اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 6 أغسطس 1914، بعد يومين من إعلان بريطانيا الحرب على ألمانيا، انطلقت غواصات يو الألمانية، يو-5 ويو-7 ويو-8 ويو-9 ويو-13 ويو-14 ويو-16 ويو-17 ويو-18 من قاعدتها في هليغولاند لمهاجمة السفن الحربية التابعة للبحرية الملكية البريطانية في بحر الشمال ضمن أول دورية حربية للغواصات في التاريخ.
أبحرت غواصات اليو شمالًا، ووضع روادها نصب أعينهم مواجهة أسراب البحرية الملكية بين شتلاند وبرغن. تعطل أحد محركات يو-9 وأجبرت على العودة إلى القاعدة في 8 أغسطس. رصدت يو-15 في اليوم نفسه البوارج البريطانية إتش إم إس أياكس وإتش إم إس مونارك وإتش إم إس أوريون قبالة سواحل جزيرة فير في أثناء قيامها بمناورات، وأطلقت طوربيدًا على مونارك، لكنه لم يحقق الهدف المرجو منه وجعل البوارج على أهبة الاستعداد. في فجر اليوم التالي، احتكّ سرب الطرادات الخفيفة الأول، خلال مراقبته البوارج، بغواصات اليو، إذ تمكنت إتش إم إس بيرمنغهام من رؤية يو-15، التي كانت عائمة على السطح. لم تظهر أي إشارات على رصد يو-15 وأمكن سماع أصوات الطرق المائي، كما لو كان طاقمها يقوم بإصلاحات. غيرت برمنغهام مسارها على الفور وصدمت يو-15 من الخلف حيث برج القيادة، ما أسفر عن قسم الغواصة إلى نصفين وغرقها مع الطاقم بأكمله.
في 12 أغسطس، عادت سبعة غواصات يو إلى هليغولاند. فُقدت يو-13، وساد الاعتقاد بأنها كانت ملغومةً. اعتُبرت العملية فاشلة، لكن تمكنت من نشر القلق في صفوف البحرية الملكية، إذ تبيّن الخطأ في التقديرات السابقة حول المجال الفعّال الذي أمكن لغواصات اليو تنفيذ عملياتها ضمنه، ووضعت إشارات استفهام حول أمن مرسى الأسطول الكبير في سكوبا فلو. على المقلب الآخر، عززت سهولة تدمير يو-15 من قبل برمنغهام الاعتقاد الخاطئ بأن الغواصات لا تشكل خطرًا كبيرًا على السفن الحربية فوق سطح البحر.