اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد وفاة شاول حسب رواية السفر، طلب الرب من داود أن يتجه من صقلغ إلى حبرون التابعة لأراضي سبط يهوذا، فذهب إليها ومعه نساءه ومقاتليه، وفيها مسحه رجال سبط يهوذا ملكًا عليهم، غير أن أبنير بن نير قائد جيش شاول أخذ إيشبوشث ابن شاول إلى محنايم ومسحه ملكًا خلفًا لوالده وله من العمر أربعين سنة وبذلك انقسمت مملكة بني إسرائيل. وأولى معارك الحرب حصلت في جبعون في موقع أسماه السفر "حلقث هصوريم": "وكان القتال شديدًا جدًا في ذلك ليوم، انكسر أبنير ورجال إسرائيل أمام عبيد داود". تلك هي أولى مواقع الحرب التي كانت "طويلة بين بيت شاول وبيت داود، وكان داود يومًا فيومًا يتقوى وبيت شاول يأخذ في الضعف". وخلال تلك المدة التي دامت سبع سنين، ولد لدواد في حبرون بكره أمنون ثم كيلاب ثم أبشالوم من زجته الثالثة معكة ابنة تلماري ملك جشور، ومجموع ما أنجب داود في حبرون ستة أطفال كل واحد من امرأة. وانتهت الحرب بعد سبع سنوات بنتيجة الشقاق الذي وقع بين الملك إيشبوشث وأبنير، بحيث فاوض أبنير داود على الصفح عنه لقاء توحيد المملكة وهو ما قبل به داود، غير أن أبنير الذي كان قد عسائيل أحد وجوه سبط يوآب قائد جيش داود، قتل يوآب انتقامًا، "ولما سمع داود بعد ذلك، فقال إني بريء أنا ومملكتي إلى الأبد من دم أبنير بن نير". وأعلن الحداد وترأس بنفسه جنازة أبنير الذي دفن في حبرون،
خلال الوقت نفسه قتل الملك إيشبوشث على يد رمون البئروتي من سبط بنيامين الذين لم يكونوا على علاقة جيدة مع مملكة شاول، وقد رد داود بقتل قتلة الملك: "وأحضر داود الغلمان فقتلوهما وقطعوا أيديهما وأرجلهما وعلقوهما على بركة في حبرون." أما حكم مملكة شاول فآلت لابن يوناثان مفيبوشث المشولو وذي الخمس سنوات، وأمام هذا الواقع: "جاء جميع شيوخ بني إسرائيل إلى داود في حبرون ومسحوا داود ملكًا". وبذلك انتهب الحرب الأهلية وتوحدت المملكة تحت حكم داود، أما الملك مفيبوشث فقد أقام في منزل مائير بن عمثيل في قرية لودبار، وبعد أن انتقلت العاصمة إلى القدس أراد داود أن يصنع معه إحسانًا واستذكارًا لصداقته مع والده يوناثان، فقام برد أراضيه وأملاكه ثم وضب له مكانًا في القصر وظل مقيمًا معه إلى وفاته.