الوقت الممتد من ملكهم الأول إلى ذلك الكاهن هيفيستوس -الذي كان الأخير- يمتد لثلاثمئة وواحد وأربعين جيلًا، وأنه في هذا الوقت كان هذا هو عدد ملوكهم، وعدد كبار كهنتهم. الآن يمكننا القول إن 300 جيل هي 10 آلاف سنة إذا اعتبرنا أن هناك 3 أجيال في كل 100 عام. وهناك بالإضافة إلى الأجيال الثلاثمئة السابقة يبقى واحد وأربعون جيلًا بزمن يبلغ نحو 1340 سنة. بالتالي تكون الفترة بمجملها هي 11340 سنة، وطوال هذه الفترة -بحسب زعمهم- لم يكن أي من ملوكهم إلهًا في صورة بشر، أو كان هناك أي من هؤلاء قبل هذه الفترة أو بعدها من ضمن باقي ملوك مصر.. بين اليونانيين، يُعتبر هرقل وديونيسوس وبان أصغر الآلهة. أما في مصر، يعتبر بان أقدم هؤلاء، وهو واحد من الآلهة الثمانية التي يقال إنها الأقدم على الإطلاق. ينتمي هرقل إلى السلالة الحاكمة الثانية (المدعوة باسم الآلهة الإثني عشر) وديونيسوس إلى الثالثة التي أتت بعد الـ 12. كم من سنة مرت بين هرقل وحكم أحمس، لقد وضحت ذلك بالفعل؛ يقال إن بان أقدم من ذلك حتى. تعتبر السنوات بين ديونيسوس وأحمس هي الأقل، ويعتقد المصريون أنها 15 ألفًا. يدعي المصريون أنهم متأكدون من كل ذلك، بما أنهم حسبوا السنوات ورتبوها بالكتابة».
تبعًا لهيرودوت، بدأ حكم أنصاف الآلهة المصريين قبل حكم سيتي الأول (1290 قبل الميلاد) بـ 11340 سنة، وبالتالي يكون المجموع 12630 سنة، بينما ذكر هو أرقامًا سابقة هي 15000 و17000 سنة لحكم الآلهة.
كتب الكاتب اليوناني القديم ديودور الصقلي أن المصريين القدامى وضعوا تاريخ خلقهم (أو بداية حكم الآلهة) بفترة «أقل قليلًا من 18 ألف سنة» قبل بطليموس الثاني عشر (117 – 51 قبل الميلاد).
حسب الكاهن الوثني المصري أبولونيوس، الذي عاش في القرن الثاني الميلادي، عمرَ الكون على أنه 153075 سنة كما ذكر ثاوفيلوس الأنطاكي.
كتب الكاتب الوثني مارتيانوس كابيلا في القرن الخامس الميلادي أن المصريين القدماء امتلكوا سجلات لعلم الفلك بدأت قبل عصره بـ 40 ألف سنة.
ناقش إسحق نيوتن أرقام هيرودوت في كتابه «التسلسل الزمني للممالك القديمة» عام 1728، لكنها رُفضت لأنها لم توافق الكونيات المسيحية.
في كتابه العلم المقدس، أعاد عالم الرياضيات والروحانيات الفرنسي رينيه أدولف شوالر دي لوبيكز بناء تواريخ هيرودوت ليصل إلى أن المصريين القدماء وضعوا تاريخ خلقهم في وقت حدث فلكي (نجمي) حدث قبل وقت حياة هيرودوت بثلاثين ألف عام.