يُمكن للإنسان أن يستشعر عظمة الله تعالى بتأمّله للعلامات التي تدلّ على ذلك، ويُمكن بيان بعض الدلائل على عظمة الله -تعالى- وقدرته فيما يأتي:
- استشعار أنّ أمر الخلائق كلّهم والكون بما فيه بيد الله سبحانه، فهو الذي يُغني ويُفقر، وهو الذي يُبكي ويُضحك، وهو الذي إن أراد أمراً كان، والكون بكلّ ما فيه في قبضته، لا شريك له، ولا مُعقّب لحكمه، ولا رادّ لقضائه، ويُقلّب قلوب عباده كيفما يشاء، ولا أحد قادر على منازعته أو غلبته.
- إدراك أنّ النافع وحده هو الله تعالى، وألّا ضرّ إلّا بإذنه، وإن اجتمعت الإنس والجنّ على خلاف هذا الأمر.
- فهم تفرّد الله -تعالى- بالغيب، فحتى الملائكة لا يعلمون من سيموت غداً وماذا سيحدث في الكون بعد حينٍ، ولا أحد يردّ عذابه إن وقع، ولا يدفع أمره إذا شاء.
- استشعار رحمة الله -تعالى- بعباده، وعظمته في تفريج كروبهم وكشف خطوبهم، وقدرته على إجابة الدعوات وتحقيق الأمنيات ودفع البلاء، وهو العظيم في جبر الكسور، وإغناء الفقير.
- معرفة أنّ الله -تعالى- يعلم كلّ ما في الكون، ولا تخفى عليه خافية، فالله -تعالى- يعلم السرّ والعلن، فلا تتحرّك ذرةً ولا تسقط ورقةً إلّا بعلمه جلّ علاه.
- استشعار كرم الله تعالى، وسخائه، فسبحانه يرزق قبل السؤال وبعده، ويُنفق كيف يشاء، فسبحانه واسع العطاء.
- استشعار رقابة الله -تعالى- في كل وقتٍ وحينٍ، بما في ذلك ظلمة الليل.
- استشعار رحمة الله -تعالى- بمضاعفة الحسنات لعباده، فقراءة الحرف من القرآن بعشر حسناتٍ، ثمّ يضاعفها الله إلى سبعمئة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ، بالإضافة إلى ضرورة استذكار الإنسان تخصيص الله -تعالى- أوقاتاً قصيرةً بطاعاتٍ يكون فيها الأجر مضاعف أضعافاً كثيرةً، كليلة القدر التي جعل الله -تعالى- العبادة فيها خيراً من عبادة ألف شهرٍ.
- استحضار أنّ الله -تعالى- لا تنفعه أفعال عباده الصالحة ولا تضرّه أعمالهم المنكرة، فهو الغنيّ عن خلقه، وهو القيوم الذي لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.
- استشعار مظاهر عظمة الله تعالى، وقدرته يوم القيامة، فحينئذٍ يرُجّ الله الأرض رجّاً، وينسف الجبال نسفاً، وتفزع الخلائق كلّها بنفحةٍ في الصور، وبالنفخة الثانية يُصعقون، وبالنفخة الثالثة يحشرهم الله تعالى.
المصدر: mawdoo3.com