للصلاة أوقات محددة شرعاً، يجب أن تؤدَّى فيها؛ لقوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا)، والصلاة إذا أُدِّيت في وقتها تسمّى أداءً، وإن صلاها العبد بعد خروج وقتها سُمِّيت قضاءً، وأوقات الأداء عند الفقهاء هي أوقات الجواز أو التوسعة، والأوقات التي تصحّ فيها صلاتي الفجر والعصر أداءً لا قضاء كالآتي:
- صلاة الفجر: وسمّيت باسم وقتها من اليوم، لتفجّر النور بعدها، وتُسمَّى أيضاً صلاة الصبح، وأول وقتها طلوع الفجر الثاني الصادق، ويقصد به: البياض المستطير حين ينتشر في الأفق، والفجر الأول فجرٌ كاذبٌ؛ بمعنى أنّه لا يمتد فيه البياض المستطير في الأفق، بل يطلب وسط السماء، ويظهر عادة قبل الفجر الصادق بوقت يسير، وقيل: بل هذا خاصٌّ بفصل الشتاء، أمّا آخر وقتِ صلاة الفجر فيكون بطلوع الشمس؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (ووقتُ صلاةِ الصُّبحِ مِن طُلوعِ الفَجرِ، ما لَم تَطلُعِ الشَّمسُ، فإذا طلَعتِ الشَّمسُ فأمسِكْ عن الصَّلاةِ؛ فإنَّها تَطلُعُ بين قرنَيْ شَيطانٍ).
- وقت صلاة العصر: واسمها مأخوذٌ من طرف النهار؛ فالعرب تُسمِّي كلّ طرفٍ من النهار عصراً، وقيل: من العشيّ، فالعشِيّ يسمى في اللغة عصراً، وأول وقتها: إذا كان ظلّ كلّ شيء مثله، ودليله ما رواه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- من حديث جبريل -عليه السلام- للنبي -صلّى الله عليه وسلّم- عن أول أوقات الصلوات، وفيه: (ثم جاء العصرُ فقال، قمْ فصلِّه؛ فصلَّى العصرَ حينَ صار ظِلُّ كلِّ شيٍء مثلَه)، وأما آخر وقت العصر فيكون بغروب الشمس؛ فقد جاء عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن أدرَك ركعةً مِن العصرِ قبْلَ أنْ تغرُبَ الشَّمسُ فقد أدرَكها).
المصدر: mawdoo3.com