English  

كتب fall of the abbasid caliphate

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوط الخلافة العباسية (معلومة)


أسباب ضعف الدَّولة العبَّاسية

هناك عدَّة أسباب أدَّت إلى ضَعف الدَّولة العبَّاسية، ومنها:

  • اعتماد الخلافة العبَّاسية على فِرق أجنبيّة في خدمة الخلافة؛ حيث تمادت هذه الفِرق، وأصبحت تتحكَّم بقرارات الخليفة، وشؤون الخلافة، مثل: الفُرس، والتُّرك، والسلاجقة، والبويهيّين.
  • إصابة الجبهة الداخليّة لبغداد بالفتنة الطائفيّة، والنزاع المُستمِرّ بين السُّنة، والشيعة.
  • ظهور الملاحدة، والزنادقة، كالخرميّة، وطوائف المُتكلِّمين، والمُعتزِلة، فانقسم المسلمون إلى طوائف، وشِيَع حاولت القضاء على الدَّولة.
  • اتّساع مساحة الدولة العبَّاسية؛ بسبب انقسامها إلى دُويلات صغيرة مُستقِلّة، أو مُنفصِلة عن الخلافة، ممَّا أدَّى إلى استبداد حُكَّام الولايات بخيراتها، وامتناعهم عن تقديم الجباية للخلافة، وبذلك فقدت الخلافة العبَّاسية نفوذها، ممَّا أثار طَمَع الدُّول المسيحيّة، والمغول في مُمتلكات الدَّولة، وخيراتها.
  • إنهاك خزينة الدولة، واستنزاف طاقات الأُمَّة؛ بسبب الحروب المُستمِرَّة مع الدُّول المسيحيّة المُعتدية على حدود الدَّولة العبَّاسية.
  • تضارُب السُّلطات في الدَّولة العبَّاسية، وضَعف التنظيم الإداريّ فيها؛ حيث اعتمدت الخلافة على النظام المركزيّ الذي كان يُعيق الخليفة عن إدارة البُقعة الفسيحة التابعة للدَّولة.
  • ضعف همَّة الخليفة العبَّاسي الأخير (المُستعصِم)، وعدم صلاحيّته لتحمُّل المسؤوليّة؛ فقد كان مُتردِّداً، وغير مُدرِك لعواقب الأمور، كما أنّه كان يلهو بالمَلذَّات، والطرب، واللعب بالحيوانات، كما انشغل أبناؤه بالمَلذَّات أيضاً؛ فأهملوا أمور الدَّولة، وشؤونها.


سقوط بغداد

أدَّت عوامل سياسيّة، ومذهبيّة مُختلفة إلى حدوث اضطراب في سُلطة الخلافة في الدولة العبَّاسية، كالخلافات المذهبيّة بين السُّنة، والشيعة، والتي انتقلت إلى عامَّة الناس في بغداد، بالإضافة إلى ما كان يهدف إليه هولاكو بالاستيلاء على بغداد -عاصمة الخلافة العبَّاسية-، إلّأ أنّ الخليفة المُستعصِم رفض ذلك، وقرَّر المُقاومة بالرَّغم من ضعف موقفه، ورفض كذلك تهديدات، وأوامر هولاكو بهدم الحصون، وردم الخنادق، وتسليم البلاد لابنه، كما رفض مُقابلة هولاكو، وإرسال الوزير سُليمان شاه والدوادار إليه؛ ظنّاً منه أنَّه برفضه لأوامر هولاكو سوف يثنيه عن عزمه، إلّا أنّ أمله خاب بمُساندة الأُمراء المسلمين له، ومن ضمنهم الأيوبيّون، والمماليك؛ لانشغالهم بمشاكلهم، وكذلك الأتابكة، والفرس، والترك؛ لخوفهم من المغول، فاستمرّ هولاكو بالتوعُّد للخليفة العبَّاسي المُستعصِم بالله، وطلب منه الدُّخول في طاعته، وتسليم بغداد، إلّا أنَّ الخليفة رفض ذلك.


إنَّ هذا التفكُّك في العالم الإسلاميّ، والموقف الذي وقفه الخليفة المُستعصِم دون سَند، دفع هولاكو إلى الزَّحف باتّجاه بغداد، فحاصرها عام 656هـ، ثمّ سلَّم الخليفة المُستعصِم نفسه، وعاصمته للمغول بعد أن وعده هولاكو بالأمان، وبعد وقوعه ضحيّة مُؤامرة اشترك فيها ابن العلقميّ -وزير المُستعصِم-، دخل الجيش المغوليّ إلى بغداد، واستباحها أربعين يومًا، وعاث فيها فساداً؛ حيث هدم المساجد، وأتلف الكُتب، وقتل رجال العِلم، وأئمَّة المساجد، وطُلّاب العلم، فخَوَت المدينة، وتكدَّست الجُثث فيها، وانتشرت الأوبئة، وانتهت هذه الأحداث بمقتل الخليفة المُستعصِم رَفْساً بالأقدام، وسقوط بغداد في أيدي المغول، ونهاية دولة الخلافة العبَّاسية.


المصدر: mawdoo3.com