English  

كتب feeling alienated

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الإحساس بالغربة (معلومة)


رغم هذه الحياة الطيبة التي تمتعت بها عادا في مصر وما تختزنه عنها من ذكريات جميلة عن طفولتها فيها، فإن كتاباتها عن تلك الفترة تعكس إحساسا واضحا بالغربة وعدم الانتماء للمكان الذي عاشت فيه. ويظهر ذلك جليا من سطور رسالتها إلى صديقتها قدرية: "رأيتك للمرة الأخيرة في عام 1948 عندما حضرت لتوديعنا قبل سفرنا إلى فرنسا. لقد صادروا تصريح العمل من أبى اليهودي الفرنسي الجنسية. وقد همست في أذنى، ولازلت أسمع صوتك المهتز: لماذا تغادرون مصر؟ ألم تولدوا هنا وهذه بلدكم ؟ لم أستطع حينئذ أن أشرح لك. سأحاول هذه الليلة أن أفعل ذلك. بعد مرور خمسة وعشرين عامًا: كانت مصر وطنك، ولم تكن وطنى. وهذه الحقيقة المؤكدة أثيرت أمامى لأول مرة عندما كنت طفلة صغيرة أبلغ من العمر سبع سنوات فقط. هذه الفترة من عهد الطفولة لا أحب أن أتذكرها لأنها تركت في نفسى نقطة مؤسفة رغم مرور فترة طويلة منذ ذلك الوقت".وهناك واقعتان عمقتا الإحساس بالغربة لدى عادا في طفولتها المبكرة:

  • الواقعة الأولى: زيارة سوق باب اللوق: حيث أخذتها الخادمة محسنة لنزهة في الشوارع الضيقة في سوق باب اللوق فوجدت الطفلة الشوارع قذرة متشابكة ومتعفنة ومظلمة، وكانت النغمة الوحيدة التي بدت أكثر وضوحا وأدركت الطفلة أنها موجهة إليها هي " افرنجية. ماذا تفعلين هنا؟" فشعرت بالمهانة التي تنطوى عليها الكلمة.
  • الواقعة الثانية: زيارة محل عرائس المولد : عندما اصطحبتها الخادمة محسنة إلى محل العرائس، فقال صاحب "أهلا وسهلا" وقال (لمحسنة) : أحضرت الافرنجية الصغيرة للزيارة، أليس كذلك ؟

فدار حوارا لتسأل الطفلة: " ما معنى افرنجية؟ " أجاب الرجل بأدب: " معناها أوربية " سألت الطفلة بذهول: "ماذا؟!" قال: "هذا يعنى أنك لست عربية مثلنا. وجهك أبيض وليس أسمر مثلنا. أنت غريبة.أجنبية". قالت الطفلة: "ولكنى ولدت في القاهرة. والدى ولدا هنا. أنا لست افرنجية".

وقد أدى احساس عادا بالغربة إلى احساسها بعد الانتماء للمكان الذي ولدت فيه ( مصر)، كما كابدت كثيرًا بسبب مشكلة انعدام هويتها.

المصدر: wikipedia.org