اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فاطمة مرنيسي (مواليد 1940، فاس - 30 نوفمبر 2015) كاتبة وعالمة اجتماع وكاتبة نسوية مغربية لها كتب ترجمت إلى العديد من اللغات العالمية.
تهتم كتاباتها بالإسلام والمرأة وتحليل تطور الفكر الإسلامي والتطورات الحديثة. بالموازاة مع عملها في الكتابة تقود كفاحا في اطارالمجتمع المدني من أجل المساواة وحقوق النساء، حيث أسست القوافل المدنية وجمع "نساء، عائلات، أطفال". في مايو 2003 حصلت على جائزة أمير أستورياس للأدب مناصفة مع سوزان سونتاج.
ولدت فاطمة عام 1940 بفاس، تلقت تعليمها الابتدائي في أوائل المدارس العربية الخاصة التي أنشأتها الحركة الوطنية المغربية. ثم التحقت بمدرسة ثانوية خاصة بالفتيات فقط، مولتها الحكومة الفرنسية الاستعمارية. تابعت دراستها بالرباط ثم درست العلوم السياسية في جامعة سوربون في فرنسا، فجامعة برانديز في الولايات المتحدة حيث حصلت على شهادة الدكتوراه، ومنذ الثمانينات أصبحت مدرسة في جامعة محمد الخامس بالرباط.
بصفتها ناشطة إسلامية، كانت مرنيسي مهتمة إلى حد كبير بالإسلام ودور المرأة فيه، حيث قامت بتحليل التطور التاريخي للفكر الإسلامي ومظاهره الحديثة. من خلال تحقيق مفصل حول طبيعة خلافة محمّد، ألقت شكوكًا على صحة بعض الأحاديث النبوية (الأقوال والتقاليد المنسوبة إليه)، وبالتالي تبعية المرأة التي تراها في الإسلام، ولكن ليس بالضرورة في القرآن.
بصفته عالمة اجتماع، قامت مرنيسي بشكل رئيسي بالعمل الميداني في المغرب. في عدة مناسبات في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، أجرت مقابلات من أجل تحديد المواقف السائدة تجاه المرأة والعمل، كما قامت بالبحث الاجتماعي لليونسكو ومنظمة العمل الدولية وكذلك للسلطات المغربية. في نفس الفترة، ساهمت مرنيسي في مقالات ومنشورات أخرى عن المرأة في المغرب والمرأة والإسلام من منظور معاصر ومن منظور تاريخي. استُشهد بعملها كإلهام من قبل النسويات المسلمات الأخريات، مثل من أسّسن مساواة.
في عام 2003، مُنحن مرنيسي جائزة أميرة أستورياس مع سوزان سونتاج. في عام 2004 حصلت على جائزة إراسموس، إلى جانب صادق جلال العظم وعبد الكريم سروش.
نُشرت أول دراسة لمرنيسي -ما وراء الحجاب- في عام 1975. نُشرت نسخة منقحة في بريطانيا في عام 1985 وفي الولايات المتحدة الأمريكية في عام 1987. أصبح ما وراء الحجاب كلاسيكية، لا سيما في مجالات الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع بشأن المرأة في العالم العربي أو منطقة البحر الأبيض المتوسط أو المجتمعات الإسلامية عمومًا.
المرأة المغربية في نظر المرنيسي ليست آلة للإنجاب، بل هي جسد وروح وعقل، تحرص دوما على اختيار الأفضل لها، ما جعل المرنيسي أكثر الكاتبات التحاما بالمرأة المغربية وقضاياها الجريحة، إنها شهرزاد المغربية التي لم تتوقف عن الحكي والبحث والتنقيب في المنافي والفيافي من المغرب المهمش، فكان الاشتغال الجمعوي والمدني، كما سبقت الإشارة، منارة وأفقا رحبا لبلورة أفكارها حول المرأة وحقوقها المضطهدة من خلال تحقيقات واستطلاعات ميدانية تنضح بالهاجس المعرفي والإصلاحي، الذي شغل المرنيسي أكثر من نصف قرن.
كتابها الأكثر شهرة كنسوية إسلامية الحجاب والنخبة الذكورية: تفسير نسوي للإسلام، هو دراسة شبه تاريخية لدور زوجات محمد. نُشر لأول مرة باللغة الفرنسية في عام 1987، وترجم إلى اللغة الإنجليزية في عام 1991، لكنه حُظر في المغرب وإيران ودول الخليج العربي.
ساهمت في قطعة "ابنة التاجر وابن السلطان" في مختارات الأختام العالمية: الحركة النسائية الدولية مختارات (1984)، الذي حرره روبن مورغان.
تكتب مرنيسي بالفرنسية، لها إلى الإنجليزية ولغات أخرى بما فيها العربية منها: