اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعود القصيدة للشاعر عبد الرحيم محمود، وهو ثوري وشاعر فلسطيني، ولد في بلدة عنبتا التابعة لقضاء طولكرم، واستشهد، لقب بالشهيد قبل أن ينال الشهادة، وذلك بسبب قصيدته (الشهيد)، ولد في كنف أسرة ملتزمة دينياً ووطنياً، درس عبد الرحيم في مدرسة عنبتا الابتدائية، ثمّ انتقل إلى مدرسة طولكرم الابتدائية ثمّ في مدرسة النجاح الوطنية في نابلس (جامعة النجاح حاليا)، وقال في قصيدته عن الخذلان:
غنني يا طيور نغمة خلد
سكني قلبي الحزين فإن الصد
إن من شدوك الممض لسرا
ليتني كنت طائرا يتغنى بلحون
أنا طير قد قص مني جناحي
من يقلني من عثرتي فبنفسي
لهف نفسي وألف لهف على من
قل له لا تنتهك قوة منطق
لو تقطعت الأعجاز في هذه الدنـ
قد تبدت لي الحياة شقاء
وعنتني فوادح الدهر حتى
يرقب الموت كل مطلع صبح
عصفت صر صر الحياة بنفسي
ورمتني بين الورى أتلظى
من شفائي إذا السقام توالى
أنظم الشعر من عذابي فأبكي
تعود القصيدة للشاعر علي محمود خضير، شاعر عراقي من مواليد بغداد، يعد من أهم الشعراء العراقيين حالياً، خاصة الجيل الذي ظهر بعد حرب الخليج الثالثة، والتي انتهت باحتلال العراق، ويقول في قصيدته:
من أجل مزاراتٍ مضرَّجةٍ بالندى،
يُشعِلونَ قاماتِهم.
كأحضانٍ تشتهي الفجيعة
كسنابلَ تُراودُها شهوةُ الاحتراقْ
يتناسلُ في جوفنا عَفَنُ غربةٍ موكَلَةٍ بمُدَاورةِ أباطيلنا الشاهقةِ
وهي تلوحُ بأيامنا كمدينٍ دنيء
يخضَرُّ بدروبِنا وَجَعُ الأمنياتِ إذ تجسُّ جروحَنا ببساطيرها المالحة
لدفاترِنا سخريةُ البياض
لقلوبنا جرمُ السذاجة
لأحذيتنا وفاءُ الثقوب!
أرسمُ على جدرانهم،
نخلةً تحترقُ
وحتى أتّقي هُزْءَ المزنجراتِ وصياحَ بنادقَ ملثَّمَة
أصمُّ أذني بجمرةٍ سافرة.
..
غائمٌ وجهُ الماء
لللافتاتِ السود
تاريخٌ آهِلٌ بالصمت
وللتوابيتِ عطش
على كتفَيَّ غبارٌ
تسفوهُ ريحٌ فقدتْ ذاكرتَها
وهي تلمُّ من النخلِ اعترافَهُ
سنواتُ الأسى تركضُ بعروقِنا
على جلودِنا حفائرُ الغرباء، يجتهدون لينسوها
ونعيش لننسى.
على النوافذ دموعٌ نبيلة
وانتظاراتٌ مُرّة.
ذاكرةٌ تثقبها صورُ الراحلين
تتمرّغُ على ضفافِ خيبةٍ آسنة.
أولئك..
مسرّاتُهُمْ مؤجَّلةٌ وجاحدة
حدائقُهُمْ خربةٌ وماؤها حامض
عيونُ أطفالِهم مطفأةٌ كليلٍ أخير
كلَّ ليلةٍ
يعوون في صدري
كعاصفةٍ نَسيَتْ أنْ تهدأ
صرعى على بابِ الأساطير
لأحلامهم
جوائزُ الخذلان
تعود القصيدة للشاعر محمود درويش، شاعر المقاومة الفلسطينية، وأحد أهم الشعراء الفلسطينين المعاصرين، ويقول في قصيدته:
ليس من شوق إلى حضنٍ فقدتُهْ
ليس من لتمثال كسرته
ليس من حزنٍ على طفل دفنته
أنا أبكي !
أنا أدرى أن دمع العين خذلان .. وملحُ
أنا أدري ،
وبكاءُ اللحن مازال يلحُّ
لا تَرُشّي من مناديلك عطراً
لستُ أصحو.. لستُ أصحو
ودعي قلبيَ.. يبكي !
شوكة في القلب مازالت تغزُّ
قطرات .. قطراتٍ... لم يزل جرحي ينزُّ
أين زر الورد ؟
هل في الدم ورد ؟
يا عزاء الميتين !
هل لنا مجد وعزُّ !
أتركي قلبيَ يبكي !
خبِّئي عن أذُني هذي الخرافات الرتيبهْ
أنا أدرى منك بالإنسان...بالأرض الغريبهْ
لم أبعْ مهري ولا رايات مأساتي الخضيبهْ
ولأني أحمل الصخَر وداء الحب...
والشمس الغريبهْ
أنا أبكي !
أنا أمضي قبل ميعادي .. مبكرْ
عمرنا أضيق منا ،
عمرنا أصغر .. أصغرْ
هل صحيحٌ’ يُثمر الموت حياةً
هل سأثمرْ
في يدِ الجائع خبزاً, في فم الأطفال سكَّرْ ؟
أنا أبكي !