English  

كتب fateh badlis and arzan

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

فتح بدليس وأرزن (معلومة)


شجَّع انتصار المُسلمين في الجزيرة الفُراتيَّة وفتحها بِسُهُولة، أبرز قادة الفتح وهو الصحابي عياض بن غنم الفهري على المضي قدمًا لِفتح أرمينية المُجاورة لِلجزيرة، لِلأسباب سالِفة الذِكر، وفي مُقدمتها أنَّ جُيُوش الروم انسحبت من الجزيرة بدون قِتال باتجاه أرمينية على أمل أن تجمع شملها وتُنظِّم صُفُوفها وتضُم إليها قُوَّات جديدة لِمُهاجمة المُسلمين لاستعادة الجزيرة. لِذلك، أقدم عياض على اجتياز الدَّرب، وهي الطريق ما بين طرسوس وبلاد الروم، فكان أوَّل من أجاز الدرب المذكور عبر الجزيرة الفُراتيَّة إلى أرمينية، وتوجَّه إلى أرزن وبدليس، التي كان الإمبراطور البيزنطي قد ولَّى عليها بطريركًا اسمه «سروند بن بولس»، فبعث إليه عياض ببطريرك حلب «يوقنَّا»، الذي كان قد أسلم وحسُن إسلامه بُعيد انتهاء المُسلمين من فُتُوح الشَّام، كي يُفاوضه بِشأن تسليم القلاع والحُصُون التي بين يديه دون قِتال. وما إن وصل يُوقنَّا إلى بدليس حتى عرض على بطريركها الإسلام، وأعلمه أنَّ جيش المُسلمين بِقيادة عياض بن غنم موجودٌ في ديار ربيعة على مقرُبةٍ من أرمينية، فأجاب سروند بن بولس أنَّهُ لا يرغب بِالحرب، وقد عزم على مُراسلة عياض لِطلب السلام شرط أن يبقى وقومه على دينهم، وأنَّهُ لن يمنع أي شخصٍ من أبناء بلاده من اعتناق الإسلام إن رغب بِذلك، وصالح المُسلمين على مائة ألف دينار وخمسَمائة زرديَّة وألف قوس، واشترط أن يبقى قائمًا على كُرسيّ المُلك حتَّى يموت وأن يكون أمره نافذًا على رعيَّته طيلة تلك الفترة، وأن يتولَّى أمر المُسلمين في البلاد، بمَن فيهم كُل من يعتنق الإسلام، رجلٌ أو رجُلان فقط. قبِل يُوقنَّا هذا العرض وصالح سروند بن بولس، وراسل عياض يُعمله بما استقرَّ بينهم، فسار الأخير حتَّى وصل بدليس ودخلها صُلحًا وكتب عهد الأمان والسلام لِبطريركها.

المصدر: wikipedia.org