English  

كتب first year in power

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

السنة الأولى في الحكم (معلومة)


لايمكن التكهن بالأسوأ بعهد أماديو الأول حيث ماأن وطأت قدماه إسبانيا يوم 30 ديسمبر 1870 حتى وردته الأخبار أن الجنرال بريم الداعم الرئيسي له قد مات ضحية لهجوم وقع عليه في مدريد قبل ثلاثة أيام أمام الكورتيس وهو في طريقه إلى منزله. وحرم هذا الحادث عن أماديو دعما قويا وخاصة في المراحل الأولى للحكم، وكان يمكن أن يكون حاسما إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن حزب التقدم قد انقسم بين ساغستا وثوريا على خلافة بريم لرئاسة الحزب.

دخل الملك الجديد مدريد في 2 يناير 1871 وفي نفس اليوم أقسم على دستور 1869 أمام البرلمان. وبعدها توجه إلى حيث جثمان الجنرال بريم لوداعه كما في الصورة.

حكومة الجنرال سيرانو

بعد اغتيال الجنرال بريم شكلت حكومة "وفاق" برئاسة الأميرال توبيتي حسب طلب بريم وهو على فراش الموت. وفي السياق نفسه اقترح أماديو على البرلمان رئيسا جديدا لمجلس الوزراء وهو "الوحدوي" الجنرال سيرانو، الذي كان وصيا على الحكم منذ صدور دستور 1869 حتى يمين الملك الجديد. التزم سيرانو بتعليمات الملك وشكل حكومة من جميع قادة المجموعات التي تشكل الائتلاف الداعم للملكية الديمقراطية: التقدميين ساغستا ورويث ثوريا. والديمقراطي الملكي أو "الكمبريون" كريستينو مارتوس. و"الوحدوي" أدلاردو لوبيز دي أيالا.

وكانت المهمة الأولى لحكومة سيرانو التي اعتبرها أعضائها أنها "انتقالية" حيث استعدت لأول انتخابات تحت الحكم الملكي الجديد للحصول على أغلبية مريحة لحكومة ائتلافية. تحقيقا لهذه الغاية سن قانون انتخابي يعود إلى الحكم الوسط القديم للمناطق بدلا من المحافظات الإقليمية، وهو النظام الذي دافع عنه التقدميون واستخدم في الانتخابات التأسيسية لسنة 1869. وقد نالت المعارضة المكونة من الكارليين وأتباع الجمهورية الاتحادية على عدد كبير من النواب الذين كان لهم ثقل كبير في الكورتيس بسبب ضعف الحكومة الائتلافية. نال الائتلاف الحكومي على 235 مقعد، كان للتقدميون نحو 130 وحوالي 80 للوحدويين وحوالي 20 مقعد للديمقراطيون و52 للجمهوريين والكارليين 51 والوسط 18. أما الوحدوي المنشق رويث ثوريا الذي استمر يدافع عن ترشيح دوق مونتبينسير، وأنطونيو كانوباس ديل كاستيو الذي دافع عن حقوق الأمير ألفونسو دو بوربون نجل الملكة إيزابيل فازوا بسبعة وتسعة مقاعد على التوالي.

عندما اضطرت حكومة الجنرال سيرانو والكورتيس لإجراء التطوير التشريعي للمبادئ الديمقراطية الواردة في دستور 1869 (مثل هيئة المحلفين والفصل بين الكنيسة والدولة) أو مواجهة المشاكل التي ظهرت (مثل إلغاء التجنيد حرب كوبا وإلغاء الرق فيها والاضطرابات الاجتماعية التي قادها العمال والموظفين وما إلى ذلك) وعندها بدأت الخلافات تطفو. فالإتحاديون واتباع ساغستا التقدميون يرون مع تتويج الدستور لسلالة سافوي يجب أن تكون هناك سياسة قائمة للاحتفاظ بالمكتسبات. أما الديمقراطيين وتقدميو رويث ثوريا فيرون أن توطيد إنجازات يعتمد على إنشاء فوري لبرامج الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

معارضة نظام أماديو الملكي

لم يعترف النبلاء الإسبان ولا التسلسل الهرمي للكنيسة بنظام أماديو الملكي. والسبب الرئيسي كان هو الخوف من إضفاء الطابع المؤسسي لثورة 1868 الذي أنهى حكم إيزابيل الملكي الذي كانوا يتمتعون فيه بمكانة متميزة ويخشون الآن أن تنهي السلطة الجديدة ذلك أو أنه سيكون مقدمة للجمهوريين والاشتراكيين المعارضين للملكية الدينية. وتبنى النبلاء الكبار التقاليد والأصالة للدفاع عن القيم الوطنية المفترضة ضد "الملك الأجنبي"، مما أدى إلى مقاطعة البلاط واستيائهم من شخص الملك أماديو وقبل ذلك لم يخفوا إخلاصهم للملكة البوربونية المخلوعة. وكانت الحلقة الأكثر شهرة الدعوة ل"ثورة مانتيلاس" والتي ذكرها الأب لويس كولوما في الرواية الشهيرة "أشياء صغيرة" (Pequeñeces)

فالكنيسة تنظر من جانبها إلى الملك أماديو على أنه ابن ملك إيطاليا فيتوريو إمانويلي الثاني الذي "جرد" البابا بيوس التاسع من الدولة البابوية، كما عارضت الكنيسة حرية العبادة وغيرها من التدابير التي توجت بالفصل الكامل بين الكنيسة والدولة. ويجب أن نضع في الإعتبار أن "التسلسل الكنسي المخول بروح التعصب والقتال الذي أعطاه المنهج، مارس تأثيرا سيئا ليس فقط في الطبقة الوسطى الذين معظمهم من الكاثوليك، ولكن أيضا في مناطق الريف حيث غالبا مايكون القس مترجم للأحداث القادمة من الخارج". ولملئ فراغ خروج النبلاء حاول أماديو الأول تكريم الأعضاء البرجوازية الصناعية وأصحاب المال الذين دعموا النظام الملكي الديمقراطي الجديد، إلا أن هناك انشقاق في تلك المجموعة الاجتماعية وخاصة القطاع المرتبط بالقضية الكوبية، بسبب مشروع الحكومات الراديكالية في إلغاء العبودية في كوبا وبورتوريكو، ومعارضة البرجوازية الصناعية الكتالونية للتجارة الحرة التي بدأت في 1869 والتي استمر الراديكاليون في الدفاع عنها.

أما الكارليون الذين شهدوا منذ 1868 طفرة غير مسبوقة في توسيع نفوذهم خارج معاقلهم التقليدية في الباسك ونافارا، والمناطق الداخلية من كاتالونيا وشمال فالنسيا، ويتزعمهم مدعي الملكية التقليدية كارلوس السابع ( حفيد إنفانتي كارلوس الذي أشعل الحرب الكارلية الأولى). ودافع لأول مرة قطاع المسيحيون الجدد "neocatholic" برئاسة نوسيدال عن "الوسائل القانونية" بمعنى تحقيق ثقل في البرلمان عن طريق الانتخابات فتوصل إلى تحالف مع الجمهوريين في انتخابات الأولى وحصل على نتيجة جيدة ب 51 نائبا و21 في مجلس الشيوخ. "فاختيار أماديو الأول أزعجهم بشدة ومنذ تلك اللحظة فقط مارس نوسيدال مع الجناح قانوني تأثيرهما على الدون كارلوس في اشعال انتفاضة سابقة لأوانها. وقد تم ذلك في سبتمبر 1871 وربما ضد رغبة الدون كارلوس الخاصة الذي لم يتمكن من كبح جماح أنصاره مرة أخرى".

ومن المعارضة أيضا هناك الجمهوريون الذين رفضوا كل أنواع الحكم الملكي، فواصلوا الدفاع عن الجمهورية الاتحادية، وكادت أن تصبح في متناول اليد بعد سقوط الإمبراطورية الثانية في فرنسا. وتعايشت مشاريع الحزب الاتحادي الجمهوري السياسية المختلفة تحت "عباءة أسطورة الجمهورية" من اليمين المتشدد إلى "الاشتراكية". ومن أولئك الذين دعا إلى "الوحدوية" وهم الأقلية التي يرأسها إيميليو كاستيلار إلى أولئك الذين دافعوا عن نموذج الدولة الاتحادية مثل الولايات المتحدة وسويسرا وهؤلاء يشكلون الغالبية مع جبهة نيكولاس سالميرون وفرانسيسكو بي. وكذلك هو الحال مع الكارليون حيث التناقض بين الذين يؤيدون "الطريق القانوني" ووافقوا على التعاون مع راديكالية مانويل رويث ثوريا، وبين من يفضل "مسار التمرد".

حكومة رويث ثوريا الأولى

في 15 يوليو 1871 استقال الوزراء الديمقراطيين والتقدميين "الراديكاليين" لإنهاء حكومة "الوفاق" بزعامة سيرانو لإفساح الطريق إلى "وضع علامات وحدود" بين المحافظين والراديكاليين في حكومة الإئتلاف وتشكيل حكومة متجانسة. ولم يكن لدى الملك الذي ظل مؤيدا "للوفاق" أي خيار سوى تعيين مانويل رويث ثوريا رئيسا جديدا للحكومة في 24 يوليو.

حاول رويث ثوريا إدخال ساغستا المعتدل في حكومته إلا انه رفض لأنه كما هو أوضح في البرلمان لا يمكن أن يتم إنفاذ النظام من خلال "سياسة حصرية للحزب". ثم شكل رويث ثوريا الحكومة مع التقدميين من حركته فقط والديمقراطيين، وقدمت الحكومة برنامجها إلى البرلمان في 25 يوليو والتي كان شعارها "الحرية والأخلاق والكياسة".

أراد رويث ثوريا أن يعين الديمقراطي سالستيانو أولوزاغا رئيس مجلس النواب سفيرا في باريس ومن ثم تقدم إلى زعيم الديمقراطيين نيكولاس ماريا ريفيرو لشغل المنصب الشاغر. وفي مواجهة تلك المناورة اقترح ساغستا أن يرشح نفسه لهذا المنصب، فجاء التصويت لرئاسة الكورتيس يوم 3 أكتوبر بفوز ساغستا ب 123 صوتا مقابل 113 فقط لريفيرو، فأدرك رويث ثوريا أن تلك النتيجة هي ضد الحكومة فاستقال من منصبه.

أما الملك أماديو الذي قد عاد لتوه من رحلة داخل إسبانيا مع زوجته نظمتها الحكومة لزيادة شعبيتها وزار خلالها الجنرال إسبارتيرو في منزله في لوغرونيو - وكان متقاعدا ولكن لا يزال يتمتع بشعبية هائلة بين الليبراليين التقدميين الذين يعتبرونهم "بطريرك لهم" - وقد أكد له ولائه لأنه منتخب من "الإرادة الوطنية". وعندما التقي أماديو مع رويث ثوريا طلب منه حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، إلا أن الملك رفض ذلك لأنه لم يرى أي سبب دستوري أو برلماني للقيام بذلك، -فهو لم يفقد الأغلبية البرلمانية المؤيدة له، ولم يتم التصويت على اقتراع لحجب الثقة ضده- وهو تقييم أكدته مقابلته مع ساغستا الذي أكد له أنه وأتباعه مستمرين في دعم البرنامج الذي كانت الحكومة قد قدمته يوم 25 يوليو.

حكومة مالكامبو

عندما أصر رويث ثوريا على استقالته وبعد أن رفض الجنرال إسبارتيرو رئاسة الحكومة الجديدة بسبب تقدمه في السن، طلب الملك من ساغستا بتشكيل الحكومة ولكن ساغستا اقترح عليه كي لا يبدو أنه من معارضي ثوريا أن يقوم بتعيين تقدمي آخر من المجموعة، العقيد بحري خوسيه مالكامبو- البحار الذي رافق الأميرال توبيتي في ثورة 1868"، والذي أعطى الثورة هيبتها وسلطتها الثورية، ومن الصعب أن يصفه المتشددون بأنه "رجعي"- وخدمت حكومته بأنها جسر أدت بساغستا في نهاية الأمر باستلام رئاسة الحكومة في 21 ديسمبر 1871-، إلا أن حزب التقدم القوة السياسية الهامة التي دعمت نظام أماديو الملكي قد انقسم إلى قسمين: قطاع أكثر تحفظا مقارب من نهج الاتحاد الليبرالي ويرأسها ماتيو ساغستا، والأخرى وهي أكثر تقدما برئاسة مانويل رويث ثوريا وتطلق على نفسها "الديمقراطي التقدمي" أو الحزب الراديكالي ودمجوا معهم الملكيين الديمقراطيين أو "كمبريون".

حظر الرابطة الدولية للعمال في إسبانيا

كانت هناك فرصة للم الشمل عندما أظهرت حكومة مالكامبو حرصها على إظهار البلد الذي يحكمه نظام ملكي ديمقراطي ليس مرادفا للاضطراب ولا حتى "الفوضى المعتدلة"، فاقترحت الحكومة على البرلمان التصويت لصالح تجريم القسم الإسباني للرابطة الدولية للعمال (AIT) الذي تأسس في يونيو من العام الماضي في مؤتمر عقد في برشلونة، معتبرة أنه خارج الدستور. وكان السبب الكامن وراء ذلك هو التأثير الهائل الذي انتجته انتفاضة العمال في كومونة باريس بين مارس ومايو 1871. فانتشر الخوف من "الاشتراكية" بين الطبقات المالكة في جميع أنحاء أوروبا -في الواقع في عيد 2 مايو حاولت الرابطة الدولية بالاحتفال بعيد الزمالة بين القسمين الإسباني والفرنسي ولكن منعتها الحكومة باستخدام الهراوات-.

دعم الحكومة في خطوتها في حظرها تلك الرابطة كلا من الإتحاديون اتباع سيرانو واتباع ساغستا من التقدميين، وهو الموقف الذي انضم إليهم النواب الكارليين أيضا لأنها اعتبروا الرابطة الدولية "أعداء للمجتمع". في حين عارض الجمهوريون ذلك لأنهم يرون ذلك أنه حق غير قابل للتصرف في تكوين الجمعيات ورأوا هذا الإجراء بأنه "ردة فعل". بدأت المشكلة داخل مجموعة رويث ثوريا لأنها اتفقت مع الجمهوريين في أن يسود الحق بتكوين الجمعيات، ولكن من ناحية أخرى لا يريدون أن تنظر إليهم الطبقة الوسطى والمحافظة وحتى الملك نفسه من المدافعين عن "الفوضى" التي تجسدها النقابة الدولية والتي تجلت في كومونة باريس. لم يعتمد رويث ثوريا الحل النهائي دعما حكومة مالكامبو فقط ولكن أيضا للجمهوريين، لذا اختار الامتناع عن التصويت وبالتالي فقدان الفرصة الأخيرة لتوحيد التقدميين. وبالتالي فإن الانتهاء بنجاح من محاولة لدمج في إسبانيا الملكية الدستورية التي تكفل الحرية والنظام ". وفي 10 نوفمبر 1871 أتت نتيجة التصويت في البرلمان بموافقة 192 نائبا -الإتحاديين وتقدميي ساغستا والكارليين لصالح حظر الرابطة الدولية للعمال AIT ومعارضة 38 نائبا -الجمهوريون الاتحاديين-.

ومع ذلك فإن حظر الرابطة الدولية للعمال (AIT) لم ينفذ بسبب تدخل المدعي العام في المحكمة العليا الذي أصر على أن باعتراف دستور 1869 في حق تكوين الجمعيات قد أعطى الحماية لتلك الرابطة. وهكذا تمكن القسم الإسباني لتلك الرابطة من مواصلة أنشطته، واستطاع التمدد خارج كاتالونيا، خاصة بين العمال في الأندلس والعمال والحرفيين من فالنسيا ومرسية، واحتفل المؤتمر الثاني في سرقسطة أبريل 1872 الذي فرض أطروحات باكونين وثبته مؤتمر قرطبة الذي عقد في الفترة من 25 ديسمبر 1872 و 3 يناير 1873.

التصويت على طرح الثقة وتعليق البرلمان

قام أعوان رويث ثوريا المتشددين بعد ثلاثة أيام من هزيمتهم في التصويت على حظر الرابطة، أي يوم 13 نوفمبر على طلب طرح الثقة ضد حكومة مالكامبو بسبب أنه حكومته مختلسة من أموال الدولة. إلا أن السبب الرئيسي لهذا الطلب هو للوصول الى الحكومة قبل ان يتمكن مالكامبو من اجراء انتخابات والحصول على اغلبية فى البرلمان. ورأى الكارليين فرصتهم وقدموا اقتراحا بشأن الجمعيات الدينية على أمل أن ينضم الجمهوريين والراديكاليين إليهم، وبالتالي اسقاط الحكومة إذا اتفقت المجموعات الثلاث. وفي 17 نوفمبر أظهرت ردود الفعل ان لدى الحكومة الأقلية في البرلمان، وإن لا يوجد دعم إلا من مجموعة ساغستا التقدمية والإتحاد ويبلغ مجموعهم 127 نائبا مقابل 166 من الراديكاليين والكارليين والجمهوريون، وتمكنت الحكومة من الحصول على مرسوم ملكي بتعليق الكورتيس ولا يحتاج مالكامبو إلى الاستقالة. وأوضح الملك لوالده [ملك إيطاليا] أنه وقع المرسوم على الفضيحة التي أنتج اتحادا بين الراديكاليين مع أعداء الملكية [الكارليين والجمهوريين]. [...] وعندما تم رفع الجلسة، صاح الاتحادية: "عاشت الجمهورية "!". وأشاد بعض الراديكاليين بكفاءة قرار الملك، مع الاعتراف بأن كان انقلابا دستوريا.

انتخابات البلديات

واصل الراديكاليون مواجهتهم المباشرة مع للحكومة. ففي الانتخابات البلدية يوم 9 ديسمبر اتحدوا مع أعداء الملكية، ولكن هذه المرة مع الحزب الجمهوري الفيدرالي فقط. وكانت نتائج الانتخابات مثيرة للجدل حيث الإمتناع كان مرتفعا -مابين 40 و 50٪- فادعت جميع الأطراف بانتصارها. وقالت صحيفة يومية أن الحكومة قد تعرضت لهزيمة بسبب فوزها في 200 بلدية من مجموع 600 بلدية كبرى، أي أن المعارضة قد فازت ب 400 بلدية -250 راديكاليين و180 من الجمهوريين و 50 كارليين-. ولكن إذا عدت عواصم المحافظات فقط فإن النتيجة إيجابية للحكومة، مما جعل وزير الداخلية يسارع في تقديمه للملك، حيث أن مرشحي الحكومة فازوا في 25 من بينها برشلونة وإشبيلية وقادش وملقة - في حين أن معارضة الحكومة قد نالت 22 مقعدا- وكان حظ الراديكاليين هو 3 مقاعد فقط ومنها مدريد. في حين أن الجمهوريين نالوا 14، بمن فيها فالنسيا ولاكورونيا وغرناطة. والكارليون نالوا 5 مقاعد. فتجاهل الملك طلب رويث ثوريا بتسليم السلطة له بحجة هزيمة الحكومة في الانتخابات.

نهاية حكومة مالكامبو وبداية حكومة ساغستا

بعد انتهاء الانتخابات البلدية أمهل الملك الحكومة أسبوعا لإعادة فتح البرلمان، مدركا أنه عند حدوث ذلك فإن الحكومة ستضطر إلى الاستقالة. وتأكد للقادة السياسيين أن البديل هو منح مرسوم حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، وهذا يعني "أكبر عدد من الأصوات المؤيدة للملكية" [وهو الحصول على أكبر عدد من أصوات الأحزاب المؤيدة للملكية] مما يبطل مناورات الراديكاليين والجمهوريين وكارليين لدمج نوابهم للإطاحة بالحكومة. وبالنهاية رأى مالكامبو أنه بدءا من 17 نوفمبر لا معنى للاستمرار حكومته حيث أن توحيد حزب التقدم أصبح بعيد المنال، فاستقال في 19 ديسمبر كي لايضطر لإعادة فتح البرلمان. فتم تعيين براخدس ماتيو ساغستا ليحل محله، لأن استقالة رئيس الحكومة من دون سبب دستوري أو فقدان الأغلبية، يجب أن يحل محل محله رئيس الكورتيس. فشكل ساغستا حكومته بعدها بيومين.

المصدر: wikipedia.org