اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال الفترة ما بين تمام فتح برقة، وحصار المُسلمين لِطرابُلس وفتحها، كان عمرو بن العاص قد وجَّه عقبة بن نافع نحو الطريق الداخليّ بين برقة وزويلة لافتتاح الواحات حتَّى لا تتحوَّل إلى أماكن تجمُّع لِلمُقاومة البربريَّة فتقطع طريق العودة على المُسلمين، فافتتح أجدابية في طريقه صُلحًا على أن تُؤدّي 5 آلاف دينار جزية للمسلمين، ثم واصل حتى بلغ زويلة، فصالحه أهلها، وصار ما بين برقة وزويلة للمُسلمين. وذكر ابن عبد الحكم أنَّ عمرًا سيَّر - أثناء حِصار طرابُلس - قُوَّة على رأسها بسر بن أبي أرطأة نحو قصبة فزَّان، وهي مدينة ودان الواقعة على الطرف الشرقي لِجبل نفوسة فافتتحها. وبعد أن تمَّ فتح إقليميّ طرابُلس وفزَّان أخذ عمرو بن العاص يُوجِّه السرايا للغارات وحمل الغنائم كما يقولُ ابن عبد الحكم. ويُعتقدُ أنَّ هذه الحملات كان يُقصد بها إتمام إخضاع بقيَّة قبائل الصحراء وإدخالها في الإسلام أو العهد، وذلك أنَّ عمرًا بدأ يُفكِّرُ في توسيع الفتح نحو ولاية إفريقية، أي نحو بلاد المغرب الحقيقيَّة.