English  

كتب first international

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الأممية الأولى (معلومة)


في عام 1864 اصبح ماركس مشارك في الجمعية الدولية Workingmen الذي استطاع ان يكون المستشار العام لها في 1864 في هذه المنظمة اشترك ماركس في صراع ضد الفوضي تتركز حول ميخائيل باكونين (1814-1876). وعلى الرغم من حسم ماركس ذلك التحدي الخاص بنقل مقر المجلس العام من مدينة لندن إلى مدينة نيويورك عام 1872، وهو الأمر الذي كان يؤيده، إلا أن ذلك قد أدى لتراجع دور المنظمة. وكان الحدث السياسي الأبرز خلال فترة عمل تلك المنظمة هو ذلك الذي قد حدث في باريس عام 1871 حينما ثار سكان مدينة باريس على حكومتهم واعتصموا في المدينة لمدة شهرين. وكرد فعل على القمع الدموي الذي قوبلت به تلك الانتفاضة قد كتب ماركس أحد أبرز كتيباته "الحرب الأهلية في فرنسا" مدافعاً عن بلدية باريس.

ونظرا للإخفاقات والإحباطات المتكررة للثورات والحركات العمالية فقد سعى ماركس لتفهم الرأسمالية فكان يقضي أوقاتاً طويلة في قاعة المطالعة بالمتحف البريطاني دارسا ومتأملا لأعمال الاقتصاديين السياسيين بالإضافة إلى الوثائق الاقتصادية. وفي عام 1857 كانت قد وصلت ملاحظاته ومقالاته القصيرة حول رأس المال والملكية العقارية والعمالة المأجورة والدولة والتجارة الخارجية والسوق العالمية لأكثر من ثمانمائة صفحة؛ ولم تتم طباعة هذا العمل حتى عام 1941، تحت عنوان "Grundrisse". وفي عام 1859 قام ماركس بنشر اسهام في نقد الاقتصاد السياسي، الذي يعد أول أعماله الاقتصادية الحقيقية. وقد عمل في أوائل الستينيات من القرن التاسع عشر على تأليف ثلاثة مجلدات كبيرة فيما يعرف ب"نظريات فائض القيمة"، التي تناول فيها مُنظِّري الاقتصاد السياسي، وبخاصةً آدم سميث ودايفيد ريكاردو. وعادة ما يُنظَر لهذا العمل على أنه رابع كتابٍ عن رأس المال وأنه يمثل أحد أوائل المؤلفات الشاملة عن الفكر الاقتصادي. وقد تم نشر أول مجلد عن رأس المال في عام 1867، وهو العمل الذي تناول بالتحليل العملية الإنتاجية الرأسمالية. هنا فصًل ماركس نظريته عن فائض القيمة (متأثرا بتوماس هودجسكين) ورؤيته بالنسبة لفائض القيمة والاستغلال، الذي قال أنه قد يؤدي إلى هبوط معدل الربح وانهيار الرأسمالية الصناعية. وقد ظل المجلدان الثاني والثالث مجرد مخطوطات قد واظب ماركس على العمل عليها بقية حياته وقد قام انجلز بنشرها بعد وفاته.

خلال العقد الأخير منة عمره تدهورت حالته الصحية واصبح عاجز عن الجهد المتواصل الذي ميزه في عمله السابق لم يتمكن من التعليق بشكل واضح في السياسة المعاصرة خاصة فيما يتعلق بألمانيا وروسيا ميادة هذا العمل هو أيضًا جدير بالذكر لإقتباسة أخرى مشهورة لماركس : " من كل وفقا لقدرته، لكل وفقا لحاجته".

في رسالة إلى فيرا زاسيوليك مؤرخة في الثامن من آذار 1881، ماركس تبصر الإمكانية في تجاوز روسيا مرحلة الرأسمالية للتنمية وبناء الشيوعية على أساس الملكية المشتركة لأرض خصيصة من القرية مير. الوقت الذي أقر به ان بلدية المناطق الريفية الروسية هي نقطة ارتكازللتجديد الاجتماعي في روسيا. ماركس أيضا حذر تبعا لمير من العمل كوسيلة للانتقال مباشرة إلى المرحلة الاشتراكية بدون مرحلة الرأسمالية السابقة، "سيكون أولا من الضروري للقضاء على التأثيرات الضارة التي تهاجم (المناطق الريفية) من جميع الجهات ". بالنظر إلى القضاء على تلك التأثيرات الضارة، ماركس سمح أن " "ظروف طبيعية في التطور التلقائي" للعامة الريفية يمكن أن تتواجد. مع ذلك، في نفس الرسالة لفيرا زاسيوليك، ماركس أشار أن "في جوهر النظام الرأسمالي. يمكن الفصل التام لوسائل الإنتاج من المنتج في إحدى المسودات من هذه الرسالة، ماركس يكشف شغفه النامي لعلم الإنسان، محفزا من إيمانه بأن الشيوعية المستقبلية ستكون عودة بمستوى أعلى للشيوعية من ماضينا مما قبل التاريخ. هو كتب أن "لاتجاه التاريخي في عصرنا هو الأزمة القاتلة التي مرت الإنتاج الرأسمالي في الدول الأوروبية والأمريكية حيث وصلت فيه أعلى ذروته، وهي الأزمة التي ستنتهي في خرابها، في عودة المجتمع الحديث إلى شكل أسمى من النوع الأكثرعتقا - الإنتاج المشترك والاعتماد ". و أضاف أن " النماء للمجتمعات البدائية كان بشكل لا يقبل المقارنة أكبر من ذلك من السامية، الإغريقية، اللاتينية، الخ المجتمعات، ومن باب الأولية أن للمجتمعات الرأسمالية الحديثة". قبل ان يموت، ماركس طلب اينجلز ان يكتب هذه الأفكار، التي قد نشرت في عام 1884 تحت عنوان اصل هذه العائلة، الملكية الخاصة والدولة.

حياته الشخصية

ماركس وفون ويستفالين كان لديهم سبعة أطفال، لكنهم كانوا مديونين لحد ما بسبب سوء الأحوال المعيشية. ألزموا على العيش في ويلست في لندن، ثلاثة منهم فقط من نجوا إلى سن البلوغ. أبناؤه: جيني كارولين (Jenny Caroline) (1844-1883)؛ جيني لورا (1845-1911)؛ إدجار (1847-1855)؛ هنري إدوارد (1849-1850)؛ جيني إيفلين فرانسيس (1851-1852)؛ جيني جوليا إليانور (1855-1898) و طفل آخر توفي قبل أن يتم تسميته. و هناك أيضا إدعاءات بان ماركس اب لابن يدعى بفريدي الذي أنجبه مدبرة المنزل التي تدعي بهيلين ديموث وذلك بزواج غير شرعي .

كان ماركس يستخدم الكثير من الأسماء المستعارة، غالباً عند استئجار منزل أو شقة، على ما يبدو حتى يصعب على السلطات القبض عليه. أثناء وجوده في باريس كان يستخدم اسم مسيو رامبوز "Monsieur Ramboz"، بينما أثناء وجوده في لندن كان يوقع رسائله تحت اسم أ. ويليامز "A. Williams" وليامز ". أصدقائه أسموه "مور" -أي الأرض البوار- بسبب بشرته الداكنة وشعره الأسود المتجعّد، شئٌ أمن به أصدقائه جعل مور مشابهاً لأراضي شمال أفريقيا العتيقة، بينما يطلب مور من أبناءه بأن ينادوه "الحالة القديمة" كصفة له أو "تشارلي". هو أيضا أطلق الكنى والأسماء المستعارة على أصدقاءه وعائلته كذلك، مشيرا إلى فريدريك إينجلز ب"اللواء"، مدبرة منزله ب "لينشن" أو "نيم"، بينما إحدى بناته، جينيشن، كان يشار إليها ب " كي كي امبراطورة الصين" و الأخرى، لورا، كانت معروفة ب "كاكادو" أو "الهوتنتوت".

وفاته

بعد وفاة زوجته جيني في كانون الأول 1881، ماركس أصيب بـ التهاب بالقناة التنفسية الذي أبقاه في اعتلال في الصحة على الأقل ل15 شهر من حياته. مؤخراً أصيب بالتهاب الشعب الهوائية والتهاب الغشاء البلوري المغطي للرئتين مما أدى لوفاته في لندن 14 مارس 1883م. توفي بلا جنسية; قامت عائلته واصدقائه بدفنه في مقبرة هايغيت بلندن, في يوم 17 مارس من عام 1883. كان هناك مابين تسعة إلى أحد عشر مشيّع أثناء جنازته. العديد من أصدقائه المقربين تحدثوا في جنازته، منهم ليبكنشت وفريدريك إنجلز خطبة إنجلز احتوت على الفقرة: في الرابع عشر من شهر مارس، في الثالثة إلا ربع مساءً، أعظم مفكر حي توقف عن التفكير. كان قد ترك وحده بالكاد لدقيقتين ، وعندما عدنا وجدناه على كرسيه المتحرك، قد نام بهدوء، ولكن إلى الأبد وكان من بين الحضور أيضا ابنة ماركس، ايلانر، ووصهراه الاشتراكيان الفرنسيان شارليز لونقيه وبول لافارق. وألقى مؤسس وزعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني يبكنخت خطاباً باللغة الألمانية أما لونغيه وهو أحد قادة حركة الطبقة العاملة الفرنسية فقد ألقى بياناً قصيرا باللغة الفرنسية. كما تم قراءة برقيتين من حزب العمال في فرنسا وأسبانيا. وبالإضافة إلى خطاب انجلز كان هذا برنامج الجنازة بالكامل. كما حضر الجنازة أشخاص لم تكن لهم صلة قرابة بماركس ومن بينهم ثلاثة شيوعين شركاء لماركس وهم: فريدريش ليسنر الذي سجن لمدة ثلاث سنوات بعد محاكمة الحزب كولونيا الشيوعي في عام 1852 وجي. لوشنر والذي وصفه انجلز بأنه "عضو قديم في عصبة الشيوعيين" وكارل سكورليمر وهو أستاذ الكيمياء في مانشستر وعضو في الجمعية الملكية وناشط شيوعي شارك في ثورة بادن عام 1848. أيضاً كان من بين الحضور راي انكيستر وهو عالم حيوان بريطاني أصبح فيما بعد أكاديمي بارز.

عند وفاة انجلز في عام 1895 ترك "جزءاً كبيراً" من ثروته التي بلغت 4.8 مليون دولار لأبنتي ماركس اللتين كانتا على قيد الحياة. يحمل شاهد قبر ماركس رسالة منحوته تقول "يا عمال العالم أتحدوا" وهو لسطر الأخير من البيان الشيوعي، كما احتوى شاهده على مقطع من كتاب احدى عشر اطروحة حول فيورباخ (حرره انجلز): "كل ما فعله الفلاسفة هو تفسير العالم بطرق مختلفة - لكن المهم هو تغييره". في عام 1954 قام الحزب الشيوعي في بريطانيا العظمى ببناء شاهد قبر ضخم لماركس مع تمثال نصفي له نحته لورانس برادشو، أما قبر ماركس الأصلي فقد بقي بزينة متواضعة وبسيطة. وفي عام 1970 كانت هناك محاولة فاشلة لتدمير هذا النصب التذكاري باستخدام قنبلة محلية الصنع.

أشار المؤرخ الماركسي ايريك هوبسباوم أنه "لا يمكن لأحد أن يقول أن ماركس توفي وهو فاشل" لأنه على الرغم من أنه لم يحصل على أتباع كثيرون في بريطانيا إلا أن كتاباته كانت قد بدأت بالفعل بإحداث تأثير على الحركات اليسارية في ألمانيا وروسيا. وخلال 25 سنة من وفاته كانت الأحزاب الاشتراكية في القارة الأوروبية والتي اعترفت بتأثير ماركس على سياستها تكسب بنسبة مابين 15% و 47% في تلك الدول التي تجري انتخابات ديمقراطية.

المصدر: wikipedia.org