English  

كتب fifth government

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الحكومة الخامسة (معلومة)


مكث العظم خارج الحكم أقل من عام، في 27 مارس 1951 شكل العظم حكومته الخامسة بعد ثمانية عشر يومًا من مشاورات التشكيل لاحتدام الخلاف بين الجيش والرئاسة والبرلمان. وبكل الأحوال، فإن الحكومة الخامسة كسابقتها، كانت خلال مرحلة انقلاب أديب الشيشكلي الأول، أي حكم مدني بمرجعية عسكرية، قبل أن يقوم الشيشكلي بانقلابه الثاني الذي قبض فيه على زمام الحكم مباشرة. بلغت ولاية هذه الحكومة خمسة أشهر فقط، وجاءت من سبعة أعضاء جميعهم من المستقلين ما عدا ممثل واحد للجيش في وزراء الدفاع وممثل واحد للاشتراكيين العرب. وقد نالت الحكومة الثقة بتصويت 52-0 نائب وامتناع 4 وتغيب الباقي.

خلال مناقشة بيان الحكومة قامت إسرائيل بقص مواقع قرب بحيرة الحولة ما عجل في منح الثقة للحكومة، ما عبر صراحة ممثلو الإخوان المسلمين والبعث العربي الاشترامي أما الحزب الوطني فقد دعم الحكومة متحالفًا مع الجيش لكسر سطوة حزب الشعب. بكل الأحوال، فإن الحكومة قد بدأت ضعيفة مع عدم دعمها برلمانيًا من كتلة موحدة الأهداف والمصالح إلى جانب "الحرب الباردة" التي شنها حزب الشعب والمعارضة على الحكومة. تحت الشغط قامت حكومة العظم بترقية أديب الشيشكلي لأعلى المراتب العسكرية وتعيينه قائدًا عامًا للجيش والقوات المسلحة. القائد السابق، أنور بنود تم تعيينه ملحقًا عسكريًا في السفارة السورية بأنقرة؛ كما تم تعيين عدد من الضباط المقربين من الشيشكلي في مواقع حساسة في الجيش والحكومة كوزير الدفاع فوزي سلو. أقرت الحكومة العظم أيضًا صفقة جديدة لتسليح الجيش بقيمة 1.4 مليون دولار؛ وخلال عمل هذه الحكومة أغلق العظم الحدود في وجه السلع اللبنانية في محاولة لمنع سقوط الصناعة المحلية نتيجة لتفشي الواردات اللبنانية، معلنًا بذلك نهاية الوحدة الاقتصادية مع لبنان. وأعلن عن تأسيس مرفأ اللاذقية وأدخل إصلاحات اقتصادية في الليرة السورية، كما أعلن عن مشروع مد سكك الحديد بين المناطق الشرقية على نهر الفرات واللاذقية بهدف تسهيل حركة الاستيراد والتصدير.

رشحت المعارضة بقيادة حزب الشعب معروف الدواليبي لرئاسة مجلس النواب في حين تقدمت الحكومة بمرشح آخر قريب من العظم، وبعد جولتين من الاقتراع فاز الدواليبي، وبدا ذلك نكسة للحكومة. غير ان ما قضى عليها فعليًا هو رفض المجلس التصديق على توسيع الانفاق استثنائيًا لتسليح الجيش. خيّر الرئيس الأتاسي العظم إما الاستقالة أو تقديم مشروع مالي مقبول من طرف مجلس النواب ومع تعذر التوصل لصيغة استقال العظم في 31 يوليو 1951. وبعد أربعة أشهر فقط من استقالة الحكومة، انقلب أديب الشيشكلي على الحكم الدستوري، وعيّن فوزي السلو رئيسًا للدولة بصلاحيات تنفيذية وتشريعية معلقًا العمل بالدستور وحالاً مجلس النواب والأحزاب ومجبرًا الرئيس الأتاسي على الاستقالة. خلال مرحلة اأشهر الأربع تعاقبت ثلاث حكومات برئاسة حسن الحكيم وزكي الطيب ومعروف الدواليبي ما يظهر حالة عدم الاستقرار التي عاشت بها الجمهورية نتيجة تدخل الجيش في السياسة. بعد الانقلاب، اعتكف أغلب القادة السياسيين عن ممارسة العمل السياسي وكان منهم العظم، وبعد استقرار نظام الشيشكلي طلب من العظم تشكيل حكومة مدنية غير أنه رفض مبررًا رفضه بأسباب صحية. كما قاطع الانتخابات التشريعية عام 1953. بكل الأحوال، استمرت المقاطعة السياسية حتى 26 فبراير 1954 حين تنحى الشيشكلي عن السلطة.

شارك العظم في الانتخابات التشريعية لعام 1954 والتي أعادته مجددًا إلى البرلمان وترأس "الكتلة الديموقراطية" المؤلفة من 37 نائبًا مستقلاً، وكانت أكبر كتلة من البرلمان. كلفه الأتاسي تشكيل حكومة بعد الانتخابات غير أنه فشل بعد يومين من التفاوض مع حزب الشعب من جهة والبعث من جهة ثانية؛ وبكل الأحوال فقد دعم وكتلته الحكومة التي شكلها حينها فارس الخوري وقد وصفت الكتلة الديموقراطية حينها بأنها كتلة يمينية مؤيدة للغرب في وجه الكتل اليسارية المؤيدة للشرق. عاد العظم إلى السلطة التنفيذية مجددًا في 13 فبراير 1955 بمنصب وزير الخارجية وشريكًا في الحكم في الوزارة التي شكلها سعيد الغزي قبيل موعد الانتخابات الرئاسية التي جعلته يقترب من القوى اليسارية في البلاد.

المصدر: wikipedia.org