اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهو مكان صغير مغطى بقبو عند نهاية اللفة الثالثة للسلم على جانبيه فجوتان متساويتان أشبه بالمحراب ولكل منهما مقعد نصف دائري يشكل الفتحة وله سقف مزخرف على هيئة الصدفة أو قوقعة البحر منحوتة من نفس الصخر، وهذه الزخرفة رومانية الأصل انتشرت خلال العصر الانطواني أي منتصف القرن الثاني الميلادي ويبدو أن هذين المقعدين كانا عاملاً مساعداً لراحة الصاعد.
يفضي المدخل إلى صالة مستديرة يتوسطها بئر قطره (8.5 م) يعلوه سقف على شكل قبة وترتكز القبة على 6 أعمدة ويصل بين كل عمود وآخر (حوائط الستائر) فيما عدا الجزء المواجه للمدخل. والجزء الداخلي لهذه الحوائط ذو زخارف هندسية ملونة باللون الأحمر. وقد عثر في قاع البئر علي خمسة رؤوس رخامية معروضة الآن بالمتحف اليوناني الروماني (رأس لأحد كهنه سيراميس – رأس شاب – رأس صبي – رأس طفل صغير) أما الرؤوس الموجودة على حافة الحائط المستدير المحيط بالبئر فهي نماذج لها صنعت من الحصى وهناك شك فيما إذا كانت هذه التماثيل تنتمي إلى نفس المقبرة أو إلى مبنى آخر. وطريقة نحت هذه التماثيل -خاصة العينان والشعر- تدل على أنها ترجع إلى الفترة من آخر القرن الأول الميلادي إلى النصف الثاني من القرن الثاني الميلادي.
وعلى جانب من الصالة المستديرة مدخل يؤدي إلى صالة ذات مصاطب ثلاثة كان يجتمع فيها أهل المتوفي لتناول الطعام عند زيارة المقبرة في المناسبات الخاصة بالذات والصالة عبارة عن حجرة واسعة مربعة الشكل تقريبا 8.50×9م. وسقف الحجرة مسطح (أي يرتفع في المسافة الداخلية بين الأعمدة التي تتوسط الحجرة) وربما كان السبب في هذا الاختلاف محاولة تقليد بئر الإضاءة والأعمدة الأربعة بتيجان من الطراز الدوري، ويعلوهما عتب مصقول، وفي العمودين الأماميين فتحة (ربما كانت لوضع مشغل) وبالصالة ثلاثة أرائك محفورة في الصخر وعرضها مترين متصلة بقواعد الأعمدة ومتصلة ببعضها على شكل مصطبة. وقد كان هناك أمام الأرائك مائدة خشبية تتوسط الحجرة تشبه صالات تناول الطعام في المنازل الرومانية الثرية، ومن خلال النقش نعرف أن هذه الأرائك كان يوضع عليها وسائد يضطجع عليها الزوار وقت الطعام على الطريقة الرومانية. والصالة المستديرة تفتح على عدة حجرات صغيرة.