اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فخري باشا (بالتركية: Ömer Fahreddin Türkkan) أو فخر الدين باشا (1868 - 22 نوفمبر 1948) ويعرف أيضًا بـ(نمر الصحراء) ولقبه الإنجليز بـ(النمر التركي)، هو آخر الأمراء العثمانين على المدينة المنورة ما بين (1916-1919).
هو عمر فخر الدين بن محمد ناهد بن عمر، المشهور (بفخري باشا) ولد في مدينة روسجوك العثمانية (روسه اليوم) سنة 1869م، أمه هي فاطمة عادل خانم وأبوه هو محمد ناهد بيه، انتقلت عائلته إلى الآستانة بسبب الحرب الروسية العثمانية عام 1878.
التحق بالمدرسة الحربية في الآستانة وتخرج منها عام 1888م، وكان الأول على زملائه والتحق بدورات ملازمي الفرسان وأركان حرب. وعمل في الجيش الرابع في أزرنجان، وكان متميزاً في عمله، رقي عام 1908م إلى رتبة وكيل رئيس أركان الجيش الرابع، وشارك في حرب البلقان، وفي مطلع الحرب العالمية الأولى عين وكلاً لقائد الجيش الرابع المرابط في سوريا، ثمّ كُلِّف بالسفر إلى المدينة للوقوف على أحوالها، فوصلها حين كان الشريف حسين يُعد لثورته على الدولة العثمانية، ورفع تقريراً لقيادته بذلك، فثبت في المدينة المنورة قائداً لحملة الحجاز في 17 يوليو 1916م وأضيف إليه منصب محافظ المدينة المنورة في 28 أبريل 1917م، وأدار العمليات العسكرية التي قاومت قوات الشريف حسين وحلفائه حتى سقوط تركيا بيد الحلفاء وتوقيع هدنة رودس في 30 أكتوبر 1918م.
فخري باشا هو آخر حاكم عثماني يلي المدينة المنورة ، وكان يتبعه جيش مكون من نحو 70 ألف جندي مجهز بالأسلحة الخفيفة والمدفعية التقليدية، وإبان الثورة العربية الكبرى قام فخري باشا بتهجير جميع أهالي المدينة المنورة فيما يعرف بحادثة سفر برلك، فلحق بعضهم بالبدو حوالي المدينة، أو بمدن حجازية كمكة وجدة وينبع وحائل ، بينما لحق أغلبهم بالبلدان الإسلامية كمصر والشام والعراق وتركيا والهند واليمن، حتى خلت المدينة من السكان تماماً، ولم يبق فيها غير الجند، وحاصر الأشراف ومن معهم من القبائل العربية المدينة المنورة لبضعة أشهر، ولعب القطار في سكة حديد الحجاز دوراً كبيراً في نقل المهجرين من اهل المدينة لبلدان أخرى، بينما صدرت إلى فخري باشا الأوامر من استانبول بتسليم المدينة فرفضها واستمر في المقاومة نحو خمسة أشهر اضطر بعدها للاستسلام بضغط من زملائه وقيادته الذين تهددوه؛ فاعتقل في مصر، ثم مالطا لمدة ثلاث سنوات، عاد بعدها إلى بلاده وتولى عدة مناصب سياسية وإدارية. في حين أن بعض المؤرخين يصفونه بالغباء لامتلاكه جيشاً عظيماً لم يستغله في السيطرة على الحجاز برمته لو أراد .
بعد أن اشتد الحصار عليه في المدينة المنورة من قبل القوات العربية بقيادة عبد الله بن الحسين والمعسكرة في بير درويش بالفريش، ذهب للفريش واستسلم إلى قوات الشريف عبد الله بن الشريف حسين المعسكرة في بئر درويش (الفريش). ان فخري باشا، وبعد استسلامه استقبله الشريف عبد الله بن الشريف حسين في بئر درويش، استقبالا رسميا، حرص على أن يرضى به كرامة الرجل وكبرياءه بالحفاوة البالغة والموافقة على كل شرط من شروطه دون أي نقاش.
في الحقيقة ليس كل أهالي المدينة الذين تم تهجيرهم كانوا قد عادوا إليها، إذا إن بعضهم قد فقد أو مات في دار هجرته، أو فضل البقاء هناك، أو عجز على العودة إلى بلاده، وفقد كثير من الأهالي أموالهم، أو وجدوا بيوتهم مهتوكة، فحنقوا كثيراً على فخري باشا الذي تسبب لهم بكثير من العناء .
توفي في 22 نوفمبر 1948م عن عمر يناهز 79 عاما في استنبول ودفن بناءً على طلبه في قلعة (روملي حصار)