اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان أول مدير عام لوكالة الأنباء العراقية هو احمد قطان و كان على جانب كبير من الثقافة والأخلاق الحسنة، وما يزال أوائل العاملين في الوكالة يذكرونه باحترام كبير، وقد عمل معهم بانسجام وتفاهم واسعين مما ساعد على أن تتخذ الوكالة الناشئة خطواتها الأولى بثبات.
لكن المشكلة كانت في الإمكانات المادية والفنية، ولكي يدرك القارئ الوضع المالي للوكالة نورد هنا ميزانية الوكالة للسنوات الخمس الأولى:-
ومن الملاحظ أن نفقات الوكالة في عامي 59 و1960 كانت نحو 19 ألف دينار ارتفعت عام 61 إلى 74 آلف دينار ثم في عام 62 إلى 85 آلف دينار ووصلت عام 63 إلى 95 آلف دينار.
أما الإيرادات فقد كانت صفراً لعامي 59 و60 وفي عام 1961 كانت نحو 6516 دينارا وبعدها هبطت عام 62 إلى 2387 دينارا ثم انخفضت عام 63 إلى 1064 دينارا فقط.
أما عدد الموظفين فقد كان عام 1960 (64 موظفاً) وفي عام 1961 اصبح 103 موظفاً إضافة إلى 33 من دوائر أخرى يعملون فيها عملاً إضافياً وأرتفع عدد الموظفين عام 1962 إلى 125 بينما أنخفض موظفوا العمل الإضافي إلى 29 شخصاً، وفي عام 1963 كان العدد 126 موظفاً و25 بعمل إضافي.
أما الإمكانات الفنية فقد كانت صفراً سواءً في الكوادر أم الأجهزة، وقد استعانت الوكالة في السنوات الأولى بدائرة البريد والبرق والهاتف فاستأجرت منها بعض أجهزة الاستقبال لوكالات الأنباء الأجنبية وتم تعيين عددً من الفنيين العاملين فيها لنصب وتشغيل تلك الأجهزة، وظل هذا الواقع المتخلف حتى عام 1968 عندما هيأت حكومة الرئيس أحمد حسن البكر الإمكانات المادية فتم تجهيز الوكالة بأجهزة حديثة وتم تعيين عدد من المهندسين والفنيين بعضهم ظل يعمل في (واع) حتى إغلاقها عند غزو العراق عام 2003.