English  

كتب fatwa secretariat in egypt

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أمانة الفتوى في مصر (معلومة)


وفي مصر لم تكن أمانةُ الفتوى وظيفةً ثابتةً، فتظهر تارة وتختفي أخرى، وذلك راجع إلى أن وظيفة المفتي نفسها لم تكن مستقرة، فبالرغم من أن الإفتاء قد استمر في مصر منذ دخلها الإسلام إلى اليوم؛ إلا أن وظيفة الإفتاء في أغلب الأحيان كانت وظيفة تطوعية يتصدر لها المفتي احتسابًا، ومن ثم لم يكن المفتي في حاجةٍ إلى أمينٍ للفتوى، اللهم إلا إذا كان أحدُ تلاميذه يقوم بها تطوعًا؛ مثلما قام أستاذه بالإفتاء تطوعًا. وعندما استقرت وظيفة الإفتاء في مصر في أواخر القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، استقرت معها وظيفة أمين الفتوى، وقد عاشت دار الإفتاء المصرية ردحًا طويلا من الزمن لا تضم من الموظفين أحدًا سوى: المفتي، وأمين الفتوى، وساعٍ، وحارسٍ. وإن كان الوضع قد اختلف الآن، فأمانة الفتوى في "دار الإفتاء المصرية" قد أصبحت إدارةً عامةً تضم عشرات الموظفين، ولها مهام متعددةٌ سوف نشرحها عند حديثنا عن دار الإفتاء المصرية ونظام الفتوى بها. وفي مصر - كما في باقي العالم الإسلامي - كان العمل في أمانة الفتوى بداية سلم الترقي في مناصب الإفتاء، حيث وصل بعض من عمل في أمانة الفتوى إلى منصب مفتي الديار المصرية، ومنهم على سبيل المثال فضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق علي جاد الحق مفتي الديار المصرية وشيخ الأزهر الأسبق الذي بدأ حياته العملية أمينًا للفتوى. كما بلغ بعضُ أمناء الفتوى درجةً كبيرة من الشهرة، حتى فاقت شهرة بعضهم شهرة المفتي الذي يعمل له، ومنهم على سبيل المثال الشيخ خليل الرشيدي الذي عمل أمينًا للفتوى للشيخ محمد المهدي العباسي، عندما تولى إفتاء الديار المصرية وهو حَدَثٌ لم يتجاوز عمره الحادية والعشرين، ولقلة خبرته في التعامل مع الناس؛ اختار أستاذه ومعلمه الشيخ خليل الرشيدي أمينًا للفتوى، فكان نعم المعين له، حيث نراه لا يكتفي بكتابة الأسئلة وتقديمها للمفتي، بل يقدم له النصائح، ويرافقه في اجتماعاته الحكومية وفي المجالس القضائية التي كان المهدي يحضرها بصفته مفتي الحنفية في مصر.

المصدر: wikipedia.org