اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولما كانت المطابع الأهلية في جدة آنذاك لاتطبع إلا كميات ضئيلة من الأعمال بسبب عدم الإقبال عليها من قبل عامة الناس فضلاً عن سوء التوزيع، فإن من المرجح أن تتجاوز مجموع أعمال مطبعة الإصلاح تلك القائمة الضئيلة التي لم تتجاوز اثني عشر كتاباً ورسالة. على أن من الجدير أن نشير إلى اختلاف بين مجتمعي مكة المكرمة وجدة، فبقدر ما تميز المجتمع المكي بالحياة العلمية المتفاعلة بين جمهرة العلماء المكيين والوافدين اليها ممن تجمعهم ساحات الحرم المكي الشريف، فإن مجتمع جدة قد إتسم منذ القدم بالتجارة والعمالة لنشاطات الحج والعمرة، وذلك ما جاء في كتب التاريخ ومشاهدات الرحالة من المسلمين والعرب والأجانب. فقد ذكر لويس بوركهارت عند وصفه مدينة جدة عام 1814م (1230هـ) أن " جميع اهل جدة تقريباً يعملون بالتجارة. وهم لا يمارسون أية صناعات أو حرف إلا ما تقتضيه الضرورة المباشرة : هم جميعاً بحارة أو تجار بحريون، أو عاملون بالتجارة في شبه الجزيرة العربية".
الأمر الذي يفسر ضآلة حركة طباعة المؤلفات في مجتمع جدة. ومن هنا فأنه يمكن القول ان جهود مطبعة الإصلاح ربما انصرفت للطباعة التجارية وتلبية حاجات التجار في طباعة أوراقهم ودفاترهم وسجلاتهم.