اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الطموح هو الخطة التي نضعها في عقولنا لكي تدفعنا نحو المستقبل لنحقّق كلّ ما نريد، فلا يوجد قيمة لحياة الإنسان دون أن يكون طموحاً يعرف ما يريد من الحياة ليحقّق النجاحات، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً جميلاً عن الطموح.
إذا الشعبُ يومًا أراد الحياة
ولا بدَّ لليل أن ينجلي
ومن لم يعانقْه شوْقُ الحياة
فويل لمن لم تَشُقهُ الحياة
كذلك قالت ليَ الكائناتُ
ودمدمتِ الرِّيحُ بين الفِجاج
إذا ما طمحتُ إلى غايةٍ
ولم أتجنَّب وعورَ الشِّعاب
ومن يتهيب صعود الجبال
فعجَّتْ بقلبي دماءُ الشباب
وأطرقتُ أصغي لقصف الرعودِ
وقالت لي الأرضُ لمّا سألت:
أُبارك في الناس أهلَ الطموح
وألعنُ من لا يماشي الزمانَ
هو الكونُ حي، يحبُّ الحياة
فلا الأفق يحضن ميتَ الطيورِ
ولولا أمُومةُ قلبِي الرّؤوم
فويلٌ لمن لم تشُقه الحياة
وفي ليلة من ليالي الخريف
سكرتُ بها من ضياء النجوم
سألتُ الدُّجى: هل تُعيد الحياةُ
فلم تتكلّم شفاه الظلام
وقال ليَ الغابُ في رقةٍ
يجئ الشتاءُ، شتاء الضباب
فينطفئُ السِّحرُ سحرُ الغصونِ
وسحرُ السماءِ الشجيُّ الوديعُ
وتهوِي الغصونُ وأوراقُها
وتلهو بها الريحُ في كل وادٍ
ويفنى الجميعُ كحُلمٍ بديعٍ
وتبقى البذورُ التي حُمِّلَتْ
وذكرى فصولٍ ورؤيا حياةٍ
معانقةً وهي تحت الضبابِ
لِطَيْفِ الحياةِ الذي لا يُمَلُّ
وحالمةً بأغاني الطيورِ
ويمشي الزمانُ فتنمو صروفٌ
وتُصبِحُ أحلامُها يقظَةً
تُسائل: أين ضبابُ الصباحِ
وأسرابُ ذاك الفَراشِ الأنيق
وأين الأشعَّةُ والكائناتُ
ظمِئتُ إلى النور فوق الغصونِ
ظمِئتُ إلى النَّبْعِ، بين المروجِ
ظمِئتُ إلى نَغَماتِ الطيورِ
ظمِئتُ إلى الكونِ! أين الوجودُ
هو الكونُ خلف سُباتِ الجمودِ
وما هو إلّا كخفقِ الجناحِ
فصَدّعت الأرضَ من فوقها
وجاء الربيعُ بأنغامِه
وقبَّلها قُبَلاً في الشفاهِ
وقال لها: قد مُنِحْتِ الحياةَ
وباركَكِ النُّورُ، فاستقبلي
ومَن تعبدُ النورَ أحلامُه
إليكِ الفضاءَ إليكِ الضياءَ
إليكِ الجمالَ الذي لا يَبيد
فميدي كما شئتِ فوق الحقولِ
وناجي النسيمَ وناجي الغيومَ
وناجي الحياةَ وأشواقها
وشفَّ الدجى عن جمالٍ عميقٍ
ومُدّ على الكون سِحرٌ غريبٌ
وضاءت شموعُ النجومِ الوِضاءِ
ورفرف روحٌ غريبُ الجمال
ورنَّ نشيدُ الحياةِ المقدّسُ
وأعْلِنَ في الكون: أنّ الطموحَ
إذا طمحتْ للحياةِ النفوسُ
عَلى قدرِ أهْلِ العَزم تأتي العَزائِمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها
يُكَلّفُ سيفُ الدّولَةِ الجيشَ هَمّهُ
وَيَطلُبُ عندَ النّاسِ ما عندَ نفسِه
يُفَدّي أتَمُّ الطّيرِ عُمْراً سِلاحَهُ
وَما ضَرّها خَلْقٌ بغَيرِ مَخالِبٍ
هَلِ الحَدَثُ الحَمراءُ تَعرِفُ لوْنَها
سقتها الغَمَامُ الغُر قبلَ نُزُولِهِ
بَنَاهَا فأعْلى وَالقَنَا يَقْرَعُ القَنَا
وَكانَ بهَا مثْلُ الجُنُونِ فأصْبَحَتْ
طَريدَةُ دَهْرٍ ساقها فَرَدَدْتَهَا
تُفيتُ اللّيالي كُلَّ شيءٍ أخَذْتَهُ
إذا كانَ ما تَنوِيهِ فِعْلاً مُضارِعاً
وكيفَ تُرَجّي الرّومُ والرّوسُ هدمَها
وَقد حاكَمُوهَا وَالمَنَايَا حَوَاكِمٌ
إذا أردت تقدماً ونجاحاً
في حياة يشقى بها كلّ حي
وهموم تهب من كل صوب
واركب الصعب كي تفوز بنجاح
واتخذ للنجاح كل سبيل
ما يبالي الهمام أين ترقى
واضح العزم واثقات خطاه
هكذا تدرك النفوس مناها
فابذل الجهد واستحت
ليس من يغمر البلاد بزيف