اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحد التقاليد الشعبية، التي تدور حول الأسقف هنري، والأبرز هو القصيدة الشعبية "فراش موت الأسقف هنري" (بالإنجليزية: Piispa Henrikin surmavirsi). وتتجاهل القصيدة بشكل كامل تقريبًا حياة هنري، وكهنوته، وتركز على وفاته.
وفقًا للقصيدة، ترعرع هنري في "Cabbage Land"، ب" Kaalimaa"، تلك المعضلة، التي إسْتَعْصَت على المؤرخين الفنلنديين لعدة قرون. ومن المفترض أن يرتبط الاسم بمنطقة ساحلية في شمال فنلندا، وتدعى كالاند، Kaland، كما وردت أيضًا بالتَزَامُن مع واعظ، لا يمت بصلة، ولكنه يسبقه من فيسيلاهتي(بالإنجليزية: Vesilahti)، صعيد ساتا كونتا(بالإنجليزية: Satakunta_historical_province)، الذي كان يسمى محليًا " سمكة كانلاند"(بالإنجليزية: "Fish of Kaland" (Kalannin kala, also known as Hunnun herra))، وكتب الأسقف ميكايل أغريكولا في كتابه أول نسخة مترجمة من العهد الجديد (بالإنجليزية: Se Wsi Testamenti) في عام 1548، أن أقدم المستوطنون السويديين في فنلندا جاءوا من جزيرة غوتلند إلى الجُزر على ساحل كالاند، يتعرضون لمضايقات من الفنلنديين، حتى لجئوا لطلب المساعدة من أقاربهم في السويد.
وإقْتُرِحَ إن الاسم قد يكون ذات صلة بالغيليين(بالإنجليزية:Scottish_Gaelic )، الذي يفترض أن الأسقف يرجع إلى أصول إسكتلندية، على الرغم من أن أسطورة تعطيه الجنسية الإنجليزية، والأصل الإنجليزي.
ولم تَملك التقاليد الشعبية أية معلومات عن حملته الصليبية(جماعته الدينية) على الإطلاق. وورد عن الملك إريك بإيجاز في مقدمة كتاب فراش موت هنري باعتباره "شقيق" هنري المعني به. ويبدو من خلالها إن هنري الواعظ الوحيد، الذي اِنْتَقَلَ في جميع أنحاء جنوب غرب فنلندا، بطريقة أوبأخرى من تلقاء نفسه، ومعتمدًا على نفسه. وبالإضافة إلى الاسم، لم يملك هنري إلا القليل فقط من القواسم المشتركة مع هنري الرسمي في السيرة التقديسية للكنيسة.
ويتم ذكر كومو(بالإنجليزية: Kokemäki)، غالبًا في التقاليد، باعتبارها المكان، الذي بَشر فيه هنري. وفي وقت لاحق، كانت كومو(بالإنجليزية: Kokemäki) إحدى الأبرشيات الرئيسية في ساتا كونتا(بالإنجليزية: Satakunta). ووردت هذه المحافظة لأول مرة في الوثائق التاريخية في عام 1331.
كان الإصدار "فراش الموت" متحدثًا عن وفاة الأسقف مختلفًا عن السيرة التقديسية الرسمية. ويَدعى قاتل الأسقف لالي(بالإنجليزية: Lalli). واِحْتَجّت زوجة لالي كيرتو(بالإنجليزية: Kerttu ) زيفًا لزوجها بأن أثناء خروجه من القصر، ضيفهم الناكر للجميل هنري، المسافر في جميع أنحاء البلاد من تلقاء نفسه في منتصف فصل الشتاء، حصل بدون الحصول على إذن، أو مُقَابِل، عن طريق العنف، طعام، وكعكة من الفرن، والبيرة من القَبْو، لنفسه، وكذلك على التِبْن لحصانه، ولم يترك شيءًا خلفه سوى الرَمَاد. ومن المفترض أن ما سبق قد أدى إلى غضب لالي، حتى إنه أمسك فورًا بزحافاته، وذهب؛ سعيًا وراء اللص، وأخيرًا مطاردة هنري لأسفل حتى الجليد في بحيرة (بالإنجليزية: Köyliönjärvi). وهناك قتله على الفور بفأس، ثم شرع لالي في سرقة قبعة الأخير المقدسة، ودعاها بالمخروط، ووضعها على رأسه. وعندما سألته والدته: من أين عثر على تلك القبعة، حاول لالي خلعها، ولكنه خسر أيضًا فروة رأسه. وتوفي لالي فيما بعد في أشنع ميتة مؤلمة. وعلقت النسخة من القرن السابع عشر، التي تتحدث عن وفاة هنري بتعليقات معتدة بنفسها بما يلي:
وتهدف حكاية إصدار تلك النسخة في القرن السابع عشر، التي يتعين القيام بها أثناء الحج السنوي على طول المسار النهائي لهنريك.
وفي بعض الإصدارات من القصيدة، في أوائل النسخ، تشير إلى أن سلاح لالي، الذي استخدمه للقتل، هو السيف. بيما يرجح القديس أولاف إن الفأس هو سلاح الجريمة، ذلك القديس، الذي يحظى بشعبية كبيرة في فنلندا، وربما أن روايته قد أثرت في أسطورة هنري. وعلى الرغم من ذلك، لم يُصور لالي بوصفه أحد أعضاء الطبقة العليا، فمن غير المحتمل أن يمتلك سلاحًا باهِظ الثمن مثل السيف، ومن المرجح أن يكون الفأس هو الخيار الأكثر واقعية خاصة تاريخيًا بالنسبة لتهمة قتل هنريك.
وقبل وفاته، أوعز هنريك للحُوذِيّ؛ لجمع ما تبقى من جسمه في قطعة قماش مربوطة بشريط أزرق، وضعه في عربة، يجرها الفحل (حصان غير مخصى ( للاستيلاد)). وعندما يتعثر الفحل، لابد أن يحل محله الثور، وعندما يتوقف الثور، يجب عليه أن يشيد كنيسة. وهذا هو المكان، الذي ظلت فيه رفات الأسقف، حتى دفنه. وتحْصِيَ التقاليد الشعبية في القرون الوسطى تعداد الأوبئة، والمصائب، التي أصابت لالي عقب قتله للأسقف. ويقال أن الشعر، وفروة الرأس قد سقطوا، عندما نَزَعَ قُبَّعَةً الأسقف، التي تعتبر تذكارًا. ولم يخلف إزالة خاتم الأسقف من إصبعه سوى العظام. وفي نهاية المطاف، رَكْض مهرولًا نحو البحيرة، وغرق منتحرًا.
فراش الموت جوهريًا هي قصة مُبَسّطة عن رجل سريع الغضب، الذي يقع ضحية لسان "زوجته اللذع"السَلْط. ولم يرَقًًّ قَلبَ القصيدة بالشفقة للالي، ولا تصوره باعتباره بطلًا في القصة، التي تعد كيرتو الخصم الحقيقي. ويعتمد تصوير وفاة هنري على التقاليد المستقلة، التي كانت المنافس المباشر مع الصيغة "الرسمية"، التي طواها النسيان إلى حد لا يُستَهانُ بِه، في يومنا هذا. فإنه لا يزال مجهولًا، ما إذا كان سيعتمد التقليدين حول الشخص نفسه.
وقد نجت القصيدة، عقب تعداد كاليفالا التقليدي، مثل العديد من آداب القرنين السابع عشر، والثامن عشر من مختلف أنحاء فنلندا. وقد ظهرت بعض مَبَادِئها في أعمال مسبقة، ولكنه بالكاد تم تأريخها آنِفة من السيرة التقديسية الكاثوليكية الرسمية. وهناك جدل حول ما إذا قام بتأليف القصيدة الأصلية فرد واحد، أم أكثر. ويتميز الكاتب بإدراك محدود للأساطير الكنسية.
يورجع أسماء كل من لالي(بالإنجليزية: Laurentius(لورانتس))، وكيرتو (بالإنجليزية: Gertrud(جيرترود)) في الأصل لأسماء ألمانية، التي قد تشير إلى أن قصيدة قد تم تأيفها جزئيًا على النماذج الأجنبية، التي تأثيرها واضح في جوانب أخرى أيضًا. وقد تبدو الطريقة، التي يتم التلاعب من خلالها بلالي؛ لارتكاب الجريمة، وما يحدث له لاحقًا أنها مَأخُوذة من أسطورة القرون الوسطى المتعلقة بيهوذا الإسخريوطي. وبالإضافة إلى ذلك، قد حدث اقتراض واسع النطاق، الذي لا يمت بصلة بالأساطير الفنلندية المأخوذة من عصر ما قبل المسيحية، تاركًا القليل جدًا من المواد الأصلية على الإطلاق.
وبناءً على الاكتشافات، التي تم العثور عليها تحت أنقاض الكنيسة في القرون الوسطى في جزيرة صغيرة تدعى(بالإنجليزية: Kirkkokari )، ("صخرة الكنيسة"، التي كانت معروفة سابقًا باسم "جزيرة سانت هنري") في بحيرة (بالإنجليزية: Köyliönjärvi)، وقد بدأ تبجيل الأسقف في النصف الثاني من القرن الرابع عشر، وأيضًا عقب وَسم هنري بصفته الرسمية باعتباره قديس محلي، وعقب مئتين عام على وفاته المزعومة. ويزعم البعض بإن مخزن حبوب صغير في بلدة كومو(بالإنجليزية: Kokemäki ) المجاورة، مكان راحة الأسقف في الليلة، التي سبقت وفاته، لا يمكن أن تكون مؤرخة في وقت يسبق أواخر القرن الخامس عشر، فيما يتعلق بامتحانات علم الشجر.
وعلى الرغم من ذلك، تَدعي القصيدة بإنه تم دفن هنري في نورسنيان، ومن وجهة نظرها تكمن تلك الحقيقة باعتبارها حقيقة رسمية نحو عام 1300، عندما تم نقل رفاته المزعومة من نورسنيان إلى كاتدرائية توركو. وبالإضافة إلى ذلك، أُيّدَ عرض الأحداث، وفقًا لتسلسلها الزمنى للقصور الأسقفية (بالإنجليزية: Chronicon episcoporum Finlandensium ) من منتصف القرن الخامس عشر إن كوليو بوصفها مكان وفاته. ولم يرد ذكر أي مكان في السيرة التقديسية الرسمية بأي شكل من الأشكال. ويبدو أن الكنيسة قد استكملت رُوَيدًا رُوَيدًا الأساطير المتعلقة به من خلال إتّبَاع مُقَوّمات التقاليد الشعبية، وخاصة خلال القرن الخامس عشر.