اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يترك التقبّل الأسري أثرًا كبيرًا على حياة الشباب العابرين جندريًا. قد يستحيل التنبؤ بردود فعل الوالدين بعد إخبار طفلهم لهم حول هويته الجندرية، فقد تنطوي هذه العملية على العديد من المخاطر بالنسبة للكثير من الشباب العابرين جندريًا. قد يتخذّ الآباء موقفًا سلبيًا إزاء مثل هذه الأخبار في الكثير من الحالات، إذ يتبرأ بعض منهم من أطفالهم أو يطردون أبناءهم الشباب خارج المنزل. تشير الأبحاث الحالية إلى ارتفاع احتمالية تعرّض الشباب العابرين جندريًا في نظام قضاء الاحداث إلى رفض أسري و/أو إساءة و/أو إهمال في السابق بعد إفصاحهم عن ميولهم الجندرية في سن مبكرة، وذلك مقارنةً بالشباب غير العابرين جندريًا. يعتمد الشباب العابرون جندريًا على آبائهم للحصول على الدعم والتقبل، لذا قد يصبحون غير مستقرين عاطفيًا بعد إقصاء أسرتهم لهم ما يدفعهم إلى الندم على قرارهم بالإفصاح عن ميولهم الجندرية. وفي المقابل، يساند بعض الآباء أبنائهم ويمدّون لهم يد المساعدة بغية إرشادهم خلال مراحل التغيير. على سبيل المثال، قد يبحث الوالدين عن مستشارين وأطباء يعتمدون آلية التمييز الجندري الإيجابي، أو قد يضمّون أطفالهم إلى مجموعات داعمة لمجتمع الميم. ينضم العديد من الآباء إلى منظمات مثل بيفلاغ (جمعية آباء وأسر وأصدقاء المثليات والمثليين)، وذلك بهدف الالتقاء بآباء آخرين وتعلم كيفية مساندة أطفالهم. بالإضافة إلى ما سبق، قد تتغير ردود أفعال الآباء إزاء أطفالهم العابرين جندريًا بمرور الوقت، فمن الممكن أن يتحول موقف الآباء السلبي والعدائي إلى دعم لأطفالهم العابرين جندريًا في نهاية المطاف.