اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك عدَّة أسباب أدَّت إلى ضَعف الدَّولة العبَّاسية، ومنها:
أدَّت عوامل سياسيّة، ومذهبيّة مُختلفة إلى حدوث اضطراب في سُلطة الخلافة في الدولة العبَّاسية، كالخلافات المذهبيّة بين السُّنة، والشيعة، والتي انتقلت إلى عامَّة الناس في بغداد، بالإضافة إلى ما كان يهدف إليه هولاكو بالاستيلاء على بغداد -عاصمة الخلافة العبَّاسية-، إلّأ أنّ الخليفة المُستعصِم رفض ذلك، وقرَّر المُقاومة بالرَّغم من ضعف موقفه، ورفض كذلك تهديدات، وأوامر هولاكو بهدم الحصون، وردم الخنادق، وتسليم البلاد لابنه، كما رفض مُقابلة هولاكو، وإرسال الوزير سُليمان شاه والدوادار إليه؛ ظنّاً منه أنَّه برفضه لأوامر هولاكو سوف يثنيه عن عزمه، إلّا أنّ أمله خاب بمُساندة الأُمراء المسلمين له، ومن ضمنهم الأيوبيّون، والمماليك؛ لانشغالهم بمشاكلهم، وكذلك الأتابكة، والفرس، والترك؛ لخوفهم من المغول، فاستمرّ هولاكو بالتوعُّد للخليفة العبَّاسي المُستعصِم بالله، وطلب منه الدُّخول في طاعته، وتسليم بغداد، إلّا أنَّ الخليفة رفض ذلك.
إنَّ هذا التفكُّك في العالم الإسلاميّ، والموقف الذي وقفه الخليفة المُستعصِم دون سَند، دفع هولاكو إلى الزَّحف باتّجاه بغداد، فحاصرها عام 656هـ، ثمّ سلَّم الخليفة المُستعصِم نفسه، وعاصمته للمغول بعد أن وعده هولاكو بالأمان، وبعد وقوعه ضحيّة مُؤامرة اشترك فيها ابن العلقميّ -وزير المُستعصِم-، دخل الجيش المغوليّ إلى بغداد، واستباحها أربعين يومًا، وعاث فيها فساداً؛ حيث هدم المساجد، وأتلف الكُتب، وقتل رجال العِلم، وأئمَّة المساجد، وطُلّاب العلم، فخَوَت المدينة، وتكدَّست الجُثث فيها، وانتشرت الأوبئة، وانتهت هذه الأحداث بمقتل الخليفة المُستعصِم رَفْساً بالأقدام، وسقوط بغداد في أيدي المغول، ونهاية دولة الخلافة العبَّاسية.