اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فارس أحمد جمعان آل شويل الزهراني أو الملقب بـ أبو جندل الأزدي، منظِّر تنظيم القاعدة في السعودية. لمع نجمه مع التنظيم، وتولي المسؤولية التنظيرية وإصدار الأبحاث والدراسات الداعمة للقاعدة وعملياتها، وإكسابها الغطاء الفقهي، وكان يكتب باسم أبو جندل الأزدي ووقع به عددا من رسائله وأبحاثه، ثم كشف عن اسمه الصريح وبدأ يوقع به إصداراته. كثر ظهوره بعد مقتل زعيم التنظيم في السعودية عبد العزيز المقرن في يونيو 2004. نشر آل شويل رسالة في الإنترنت يعلن فيها براءته من الجنسية السعودية، بحجة أن الدولة مرتدة عن الإسلام، على حد زعمه. اعتقل في مطلع أغسطس عام 2004، وظل في السجن حتى إعلان السلطات السعودية إعدامه غي 2 يناير عام 2016.
ولد الزهراني جنوب السعودية بقرية اسمها الجوفاء عام 1977. درس المرحلة الابتدائية في القرية ذاتها وانتقل إلى قرية العفوص ليكمل المرحلة الثانوية عام 1996. حصل فارس على درجة البكالوريوس والماجستير من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بدأ بالتحضير لإكمال شهادة الدكتوراه ولكنه لم يكمل مسيرته التعليمية. تزوج الزهراني عام 1999 ولديه طفلان.
كان يعتبر المنظر الأول للأفكار التي يتبناها تنظيم القاعدة، له 9 كتب ومنشورات، من أشهرها الباحث عن حكم قتل أفراد المباحث، وهي رسالة في تأصيل جواز قتل أفراد المباحث السعودية، وكتاب وصايا للمجاهدين وهو يضم مجموعة وصايا للمجاهدين في أحوال كثيرة كالاعتقال أو التحقيق أو كيفية تنفيذ العمليات الإرهابية، ولديه كتب في الترويج لقادة الفكر الجهادي أمثال أسامة بن لادن والملا عمر، وعرف عن الزهراني عدم مشاركته في أي حرب سابقة للمتشددين سواء في أفغانستان أو البوسنة أو الشيشان. عمل الزهراني قاضياً قبل أن يدرج اسمه ليكون المطلوب الثاني عشر من ضمن قائمة نشرتها وزارة الداخلية السعودية عام 2003، تضمنت 26 مطلوباً بتهم ذات علاقة بالإرهاب.
حكم عليه بالإعدام في أبريل عام 2014، مع 15 آخرين، تم القبض عليه في أغسطس/آب 2004، في جبال أبو خيال قرب مسرح المفتاحة الشهير في مدينة أبها جنوب السعودية، وهو ما مثل وقتها ضربة لتنظيم القاعدة في السعودية، واتهم بحمل القنابل والسلاح بقصد قتل رجال الأمن، لتكفيره الدولة. وأدانت المحكمة ال شويل "باعتناقه منهج الخوارج في التكفير واستباحة دماء المسلمين والمعاهدين والمستأمنين داخل البلاد وخارجها، وانتمائه لمنهج تنظيم القاعدة وقيامه بالدعوة إلى ذلك المنهج والدفاع عنه والتنظير له، وتمجيد قياداته وأعمالهم الإرهابية، ونشر مذهبه في الخروج المسلح والتكفير، واستباحة الدماء المعصومة". كانت وكالة الأنباء السعودية قد ذكرت أن الحكومة بذلت جهوداً لتصحيح أفكار الزهراني، لكنه تحدى سلطة الدولة أثناء محاكمته، وجادل بأن قتل رجال الأمن أمر مبرر طبقاً لما يعتنقه من أفكار. في جلسات محاكمته أشاد تفجير العليا 1995 وتفجير أبراج الخبر عام 1996، وتفجيرات شرق الرياض، ووصفها بأنها جهاد في سبيل الله.
كشف مصدر أمني سعودي أن منظر القاعدة في السعودية فارس آل شويل الزهراني كان قد وضع مخططا لتفجير حفل غنائي للفنان السعودي محمد عبده في مدينة أبها (جنوب). وأكد مصدر موثوق به حسب صحيفة الحياة اللندية أن الزهراني الذي ألقي القبض عليه مطلع آغسطس/آب 2004م، والمصنف رقم 12 في قائمة الـ 26 مطلوبا، كان بصدد تفجير مسرح قرية المفتاحة في الليلة التي كان مقررا أن يغني فيها الفنان السعودي محمد عبده ضمن فعاليات مهرجان أبها السياحي.
وأشارت المصادر إلى أن الأجهزة الأمنية السعودية رصدت الزهراني منذ أن تحرك من مكة المكرمة إلى أن وصل إلى مدينة أبها حيث قام بإخفاء المتفجرات والأسلحة التي نقلها تحت أحد الجسور بالقرب من مقر "شركة أعمال الطرق" على بعد 20 كيلومتراً إلى الشمال من أبها وتوجه بعدها إلى المدينة حيث ألقي القبض عليه في حديقة أبو خيال العامة وكان في يده كيس بداخله قنبلة.
لفارس آل شويل العديد من المؤلفات الدَّاعية لتأصيل أفكار تنظيم القاعدة، ومنها:
أعدمته السلطات السعودية السبت 2 يناير 2016، مع 46 شخصاً آخرين مدانين بـ الإرهاب في عمليات بالأراضي السعودية بين عام 2003 وعام 2006.