اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن تولى عمر شيخ ميرزا إمارة فرغانة كان يطمح إلى توسيع رقعة مُلكه فدخل في حروب متواصلة مع جيرانه من المغول وأصهاره وإخوته من الأتراك، وانتهى الأمر إلى تحالف أخيه صاحب سمرقند مع صهره محمود خان طشقند على غزو فرغانة، إلا أن عمر شيخ والد بابُر توفي في عام 899 هـ الموافق فيه 1494م على أثر سقوطه من أعلى حصن له، ووُلي بعده ابنه ظهير الدين محمد بابر إمارة فرغانة، وكان عمره لم يتجاوز الثانية عشرة، ولم يصل عمه "أحمد ميرزا" صاحب سمرقند ولا خاله خان طشقند إلى فرغانة وذلك بسبب غرق دواب الأول في انهيار أحد جسور قبا وتفشي الوباء في خيوله، فقنع بالهدنة معه، وكذلك فعل خاله حين حاصر مدينة أخشى فاستعصت عليه واعتلَت صحته فقرر الرجوع إلى بلاده.
بعد أن مات السُلطان أحمد ميرزا خلفه على عرش سمرقند أخاه "محمود ميرزا" الذي كان قد وسَّع من رقعة أراضيه بإقليم حصار حتى بلغت حدوده الهندكوش وضمّت الصاغانيان وبلاد الختّل وبدخشان، وتوفي سُلطان سمرقند الجديد وهكذا توفي اثنين من أعمام بابر وذهب أكبر خطر كان يهدده. وعندما كان يسترد أملاك أبيه الضائعة حول فرغانة، قام بضم سمرقند(2) حاضرة جده تيمورلنك القديمة والتي قام بانتزاعها من ابن عمه "بايسنغر ميرزا" ابن عمه محمود في مستهل عام 903 هـ الموافق فيه 1497م. وبقي بابر مائة يوم بسمرقند، ثم خرج منها ليقضي على ما أثار أخوه جهانگير من الضوضاء في فرغانة، فانتهز "علي ميرزا" صاحب بخارى هذه الفرصة واستولى على سمرقند بعد أن هزم حاميتها. ولم تلبث سمرقند أيضاً في يد الحاكم الجديد إذ أن خان الأوزبك "شيباني خان" أخرجه منها بعد أن غرروا به بعد عدة شهور.