اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولد كورت فونيجت جونيور في 11 نوفمبر 1922، في إنديانابوليس، إنديانا. كان أصغر ثلاثة أطفال من كورت فونيجت الأب وزوجته إديث (سابقًا ليبر). إخوته الأكبر سنًا هم برنارد (مواليد 1914) وأليس (مواليد 1917). وينحدر فونيجت من المهاجرين الألمان الذين استقروا في الولايات المتحدة في منتصف القرن التاسع عشر. استقر جده الأكبر من جهة أبيه، كليمنس فونيجت من وستفاليا، ألمانيا، في إنديانابوليس وأسس شركة فونيجت للعتاد. كان والد كورت وجده، برنارد، مهندسان معماريان، صممت شركة الهندسة المعمارية بإدارة كورت الأب. مباني مثل البيت الألماني (بالألمانية: داس دويتشي هاوس) (يُعرف الآن بالأنثيوم «The Athenæum»)، ومقر إنديانا لشركة هاتف بيل، ومبنى فليتشر ترست. وُلدت والدة فونيجت في مجتمع إنديانابوليس الراقي، وكانت عائلتها، الليبر، من بين أغنى أغنياء المدينة، وقد أتت ثروتهم من امتلاكهم لمصنع جعة ناجح.
كان والدا فونيجت يتحدثان الألمانية بطلاقة، لكن الشعور السيئ تجاه ألمانيا أثناء الحرب العالمية الأولى وبعدها أدى لتخليهم عن الثقافة الألمانية لإظهار وطنيتهم الأمريكية. ولذلك، فإنهم لم يعلموا ابنهم الأصغر الألمانية، ولم يُعرفوه على الأدب والتقاليد الألمانية، ما جعله يشعر «بالجهل وأنه بلا جذور». وقد نسب فونيجت لاحقًا الفضل لإيدا يونغ، الطباخة ومدبرة المنزل لعائلته في السنوات العشر الأولى من حياته وهي أمريكية من أصول إفريقية، بتربيته وزرعها القيم فيه: «هي أعطتني توجيهًا أخلاقيًا لائقًا وكانت لطيفة للغاية بالنسبة لي. لذلك كان لها تأثير كبير علي مثل أي شخص آخر». وصف فونيجت يونغ بأنها «إنسانية وحكيمة»، مضيفًا أن «الجوانب العطوفة والمسامحة لمعتقداته» جاءت منها.
انتهى الأمن المالي والازدهار الاجتماعي اللذين كان يتمتع بهما فونيجت سابقًا في غضون سنوات. أُغلق مصنع ليبر للجعة في عام 1921 بعد بدء حظر الكحوليات في الولايات المتحدة. عندما ضرب الكساد العظيم، أصبح عدد قليل من الناس يمكنه تحمل كلفة البناء، الذي أدى لشح عملاء شركة كورت الأب. أنهى أخ فونيجت وأخته تعليمهما الابتدائي والثانوي في المدارس الخاصة، لكن فونيجت وُضع في مدرسة عامة، تسمى المدرسة العامة رقم 43، المعروفة الآن باسم مدرسة جيمس ويتكومب رايلي. تضايق من الكساد العظيم، وتأثر كلا والديه بشدة من سوء حظهم الاقتصادي. انسحب والده من الحياة الطبيعية وأصبح «فنانًا حالمًا» كما أطلق عليه فونيجت. أُصيبت والدته بالاكتئاب، وأصبحت منعزلة ومريرة ومسيئة. عملت بجد لاستعادة ثروة العائلة ومنزلتها، وقال فونيجت إنها عبرت عن الكراهية «مثل تآكل حمض الهيدروكلوريك» لزوجها. حاولت إديث فونيجت بيع قصص قصيرة لكوليرز، ومجلة ساتردي إيفنينغ بوست، وغيرها من المجلات، دون نجاح.