اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتقد مؤيدو نهج التخصص المرن (المعروف أيضًا باسم النهج السميثي الحديث) لما بعد الفوردية أن التغييرات الأساسية في الاقتصاد الدولي، خاصة في أوائل السبعينيات، أجبرت الشركات على التحول من الإنتاج الشامل إلى تكتيك جديد يعرف باسم التخصص المرن. جعلت عوامل عديدة النظام القديم لإنتاج بضائع متطابقة ورخيصة على نطاق واسع من خلال تقسيم العمل غير تنافسي، من هذه العوامل: الصدمات النفطية عام 1973 وزيادة المنافسة من الأسواق الأجنبية (خاصة جنوب شرق آسيا) بسبب العولمة ونهاية الطفرة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية وزيادة الخصخصة.
بدلًا من إنتاج سلع عامة، أصبحت الشركات تجد أن بناء خطوط إنتاج متنوعة تستهدف مجموعات مختلفة من المستهلكين وذوقهم وموضتهم أكثر ربحية بالنسبة لها. بدلًا من استثمار مبالغ ضخمة من المال في الإنتاج الشامل لمنتج واحد، تحتاج الشركات الآن إلى بناء أنظمة ذكية للعمل والآلات، أنظمة تتسم بالمرونة وقادرة على الاستجابة بسرعة لأهواء السوق. كانت التكنولوجيا المرتبطة أصلاً بالإنتاج المرن هي تقنية التحكم الرقمي، التي طُوّرت في الولايات المتحدة خلال الخمسينيات، لتستبدلها تقنية التحكم الرقمي باستخدام الحاسوب التي طُوّرت في اليابان في وقت لاحق. كان تطوير الحاسوب مهمًا جدًا لتكنولوجيا التخصص المرن. لا يمكن للحواسيب تغيير خصائص السلع التي تُنتج فحسب، بل يمكنها أيضًا تحليل البيانات لطلب الإمدادات وإنتاج السلع وفقًا للطلب الحالي. جعلت هذه الأنواع من التكنولوجيا التعديلات بسيطة وغير مكلفة، ما يجعل الإنتاج المتخصص بكميات أقلّ مجديًا اقتصاديًا. كانت المرونة والمهارة في العمل مهمة أيضًا. قسّمت القوى العاملة إلى نواة مرنة المهارات وأطراف مرنة الوقت. تسمح المرونة والتنوع في مهارات ومعرفة العاملين الأساسيين والآلات المستخدمة بالإنتاج المتخصص للسلع. يعتبر الإنتاج في الوقت المحدد أحد الأمثلة على مقاربة مرنة للإنتاج.
وبالمثل، بدأت هيكلية الإنتاج تتغير على مستوى القطاعات. بدلًا من وجود شركة واحدة تدير خط التجميع من المواد الخام حتى المنتج النهائي، أصبحت عملية الإنتاج مجزأة عبر شركات فردية متخصصة في مجالات خبرتها. يدعي مؤيدو نظرية التخصص هذه أن «المناطق الصناعية» أو مجموعات الشركات المتكاملة التي تطورت في أماكن مثل سيليكون فالي وجوتلاند وسمولاند وعدة أجزاء من إيطاليا دليلٌ عليها.