اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد اكتمال نمو الدولة ذاتها بُعداً أساسياً من أبعاد نمو المواطنة، ويتحدد نمو الدولة بامتلاكها لثقافة تلك الدولة، التي تؤكد على المشاركة والمساواة أمام القانون. وعلى هذا النحو، فإن الدولة الاستبدادية لا تتيح الفرصة الكاملة لنمو المواطنة؛ لأنها تحرم قطاعاً كاملاً من البشر من حقهم في المشاركة، أو أن الدولة ذاتها قد تسقط فريسة حُكم القلة التي تسيطر على الموارد الرئيسية للمجتمع، ومن ثم تحرم بقية الأفراد من حقوقهم في المشاركة، أو الحصول على نصيبهم من الموارد. الأمر هذا يدفعهم، بداهة، إلى التخلي عن القيام بواجباتهم والتزاماتهم الأساسية، وهو ما يعني تقلص مواطنتهم بسبب عدم حصول المواطن على جملة الحقوق والالتزامات الأساسية، التي ينبغي أن تتوافر له. وهذا يوضح أن ثمة رابطة عضوية بين اكتمال نمو الدولة واقترابها من النموذج المثالي للدولة الحديثة، والمجتمع القوي المتماسك، وبين اكتمال المواطنة في مستوياتها غير الناقصة.