اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القدم هي أكثر أجزاء الجسم صدقاً، فهي الجزء الذي يكشف المقاصد الحقيقية للشخص، وبالتالي يكون مكاناً رئيسيا للبحث عن الإشارات غير الملفوظة التي تعكس بدقة ما تفكر فيه. عند قراءة لغة الجسد، معظم الأشخاص يبدأون بملاحظة الجزء الأعلى من جسد الشخص (الوجه) ثم يحولون طريقهم للأسفل. بالرغم من حقيقة أن الوجه هو الجزء الوحيد من الجسد الذي يستخدم غالبا للتحايل وإخفاء العواطف الحقيقية لأن ذلك ما تعودنا عليه منذ الطفولة المبكرة حيث يجبرنا آباؤنا -والمجتمع– في الأساس على أن نخدع، نختبئ، ونكذب بوجهنا من أجل الانسجام الاجتماعي.
هي أقدام وسيقان تهتز أو تتحرك في فرح، عندما يظهر الأشخاص فجأة أقدامهم بهذه الطريقة خاصة إذا حدث ذلك مباشرة بعد سماعهم أو رؤيتهم لشئ ما ذا أهمية فهذا لأن ذلك الأمر قد أثر فيهم بطريقة عاطفية إيجابية. الأقدام السعيدة هي تصريح واضح، وإشارة إلى أن الشخص يشعر بأنه يحصل على ما يريد أو إنه في موقف مميز سيمكنه من الحصول على شئ ذو قيمة. وكما هو الأمر مع جميع السلوكيات غير الملفوظة يجب تفسير حركة القدم السعيدة طبقا للموقف لتحديد إذا ما كانت تمثل تصريحا حقيقيا أو مجرد سلوك اضطرابي مفرط. وقد يدل أيضا تحريك الأقدام والسيقان على نفاذ الصبر والحاجة إلى تعجيل الأشياء.
نحن نميل إلى التوجة للأشياء التي نحبها أو تكون مقبولة بالنسبة لنا، وهذا يتضمن الأفراد الذين نتعامل معهم. ونستطيع استخدام هذه المعلومات في تحديد إذا ما كان الآخرون سعداء لرؤيتنا أم أنهم يفضلون أن نتركهم بمفردهم. فعندما تتحدث مع شخص ما وتلاحظ أنه يحرك أقدامه بعيدا عنك تدريجيا أو بطريقة مفاجئة، فاعلم أن هذه المعلومات أحيانا تكون إشارة إلى أن الشخص متأخر عن موعد ومضطر للذهاب بالفعل، في أحيان أخرى يكون ذلك إشارة إلى أن الشخص لم يعد يريد أن يكون معك، ومن المحتمل أن تكون قلت شيئا كريهاً أو قمت بعمل شئ مزعج. ويعتبر هذا السلوك إشارة إلى أن الشخص يريد الرحيل ومع ذلك فالأمر متروك للظرف المحيطة بالسلوك لتحديد لماذا يتوق هذا الشخص للذهاب.
هي تلك الحركات المرتبطة بشخص يريد ترك موقعه الحالي. إذا كان الشخص يجلس واضعا كلتا يديه على ركبتيه مع إحكام قبضته على الركبتين فهذة إشارة واضحة إلى أنه مستعد في عقله لإنهاء المقابلة والرحيل. وغالبا ما تتبع إشارة اليدين على الركبتين بميل الجذع للأمام أو تحول الجزء السفلى من الجسد نحو حافة المقعد.
عندما نكون سعداء ومنفعلين، نمشي وكأننا نحلق في الهواء. يبدو أن الجاذبية لا تمثل أي عائق للذين يشعرون بالإثارة. فعندما نكون متحمسين لشيء ما أو نشعر بالإيجابية الشديدة تجاه ظروفنا، نميل إلى أن نقاوم الجاذبية من خلال القيام ببعض الأشياء مثل التأرجح صعودا ونزولا على أطراف أقدامنا أو نمشي بقليل من التمايل في خطواتنا، فمثلا: عندما تشاهد رجلا لا تعرفه يتحدث في هاتفه الخلوي وبينما يستمع تغيرت وضعية قدمه اليسرى، التي كانت مستوية على الأرض، ظل كعب القدم على الارض، بينما تحرك الجزء الأمامي من الحذاء لأعلى، وبالتالي كانت أطراف أصابعه تشير للأعلى، فإن هذا السلوك المقاوم للجاذبية يمكن أن يُفسر بسهولة ليعني أن هذا الرجل قد سمع لتوه شيئا إيجابيا.
تعتبر ملاحظة سلوك القدم والساق مهمة للغاية خاصة عندما تقابل أشخاص للمرة الأولى. فقد تظهر المزيد عن شعورهم تجاهك. فعندما تقابل شخصا للمرة الاولى، انحني بطريقة مناسبة، ثم صافح بود(معتمدا على المعايير الثقافية المناسبة للموقف)، ثم قم باتصال جيد بالعينين، ثم تراجع خطوة للخلف وشاهد ما سيحدث بعد ذلك. من المحتمل أن تقع واحدة من الاستجابات الثلاث التالية:
لا تشعر بأي إهانة بسبب سلوك الشخص لأنك ببساطة تستغل تلك الفرصة لترى حقيقة شعوره تجاهك.